دعا الدكتور حمد عبدالله الغافري المدير العام للمركز الوطني للتأهيل في أبوظبي إلى تكثيف الجهود لتطوير الكوادر الوطنية لمواجهة تحديات الإدمان، وقال أن المركز أخذ على عاتقه مسؤولية تقديم أرقى الخدمات العلاجية والتأهيلية والنهوض بتطوير هذه الخدمات لخدمة الإنسان، تحقيقا لرؤية القيادة الحكيمة للدولة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية لفعاليات الورشة الإقليمية لتهيئة المدربين في مجال العلاج والوقاية من الإدمان، التي ينظمها المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية المكتب الإقليمي لشرق المتوسط بفندق هيلتون أبوظبي وتستمر حتى 27 أكتوبر الجاري.

وأكد الدكتور الغافري أهمية مثل هذه المبادرات التي تكرس الشراكة والعمل المشترك وتعزز أواصر التعاون وتبادل الخبرات مع الهيئات والمنظمات الدولية المتخصصة في مجال إدمان المخدرات. كما شدد على أهمية تكثيف المساعي والجهود لتطوير وتدريب الكوادر الوطنية المتخصصة وتهيئتها لمواجهة التحديات المواكبة للتطور المتصارع الذي تشهده المنطقة والمشاركة في النهضة التنموية الشاملة والنمو المطرد والسريع الذي تشهده البلاد حاليا في مختلف المجالات.

واستعرضت ورشة العمل برامج تدريبية متخصصة بتشخيص وعلاج مرض الإدمان واخر ما توصل إليه العلم من الأدوات التي تستخدم في المراكز الطبية ومراكز الأبحاث العالمية مثل برنامج التدخل الموجز والعلاج البديل للمواد الافيونية وفهم دور التدخلات النفسية والدوائية في برامج العلاج، والبرنامج المتعلق باضطرابات مرضى إدمان الكحول والمخدرات.

ويسعى المركز الوطني للتأهيل من خلال تنظيم مثل هذه المبادرات إلى الارتقاء بكفاءات المتخصصين في هذا المجال على نطاق محلي وإقليمي وعالمي، والاطلاع ومواكبة اخر التطورات العلمية عالميا، وتجهيز العاملين في مجال الصحة العامة لتشخيص ورعاية مرضى الإدمان، بالإضافة إلى تعزيز موقعه الريادي كمصدر إقليمي في هذا القطاع عن طريق إقامة شبكة للمتخصصين في مجال خدمات إدارة اضطرابات مرضى إدمان الكحول والمخدرات بهدف تبادل الخبرات وتطوير القدرات ووضع الخطط التدريبية وإدارتها على نطاق محلي وإقليمي.ويشارك في الورشة التدريبية شخصيات علمية عربية وعالمية معروفة ومجموعة من الخبراء الدوليين وكوادر طبية محلية ونخبة من كبار الأطباء والأساتذة والمتخصصين وممثلون عن هيئة الصحة العالمية إضافة إلى ممثلين من الهيئات الصحية المختلفة بالدولة ومنتدبين عن دول الإقليم مثل أفغانستان والبحرين وجيبوتي ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان والمغرب وعمان وفلسطين وقطر والمملكة العربية السعودية والسودان وسوريا وتونس واليمن إضافة إلى الإمارات العربية المتحدة وممثلين عن منظمة الصحة العالمية.

وتعتبر الورشة التدريبية ترجمة لأسلوب عمل منظمة الصحة العالمية في تفعيل الشراكات مع المراكز المتخصصة في انحاء العالم، تسعى المنظمة العالمية من خلالها إلى دعم الخدمات المتخصصة في مجال العلاج من الإدمان إضافة إلى تطوير أدوات التشخيص والعلاج الدوائي والنفسي في المنطقة ودمج قطاع علاج وتأهيل مرضى إدمان المخدرات ضمن أنظمة الرعاية الصحية. وتنصب جهود المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي حول خفض الطلب على المخدرات، وتوفير الخدمات العلاجية والتأهيلية لمرضى الإدمان في الإمارات العربية المتحدة وفق أرقى المعايير العلمية والعالمية، كما يسعى إلى تنفيذ برامج وقاية مسندة علمياً، وتطوير السياسات والتشريعات اللازمة بهدف تمكين القدرات البشرية العاملة في المجال بشكل يساهم في مواجهة التحديات المواكبة للتطور المتصارع الذي تشهده المنطقة، والمشاركة في النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها إمارة أبوظبي في مختلف المجالات لتعزيز ريادتها وتكريس موقعها كأحد العواصم المرموقة في العالم على الجانب الإنساني والاقتصادي.