أكد مركز الرمز للأوراق المالية الشركة المرخصة من قبل هيئة الاوراق المالية بممارسة نشاط الاستشارات المالية والتحليل أن قطاع الاتصالات في الإمارات يعد من بين أبرز قطاعات الاتصالات وأكثرها تطوراً في العالم العربي حيث يحظى مشغلو الاتصالات بدعم كبير من قبل الحكومة وسياساتها المتبعة في هذا الإطار. كما عزز النمو المستدام لقاعدة العملاء من توسع هذا القطاع فقد حققت دولة الإمارات معدل نمو سنويا مركبا بنسبة 15% في عدد السكان خلال خمس سنوات وذلك بالإضافة إلى ارتفاع القوة الشرائية وتطور البنية التحتية.
وأشارت الشركة في تقرير حول قطاع الاتصالات في الإمارات إلى أن التغيرات التكنولوجية وأنماط الاستهلاك يسهمان في تطور هذا القطاع حيث شهدت الخدمات الصوتية (خطوط الهاتف الأرضية والموبايل) والتي تمثل مولدات الدخل التقليدية لقطاع الاتصالات انخفاضا في السنوات الست الماضية. ومن جهة أخرى ارتفعت حصة الخدمات الأخرى بما في ذلك خدمات الإنترنت والبيانات باطراد في هذا القطاع.
وأضافت أن القطاع شهد انتقالاً تدريجياً من مرحلة نمو وتوسع مطرد إلى طور من النمو المعتدل وذلك تجاوباً مع تزايد حدة المنافسة والمخاطر المالية ومعدلات رضا العملاء. ولا تزال معدلات الأرباح في هذا القطاع ثابتة لكنها ليست كما كانت من قبل على الرغم من أن عوائد الأرباح والتوزيعات النقدية تبقى مشجعة.
وذكرت أن خدمات الهاتف النقال شكلت 56% من عوائد قطاع الاتصالات خلال العام الماضي فيما شكلت الخدمات الأخرى مثل الإنترنت والبيانات 35% واتصالات الخطوط الثابتة 9%. وكان متوسط حصص الإيرادات لخدمات الهاتف النقال والخدمات الأخرى وخدمات الهاتف الثابت خلال الفترة من 2005 وحتى 2010 حوالي 58.68% و26.42% و14.90% على التوالي.
وجاء انخفاض أسعار الخدمات نتيجة المنافسة القوية بين شركتي الاتصالات المحليتين اتصالات ودو في صالح المستهلكين. إلا أنه استمر معدل الانخفاض في متوسط عائدات هاتين الشركتين الإجمالية لكل مستخدم بسبب انخفاض رسوم كل خدمة (الاتصال الصوتي والرسائل النصية القصيرة وغيرها) والخصومات. وانطبق ذلك بصفة خاصة على متوسط عوائد خدمات الهواتف النقالة لكل مستخدم التي يبدو أنها ظلت مستقرة خلال السنوات الثلاث الماضية. أما بالنسبة لانخفاض متوسط عوائد خدمات الهاتف الثابت لكل مستخدم فيمكن أن يعزى جزئياً إلى ارتفاع معدلات استخدام الهواتف النقالة بالمقارنة مع الخطوط التقليدية.