أشارت دراسة حديثة الى تزايد أعداد شركات إعادة التأمين العالمية التي تتطلع الى دبي ومنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا عموماً، للتوسع والنمو لما تزخر به المنطقة من فرص جديدة مقارنة بالأسواق المتقدمة. واشارت الدراسة التي اصدرها مكتب بن شبيب ومشاركوه، المتخصص في الاستشارات القانونية المقدمة لشركات التأمين وإعادة التأمين، إلى أنه ونتيجة لإقرار قانون التأمين الإلزامي في العديد من دول المنطقة أصبحت المنطقة تمثل نقطة جذب للشركات العالمية، في ظل ما تشهده من تطوّر تنظيمي، وما توفره من فرص قيّمة للتوسع في مختلف مجالات إعادة التأمين.

وقال إرشيد الطيب، الرئيس الإقليمي لخدمات التأمين وإعادة التأمين في شركة بن شبيب، ان العام الماضي شهد إقبالاً كبيراً على طلبات التأسيس من قبل العديد من الشركات العالمية الراغبة بدخول المنطقة سواء من خلال تأسيس فروع جديدة لها أو عبر صفقات الاستحواذ والمشاريع المشترك ومنها شركة «ري إنشورانس جروب أوف أميركا» وهي واحدة من كبريات الشركات العالمية في مجال إعادة التأمين، حيث قدمت لها الشركة الخدمات الاستشارية اللازمة للترخيص لتأسيس مكتب إقليمي لها في مركز دبي المالي العالمي.

واكد انه وفي ظل التراجع الذي تعاني منه الأرباح في الأسواق المتقدمة نتيجة للأزمة الاقتصادية الحالية، وانتقال نقطة الاستقطاب إلى الأسواق النامية كمركز للنمو والتوسع باتت منطقة الشرق الأوسط تحظى باهتمام كبير لدى شركات إعادة التأمين العالمية التي تهدف للتوسع والنمو.

وأضاف: تمارس شركات إعادة التأمين العالمية عادة أعمالها في المنطقة عبر قنوات الأسواق الدولية وتحديداً عبر سوق لندن، ما يكبّدها تكاليف إضافية ويضعف كفاءتها في تقديم خدمات تأمين منافسة. وقد أدى بها ذلك إلى تطبيق شروط وأحكام أقل منافسةً ورفع تكاليف التأمين الى المستهلك النهائي. ومع سعي الكثير من شركات إعادة التأمين العالمية لتأسيس مكاتب إقليمية لها، فإننا نتوقع أن نشهد تحسناً في أداء السوق وظهور منتجات تأمين تتميز بأسعار أكثر تنافسية، الأمر الذي سيسهم في دفع عجلة النمو والتوسع.

ومن المتوقع أن تسهم قوانين التأمين الإلزامي في قطاعات محددة والمقرر تطبيقها في العديد من دول مجلس التعاون الخليجي في تعزيز النمو في القطاع، علماً بأن تأمين المركبات ضد الغير كان أول المجالات التي شهدت تطبيق نظام الـتأمين الإلزامي في المنطقة.