كشف الدكتور عادل كرّاني، مساعد مدير قسم الطب النفسي في مستشفى راشد أن عيادة الطب النفسي في مستشفى راشد تستقبل يوميا 80 مريضا نفسيا، منهم 40 ـ 50 حالة اكتئاب، وحوالي 4 آلاف حالة سنويا من مختلف الأعمار.
وقال الدكتور كراني ان الاكتئاب يعتبر مرض العصر الحديث، ومن حسن الحظ يمكن علاجه بنسبة شفاء عالية تتراوح بين 80 ـ 90% في حال التشخيص المبكر والمواظبة على تناول الدواء، لكن للأسف نصف المرضى الذين يراجعون في عيادات الرعاية الصحية الأولية لا يتم تشخيصهم بطريقة صحيحة، مما يؤدي إلى تفاقم حالاتهم، مؤكدا ان مرور أكثر من أسبوعين على حالة الاكتئاب يستدعي زيارة طبيب مختص بالأمراض النفسية.
وأضاف الدكتور كراني في مؤتمر طبي حول الاكتئاب نظمته شركة سيرفير Servier مساء الجمعة الماضية، بحضور 100 خبير من قطاع الرعاية الصحية في الخليج «للأسف يتجنّب الناس الحديث عن الاكتئاب في منطقة الخليج، وبالتالي يتمّ إغفال تشخيص العديد من حالات الاكتئاب كل عام ،حيث مازال ينظر إلى الأمراض العقلية على أنها اعتلال تخيلي غير موجود واقعياً، وهذا يقلل من الثقافة والوعي لدى العامة حول هذا الموضوع».
وأوضح أن هيئة الصحة في دبي توفر كامل الأدوية المطلوبة لعلاج الأمراض النفسية، ومنها آخر الأدوية التي تم اعتمادها من قبل هيئة الغذاء والدواء الأميركية، لافتا إلى عدم تغطية التأمين الصحي لمرض الاكتئاب، علما بأنه يصنف على اعتبار انه حالة مرضية تؤدي إلى تضاعف حدة المرض في حالة عدم التشخيص المبكر، ويستعصي عندها العلاج.
وبدورها، أشارت الدكتور هيا المطيري استشارية الطب النفسي من دولة الكويت إلى أن هناك أسبابا عدة تتداخل معاً لظهور أعراض الاكتئاب، منها أسباب عضوية وجينية، حيث وجد أن هناك عوامل وراثية لظهور الاكتئاب في بعض العائلات، حيث ان الدراسات التي أجريت على التوأم أحادي البويضة وجدت أن إصابة أحد التوائم بالاكتئاب يرفع نسبه حدوث الاكتئاب في التوأم الآخر إلى 70%، ويكون عرضة للإصابة بالاكتئاب في مرحلة ما من حياته الشخصية، فهناك بعض الأشخاص ممن لهم سمات تؤهلهم عن غيرهم للإصابة بالاكتئاب، ومنها: الروح الانهزامية، الاعتمادية على الغير، المتأثرون بالمتغيرات الخارجية، والشخصيات التي لها دائماً نظرة تشاؤمية للأمور.
وأضافت ان هناك أيضا عوامل بيئية مثل ضغوطات العمل والتعرض للعنف والاعتداء النفسي أو الجسدي، كذلك كثرة الضغوط الخارجية على الإنسان دون وجود متنفس لها تدعو إلى الشعور بعدم جدوى الحياة وهي أهم المؤديات للاكتئاب.
وقدم البروفيسور سيغفريد كاسبر، من جامعة فيينا للطب، بيانات مفصّلة عن أهم الدراسات الدولية الخاصة بالمزايا والخصائص العلاجية الفعالة والمعززة لمضاد الاكتئاب بالمقارنة مع مضادات الاكتئاب التقليدية المعروفة. وأوضح أن العقار الجديد مسجل ومتوفر في أوروبا منذ العام 2009، وقد تمّ تسجيله أيضاً لدى وزارات الصحة في كلّ من الكويت والبحرين وسلطنة عُمان وقطر والإمارات. لمعالجة المرضى البالغين الذي يعانون من الاكتئاب
