أعلن معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي أن المصارف العاملة بالدولة حققت نتائج جيدة خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي لكنه لم يذكر أرقاماً.
وأضاف معاليه - في تصريحات صحافية مساء أمس على هامش الاجتماع الثالث والخمسين للجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد في أبوظبي - أن ملاءة رأس المال بالبنوك الإماراتية جيدة جداً، حيث تبلغ 11% بما يفوق متطلبات لجنة بازل 3 البالغة 8% منها 6% للشريحة الأولى و2% للشريحة الثانية . مؤكداً أن متطلبات بازل 3 تجنب البنوك كثيراً من المخاطر خاصة الشق المتعلق بملاءة رأس المال.
وتوقع معاليه أن ترتفع القروض المصرفية بالدولة خلال العام الحالي بما يتراوح بين 5% و6% وأن تشهد الودائع المصرفية نمواً أكبر من تلك النسبة بقليل.
وأكد اهمية إصدار أنظمة واتخاذ قرارات لضمان إدارة السيولة في مصارف دول مجلس التعاون منها التطبيق الكامل لمتطلبات بازل 3. مشدداً على أهمية التعاون بين دول المجلس في هذا المجال.
أدوات مالية جديدة
وقال معاليه إنه من الضروري إدخال أدوات مالية جديدة لدى النظام المصرفي بدول المجلس لمواجهة تحديات المستقبل منها الصكوك والسندات وأذون الخزانة. مشيرا الى أن دول التعاون حديثة العهد بهذا المجال وليس لديها كافة الأدوات المصرفية مثل نظيراتها الأوروبية.
واضاف معاليه ان دول مجلس التعاون تتمتع بسيولة جيدة وانها قادرة على مواجهة التحديات الناجمة عن الأزمات. مستبعداً أن تتأثر بنوك دول مجلس التعاون سلبا بأزمة منطقة اليورو داعيا إلى الشفافية وتبادل المعلومات فيما بين بنوك دول المجلس .
وأشار إلى أن الاجتماع تناول التنسيق بين دول مجلس التعاون في عدد من الموضوعات المهمة منها نظم الإشراف والرقابة ومكافحة غسيل الأموال. وقال معاليه - في كلمته في افتتاح الاجتماع الذي عقد برئاسته - إنه رغم أن بنوك دول مجلس التعاون تمتلك رؤوس أموال كبيرة خصوصاً فيما يتعلق بالشق الاول من رأس المال الذي يبلغ في الامارات على سبيل المثال نسبة تتعدى 11% الا ان التحدي الأكبر في مسألة تطبيق قرارات بازل 3 سيكون في ما يتعلق بشق السيولة، حيث إن نسبة تغطية السيولة بحاجة الى تعريف واضح لغرض تحديد الادوات المالية المناسبة في دول مجلس التعاون التي يمكن استخدامها من قبل البنوك كادوات سيولة.
وأضاف ان هناك حاجة لإيجاد ادوات مالية سائلة جديدة متاحة للبنوك لتملكها واستخدامها كجزء من موجوداتها لاستيفاء متطلبات نسبة تغطية السيولة المطلوبة وفقا لقرارات بازل 3 ولتتمكن البنوك من البقاء صامدة في مواجهة أية أزمة تتعلق بشح السيولة.
مرونة إدارة المخاطر
وأشار معاليه الى انه من طرف البنوك فإن عليها أن تعتمد سياسات مرنة لادارة مخاطر السيولة وان تضع الاجراءات المتعلقة بالانضباط المؤسسي الذي يتطلب الاحتفاظ بنسبة سيولة كافية للصمود أمام الازمات في جميع الاوقات. وقال إنه فيما يتعلق بنسبة مصادر التمويل المستقرة فإن ذلك يتطلب وضع تعاريف واضحة تأخذ في عين الاعتبار الوضع الخاص لبنوكنا التي هي في معظمها بنوك تجارية لاعمال الافراض التي تمول من حصيلة الارصدة في حسابات تحت الطلب والتوفير التي يكون مصدرها من عدد كبير من العملاء الافراد.
وفي ما يتعلق بادارة مخاطر الائتمان قال معاليه إن الازمة المالية العالمية افرزت واقعا جديدا فيما يتعلق بادارة الائتمان يتطلب النظر الى مخاطر الائتمان من زاوية الايرادات المتاحة للمقترض مقابل نسبة اقتراضه وعليه فإن البنوك يجب ان تأخذ في عين الاعتبار الايرادات ضمن مجموعة من الاحتمالات المتعلقة بتقديرات الايرادات بهدف ان تضع البنوك الاحتمالات المختلفة للضغوط على الاموال المتوفرة لخدمة الدين خصوصا في الاوقات الصعبة.
