أظهرت نتائج الأبحاث العالمية أن لمدير المدرسة دوراً رئيسياً في تحديد مستوى أداء المدرسة، فقد تحول دور المدير من إداري إلى دور قيادي للعملية التربوية داخل المدرسة، كما أظهرت نتائج الابحاث أن أثر المعلم الجيد في تعزيز التحصيل العلمي للطالب أكثر أهمية من حجم الصف والموارد التعليمية الأخرى وبالتالي فإن العملية التعليمية تعتمد بشكل أساسي على مؤهلات ومهارات المعلمين، وعليه قام المجلس بتحديد المؤهلات والمعايير المهنية المطلوبة للمعلمين ومديري المدارس ونواب المديرين بناء على المعايير الدولية، كما قام بتطوير الإطار العام للتنمية المهنية وترجمته إلى برامج تدريبية يتم تنفيذها بشكل فعال. وفي ما يتعلق بالاعتماد الأكاديمي قام المجلس وبالتعاون مع مؤسسة «أدفانس أيه دي» التعليمية العالمية بوضع معايير وشروط لتطوير أداء المدارس بصورة مستمرة بغرض حصولها على الاعتماد الأكاديمي الدولي ابتداء من العام الدراسي 2010 / 2011 فضلاً عن توفير برامج إلكترونية حديثة ومتطورة للمدارس معدة خصيصاً لهذا الغرض، ولضمان نجاح عملية تطبيق النموذج المدرسي الجديد قام المجلس بوضع تصاميم مبتكرة للأبنية والمرافق المدرسية وفقاً للمعايير العالمية، وذلك بهدف تحفيز مفهوم «مجتمعات التعلم في المدرسة»، والذي يضع الطالب في محور العملية التعليمية.

وأظهرت التصاميم الجديدة عند تنفيذها جدواها الاقتصادية وسهولة أكبر في عملية الإنشاء، ولأول مرة تم إدخال مكونات الاستدامة البيئية مثل أنظمة المكيفات ذات الكفاءة في استخدام الطاقة وأجهزة توفير استهلاك المياه، ومن المكونات الرئيسية الأخرى في التصاميم الجديدة الاستفادة القصوى من الطاقة الشمسية، بالإضافة الى المحافظة على نوعية التهوية والحرارة ومستوى الصوتيات المطلوبة داخل المبنى، بهدف توفير بيئة صحية وآمنة ومحفزة للتعلم للطلبة والمعلمين.

ويتم توفير البنية التحتية اللازمة لتكنولوجيا المعلومات، وتجهيز مختبرات الحاسوب بأحدث الأجهزة التكنولوجية، بالإضافة الى توفير خدمات الإنترنت في كل مساحة تعليمية داخل المباني الجديدة، كما يتم تخصيص غرف للموسيقى والفن والنشاطات التكنولوجية، بالإضافة الى المرافق الخاصة بالنشاطات الرياضية المختلفة والمكتبات والقاعات، والتي يتم استخدامها بعد الدوام المدرسي من قبل المجتمعات المحلية، ما يسهم في إشراكهم في العملية التعليمية.