كشف الشيخ خالد بن حميد المعلا، مدير عام دائرة الآثار والتراث في أم القيوين، أن الدائرة بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا، عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، بالاهتمام بالآثار والمباني الأثرية والقلاع والحصون عملت على صيانة وترميم حصن فلج المعلا والمسجد التابع له، اضافة الى 4 أبراج بمنطقة الفلج وشريعة الفلج، حيث تم صيانتها بنفس الصورة التقليدية التي كانت عليها في الماضي، لافتا الى ان الدائرة وقعت عقداً قبل اسبوع من أجل إنشاء مشروع سياحي يتبع للحصن لخدمة المناطق التراثية يضم مجلساً للتواصل الحضاري ليقدم محاضرات تعريفية حول تراث المنطقة، اضافة الى إنشاء فندق سياحي يضم مقاهي ومطاعم شعبية وعمل 7 من المحال التجارية لبيع الأشياء الشعبية التي تزخر بها المنطقة، مبينا في الوقت ذاته أنه تم العمل بالمشروع الذي رصدت له ميزانية مقدرة ومن المتوقع الانتهاء من كافة المباني المتعلقة به العام المقبل.
حصر وترميم
وأضاف أن هناك الكثير من المباني القديمة في كافة أنحاء الامارة وخاصة في البلاد القديمة سيتم حصرها تمهيداً لإعادة ترميمها وصيانتها حتى تكون أكثر جذباً للسياحة والسياح، لافتاً الى ان أم القيوين تحظى بموقع جغرافي متميز وبيئة ملائمة للتطور والازدهار من خلال الشواطئ الممتدة والجزر المنتشرة فيها والتي تعد محميات طبيعية تؤهلها للمضي قدماً في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والتنموية من خلال التركيز على تنمية القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية والتي تتمتع فيها بميزة تنافسية من أجل تحقيق التنويع في الأنشطة الاقتصادية والنمو في اجمالي الناتج المحلي.
ولفت المعلا الى أن حكومة الإمارة ستعمل وفق الاستراتيجية التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا، عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، على تعزيز معالم الامارة في مجالي الآثار والتراث ما يساهم في جهود الدولة لتعزيز الهوية والتراث وذلك لما تتمتع به أم القيوين من تاريخ عريق وعادات وتقاليد اجتماعية غنية بالتراث الشعبي الأصيل والعديد من المواقع الأثرية والتي مازالت اكتشافاتها تتوالى، آخرها تلك الاكتشافات في منطقة أم القيوين رقم ( 2 )، والتي تعود الى الألف السادسة قبل الميلاد، اضافة الى المحميات والجزر الطبيعية المعروفة بالحيوانات البرية والطيور المهاجرة كجزيرة السينية وخلافها التي يمكن استغلالها في الترويج للسياحة البيئية.
السياحة صناعة
وأوضح ان السياحة اصبحت صناعة لابد من الاهتمام بها ودعمها، الامر الذي سيساعد في عملية التنمية والتطوير، كما انها تعد عنصراً مهماً لدفع الاقتصاد الوطني، لافتاً الى ان هناك اهتماماً خاصاً من دائرة التراث من اجل تطوير البنية التحتية للسياحة بتوجيهات من صاحب السمو حاكم أم القيوين حتى تكون الإمارة بيئة جاذبة للسياحة، وتعريف السياح بحضارة المنطقة الضاربة في الجذور منذ القدم، وذلك من خلال المواقع الأثرية المنتشرة في انحاء متفرقة من الإمارة، اضافة الى المناطق الساحلية والصحراوية، ما جعلها تجمع بين بيئتين في مكان واحد.
معالم
وأوضح أن من المعالم الاثرية في أم القيوين موقع تل أبرق الأثري، الذي يقع بين إمارتي الشارقة وأم القيوين ويعود تاريخه الى الألف السادسة قبل الميلاد، مبيناً أنه اكتشف في العام 1973 وبدأت التنقيبات به بشكل أوسع من قبل البعثة الاسترالية على 3 مواسم حيث اكتشف فيه بناء دائري لقلعة كبيرة على شكل مدرجات مبنية من الأحجار البحرية، اضافة الى مجموعة من البرونزيات والفخاريات واللقى الأثرية المهمة، لافتا الى أن هناك العديد من المواقع الاثرية مثل موقع حصن آل علي ( متحف أم القيوين ) الذي يعد من اقدم المباني الاثرية في أم القيوين، وكذلك سور أم القيوين الذي يتكون من 3 أبراج برج الليوارا وبرج الوسطاني وبرج منصور تتخلله بوابة خشبية من التك تفتح صباحا وتغلق عند المساء.