وأكد معاليه أن الاقراض للجهات السيادية لايختلف عن الاقراض للشركات والمؤسسات ففي كلتا الحالتين يجب تقدير الايرادات القابلة للاستخدام لدفع الفوائد وسداد المديونية.
الخطر القادم من الخارج
وأشار معاليه الى أن احد المصادر الهامة للخطر النظامي الخطر القادم من خارج الحدود كما حدث في سبتمبر 2008 ، حيث أدى هذا الخطر الى انهيار اسواق المال العالمية. كما ادى الى حدوث تأثيرات سلبية في كثير من دول العالم التي لم تكن تعاني في الداخل من أية اختلالات. ولكن بسبب عولمة الاسواق فإن انتقال الخطر قد يؤدي الى تعرض الاسواق المحلية الى ازمات دون ان تكون طرفاً في خلق هذه الازمات.
وقال ان التنسيق بين دول مجلس التعاون في ما يتعلق بهذه الامور ضروري لاستتباب الاوضاع المصرفية والنقدية بدول المجلس.
المواطنة الاقتصادية الخليجية
من جانبه قال الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إنه يتطلع إلى ان يسفر الاجتماع عن قرارات إيجابية تسهم في تحقيق المواطنة الاقتصادية الخليجية وتعزيز مسيرة التعاون المباركة من أجل تحقيق آمال وتطلعات مواطني دول المجلس وتحقيق ما نصبو إليه جميعاً من بلوغ الأهداف السامية الواردة في النظام الأساسي لهذا الصرح والمتمثلة في التكامل والترابط بين الدول أعضاء المجلس في جميع الميادين، ولاسيما في المجالات المصرفية والنقدية.
وأضاف الزياني - في كلمته بالاجتماع - انه تمت مناقشة توصيات اللجان العاملة والمعنية بموضوعات الإشراف والرقابة على الجهاز المصرفي ونظم المدفوعات وتطوير الشبكة الخليجية للصرف الآلي وهي موضوعات حيوية ومهمة لتطوير الخدمات المصرفية في دول المجلس وتعزيز التكامل والترابط بين دول المجلس في المجال المصرفي مما يعود بالفائدة على المواطن الخليجي.
التعاون مع المجموعات الدولية
وأكد الزياني انه انطلاقاً من اهتمام مجلس التعاون بتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والمالي والنقدي مع المجموعات الاقتصادية الدولية والدول الصديقة، فإن أمام هذا الاجتماع توصيات الاجتماع الأول لفريق العمل المختص بالإعداد والمشاركة في اللقاءات وحوارات التعاون المشترك مع الاتحاد الأوروبي ومجموعة الآسيان وكل من تركيا وباكستان في ما يتعلق بهذا الجانب.
و تقرير حول الاجتماع الأول لفريق عمل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والجهود التي تبذلها دول مجلس التعاون من أجل مشاركة المجتمع الدولي للقضاء على هذا النوع الخطير من الجرائم. aجدول أعمال الاجتماع
أشار الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الى ان جدول الاجتماع الثالث والخمسين للجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول المجلس تضمن تقريراً عن أهم تطورات أعمال المجلس النقدي وتقرير عن الاجتماع العام الثالث من الدورة الثانية والعشرين للجنة المالية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وجهود دول المجلس في هذا المجال ومناقشة توصيات اللجان المعنية بموضوعات الإشراف والرقابة على الجهاز المصرفي ونظم المدفوعات وتطوير الشبكة الخليجية للصرف الآلي وهي موضوعات حيوية ومهمة لتطوير الخدمات المصرفية في دول المجلس وتعزيز التكامل والترابط بين دول المجلس في المجال المصرفي مما يعود بالفائدة على المواطن الخليجي.
وذكر الزياني انه انطلاقاً من اهتمام مجلس التعاون بتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والمالي والنقدي مع المجموعات الاقتصادية الدولية والدول الصديقة واستجابة للمتابعة الحثيثة لهذه الجهود الخيرة تم بحث توصيات الاجتماع الأول لفريق العمل المختص بالإعداد والمشاركة في اللقاءات وحوارات التعاون المشترك مع الاتحاد الأوروبي ومجموعة الآسيان وكل من تركيا وباكستان فيما يتعلق بهذا الجانب.
