أشادت المؤسسات الإنسانية العاملة في مجال الإغاثة في القرن الإفريقي بجهود الإمارات في إغاثة المتضررين من جراء الجفاف في القرن الإفريقي مثمنين دور الكوادر الطبية العاملة في مستشفيات الإمارات المتنقلة والذين يعملون بشكل متواصل للتخفيف من معاناة الأطفال والمسنين وإنقاذ حياة الآلاف في إطار حملة العطاء الإنسانية والتي استطاعت إن تصل برسالتها الإنسانية للملايين من البشر وتقدم العلاج المجاني لما يزيد عن 770 ألف طفل ومسن تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية بمبادرة من زايد العطاء، يأتي ذلك فيما تواصل بعثة الإمارات الطبية المتواجدة في الحدود الصومالية الكينية استعداداتها النهائية لافتتاح اكبر مستشفى ميداني للأطفال في مخيمات داداب وجريشا والذي يعتبر من اكبر مخيمات اللاجئين في العالم.
ويواصل مستشفى الإمارات المتنقل في مخيمات اللاجئين في الصومال مهامه الإنسانية التشخيصية والعلاجية والوقائية والتي استفاد منها آلاف الأطفال والمسنين وذلك في إطار حملة العطاء لعلاج مليون طفل والتي دشنت مسبقا بناء على توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم الإمارات رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، في حين يواصل الفريق الفني في المستشفى الجديد استكمال الكوادر البشرية والتجهيزات الطبية بالشراكة مع وزارة الصحة الكينية في نموذج مميز للعمل الإنساني التطوعي المشترك، حيث سيتم الافتتاح الرسمي لمستشفى الإمارات الميداني خلال الأسبوع القادم بحضور واسع من كبار المسؤولين والمديرين التنفيذيين في مجال العمل الصحي والإنساني.
ويقدم مستشفى الإمارات الميداني الثاني في مخيم داداب وجريشا نقلة نوعية في مستوى ونوعية الخدمات المقدمة للاجئين من خلال كوادره الطبية والجراحية المتخصصة وتجهيزاته الدقيقة والمتخصصة والتي تشمل وحدة للطوارئ ووحدة للعيادات التخصصية ووحدة للعناية المركزة ووحدة للعمليات إضافة إلى مختبر متكامل وصيدلة.
واستقبل المستشفى الميداني الآلاف من الأطفال والمسنين من الذين يعانون من المجاعة والأمراض المعدية وبالأخص في الجهاز الهضمي والتنفسي نتيجة سوء الأوضاع في المخيمات وسيرت حملة العطاء الإنسانية العديد من القوافل الطبية من خلال الحافلات المتحركة للوصول إلى مختلف المخيمات لعلاج المسنين غير القادرين على التنقل لتلقي العلاج في المستشفيات الميدانية في مقديشو.
الجدير بالذكر أن 12 مليون شخص يعانون من نقص الغذاء والدواء في القرن الإفريقي جراء الجفاف والنزاعات المسلحة، وتشمل موجة الجفاف الصومال وكينيا وجيبوتي وإثيوبيا وأوغندا وغيرها من الدول، مما يتطلب تضافر الجهود لمساعدة هذه البلدان والتخفيف من معاناة اللاجئين وأشارت الأمم المتحدة إلى الجفاف هناك بأن عدد المتضررين من الجفاف يزيد عن عشرة ملايين شخص وذلك في المنطقة التي تطلق عليها وسائل الإعلام في إفريقيا «مثلث الموت» وتمتد عبر كينيا والصومال وإثيوبيا.
