كشف الدكتور عبيد الجاسم مدير مركز القلب في مستشفى دبي عن أن احدث الدراسات الخليجية حول السجل الصحي للنوبات القلبية في منطقة الخليج العربي، خلص إلى أن النوبات القلبية باتت تنتشر بين صغار السن في الإمارات والمنطقة، بمعدل 10 سنوات أصغر من المرضى الأوروبيين والأميركيين.

جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر السنوي الثاني لجمعية القلب الإماراتية الذي تنظمه الجمعية بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي وجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية في جلساته العلمية امس بفندق غراند حياة دبي بمشاركة أكثر من 800 طبيب ومتخصص في مجال أمراض القلب والشرايين من مختلف المؤسسـات الطبيـة العريقـة على مستوى العالم، والذي ناقش مشاكل الشرايين التاجية واستبدال صمامات القلب بالقسطرة.

وقال الدكتور فهد باصليب استشاري ورئيس قسم القلب بمستشفى راشد رئيس المؤتمر ان الجلسات العلمية ليوم امس ناقشت عددا من المحاور المتعلقة بأمراض صمامات القلب من حيث التشخيص والعلاج ونوع الصمام، وتقنية تبديل الصمامات عن طريق القسطرة، وامراض الشرايين التاجية للقلب، والطرق الحديثة في تشخيص وعلاج امراض قصور عضلة القلب، واستخدام أجهزة منظمات كهرباء القلب في العملية العلاجية، وعددا من ورش العمل التي ناقشت يوم امس اساليب وطرق تخطيط القلب، والأشعة المقطعية لتشخيص امراض القلب، وجراحة القلب والطرق الحديثة لاستخلاص الوريد من الساق عن طريق المنظار، واضطرابات كهرباء القلب والأجهزة المستخدمة في علاجها كجهاز منظم كهرباء القلب وجهاز الصدمات الكهربائية للقلب.

 

الاثر الايجابي

واكد الدكتور باصليب اهمية المواضيع التي تطرق لها المؤتمر والتي غطت الكثير من الفروع والتخصصات الطبية في مجال امراض القلب والشرايين .ودعا رئيس المؤتمر الى ضرورة التوسع في البرامج الوقائية ونشر الوعي الصحي بعوامل الخطورة المسببة للمرض كالسكري، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، ومرض اختلال مستوى الدهون البروتينية، وأنماط الحياة الغير صحية.

 

مرض السكري

بدوره حذر الدكتور عبيد الجاسم مدير مركز القلب في مستشفى دبي من الآثار الصحية الوخيمة لتفشي مرض السكري، في ظل احتلال الإمارات المركز الثاني عالمياً في نسبة الإصابة، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، ما يعكس تفاقم المرض بصورة مقلقة، نتيجة روتين الحياة العصرية . وقال الدكتور الجاسم إن قلة الحركة وكثرة تناول الوجبات الغذائية السريعة وغير المغذية وانتشار السكري والتدخين وأنماط الحياة غير الصحية قادت إلى إصابة شخص من بين كل 5 أشخاص بمرض السكري في الإمارات، وإصابة 20% من المجتمع المحلي بالسكري.

وأشار الجاسم إلى أن احدث الدراسات الخليجية حول السجل الصحي للنوبات القلبية في منطقة الخليج العربي، خلص إلى أن النوبات القلبية باتت تنتشر بين صغار السن في الإمارات والمنطقة، بمعدل 10 سنوات أصغر من المرضى الأوروبيين والأميركيين، بمتوسط عمر 55 سنة في الإمارات والخليج العربي، مقابل 66 عاماً في أوروبا وأميركا.وقال الجاسم: إن أمراض القلب تشكل السبب الأول للوفيات في الدولة، بنسبة 25%.

وفقاً لآخر إحصائية، صدرت عن جمعية الإمارات للسكري العام الماضي، فيما يموت نحو 18 مليون شخص في العالم سنوياً بسببها، وترجع الإصابة بها إلى أسباب، من بينها التدخين، الأوعية الدموية، السكري، الكولسترول، السمنة والعوامل الوراثية . استضافة

تستضيف دولة الإمارات وتحديدا إمارة دبي الدورة الثامنة عشرة للمؤتمر العالمي لأمراض القلب الذي سينظمه الاتحاد العالمي لجمعيات أمراض القلب عام 2012 وذلك كأول دولة على مستوى المنطقة العربية والشرق الأوسط بعد منافسة شديدة مع كيوتو في اليابان وسنغافورة ومدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا. ويهدف المؤتمر العالمي لأمراض القلب وفقا لمدير عام هيئة الصحة قاضي سعيد المروشد إلى تعريف الأطباء والمعنيين وأصحاب القرار بآخر المستجدات العالمية في مجال أمراض القلب.

والحد من تزايد الإصابة بأمراض القلب والشرايين في البلدان النامية والوصول إلى اكبر عدد ممكن من مقدمي الرعاية الصحية في العالم من خلال دمج المؤتمرات الإقليمية والدولية والتركيز على الوقاية والتشخيص والعلاج وتشجيع التفاعل بين الأطباء والمرضى وواضعي السياسات الصحية.وتوقع المروشد أن تشهد الدورة المقبلة للمؤتمر مشاركة واسعة من مختلف دول العالم وستكون دورة قياسية من حيث التنظيم وعدد المشاركين نظرا للخبرات الطويلة والسمعة التي تمتلكها دبي في مجال استضافة الأحداث والفعاليات العالمية.