أكد أطباء عديدون أهمية العلاج المبكر لمرض التهاب المفاصل الروماتويدي حيث يمكن للمرضى الاستفادة من أساليب العلاج التي تدعمها عقاقير جديدة عالية الفعالية وأساليب متابعة المرض التي تطورت خلال السنوات الـ 15الماضية.

وأشار الاطباء في ختام ورش عمل عقدت في دبي بمناسبة اليوم العالمي لالتهاب المفاصل، الى انه يمكن تلافي التعرض لضرر مزمن في المفاصل إذا تم البدء بعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي مبكرا حيث إن للعقاقير الجديدة والمتابعة المستمرة أثرهما في إتاحة فرصة أطول للعيش للعديد من المرضى.

وقال الدكتور سوكبير أوبال كبير استشاريي أمراض الروماتيزم في مستشفى الشارقة الجامعي إن تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي يعتمد في الأساس على مجموع العلامات والأعراض ونتائج تحاليل الدم والأشعة السينية.

فحص

وأشار إلى أن الفحص بالموجات فوق الصوتية والفحص السريري يفسح المجال للتشخيص ويجعل شرح وتوضيح الحالات الشاذة للمريض أسهل في ذات الوقت، حيث أثبتت الموجات فوق الصوتية أنها أكثر فائدة في تقييم الجهاز العضلي الهيكلي وتآكل والتهابات المفاصل وحولها والأضرار في المراحل المبكرة للمرض ما يساعد على الشروع في العلاج في الوقت المناسب.

وأوضح أن العقاقير البيولوجية يمكنها تعطيل أثر الكيميائيات المسماة السيتوكينات - العامل المضاد لنخر الأورام - وهي تمثل تقدما مثيرا في علاج الأمراض الروماتيزمية، مضيفا ان مضادات العامل المضاد لنخر الأورام تكون فعالة جدا مع التهاب المفاصل الروماتويدي والتهاب المفاصل الصدفي والتهاب الفقرات التصلبي وبعض الحالات المرضية الأخرى .

وأضاف انه على الرغم من أنه لا يوجد أي علاج لمرض التهاب المفاصل الروماتويدي حتى اليوم فإن استخدام الأدوية البيولوجية ينتج عنه السيطرة الجيدة على المرض والتخفيف من حدته إضافة إلى تثبيط تناميه بدرجة أكبر.

اكتشاف

من جانبه أكد الدكتور غالب عبد الحميد تواما متخصص أمراض الروماتزم في مستشفى أم القيوين ومستشفى جامعة الخليج الطبية أن الاكتشاف المبكر للمرض يؤدي إلى التخفيف من حدة المرض ومتابعته بشكل جيد.

وكما يعد التهاب المفاصل الروماتويدي من أمراض المناعة الذاتية حيث تهاجم دفاعات الجهاز المناعي أنسجة الجسم وتحديدا المفاصل لأسباب ما زالت غير معروفة تماما، ويعاني المصابون بمرض التهاب المفاصل الروماتويدي آلاماً وتيبساً في المفاصل خاصة في المفاصل الصغيرة في اليدين والقدمين والكوعين والكتفين والركبتين والكاحلين ومفاصل الرقبة، فيما يمكن أن تصبح كل المفاصل في الجسم عدا العمود الفقري مصابة بالمرض.

الضرر

وأشارت الدراسات إلى أن الضرر اللاحق بالمفاصل يتطور في 65 ٪ من المرضى خلال السنوات الثلاث الأولى مع ظهور غالبية أعراض المرض وفي نحو75 ٪ في العام الأول من الإصابة بالمرض حيث يكون المصابون بمرض التهاب المفاصل الروماتويدي معرضين لخطر تضرر المفصل المتواصل والإعاقة وقصر العمر.

الجدير بالذكر انه يصاب بمرض التهاب المفاصل الروماتويدي نحو3 أشخاص من بين كل 10 آلاف في جميع أنحاء العالم سنويا حيث إن النساء معرضات للمرض ثلاث مرات أكثر من الرجال، في حين يصيب المرض البالغين من جميع الأعمار إلا أنه أكثر شيوعا في الفئة العمرية من 40 إلى 50 عاما.