وجد أحد العمال من الجنسية العربية ضالته في القرارات الجديدة لانتقال العمال من أجل عمله بمنشأة أخرى بشهادة الثانوية بدلاً من المؤهل الجامعي الذي دخل به الدولة بعد انتهاء علاقة عمله بها قبل مرور عامين وهي المدة المحددة للسماح بانتقاله لمنشأة اخرى دون تطبيق الحرمان الاداري بمنعه من العمل بالدولة لمدة ستة أشهر بشرط عمله في أحد المستويات المهارية الثلاثة المحددة وبالحد الادنى للراتب لكل مستوى.
وكان احد المهندسين قد تقدم للوزارة بطلب للانتقال الى عمل بمنشأة اخرى بموجب شهادة الثانوية التي يحملها بجانب بكالوريوس الهندسة بعد ان انتهت علاقته بالمنشأة الاولى قبل مرور عامين وقدم عرضاً من المنشأة الجديدة تفيد رغبتها في استخدامه بوظيفة تتناسب مع شهادة الثانوية في المستوى المهاري الثالث لحملة الثانوية وبراتب لا يقل عن خمسة آلاف درهم شهرياً.
مرونة
وقالت وزارة العمل إن العامل استغل المرونة التي تتيحها قرارات الانتقال الجديدة طالما عمل في احد الوظائف التي تم استثناء من يشغلها من شرط البقاء لسنتين للانتقال الى منشأة اخرى وتطابقت مع المستويات المهارية الثلاثة لحملة الشهادات الجامعية وما فوق والدبلوم والثانوية والحد الادنى للراتب بكل مستوى مهني حتى يتسنى له الانتقال قبل مرور العامين، مشيرة الى ان العكس يحدث ايضا حيث يمكن للعمال الذين دخلوا الدولة بشهادات اقل وعملوا بموجبها الانتقال للعمل بالشهادات العلمية الاعلى اذا كانت لديهم هذه الشهادات ولكن هذه حالات قليلة لأنه عادة يدخل العمال ويعملون بموجب الشهادات الاعلى للحصول على فرصة عمل وراتب افضل.
الشهادات الجامعية
وأكدت الوزارة أن قيام حاملي الشهادات الجامعية وما فوق بالعمل بمؤهلات اقل كالثانوية العامة او الدبلوم مسموح به بعد انتهاء العلاقة العمالية في اقل من المدة المحددة بسنتين ولا يوجد ما يمنع ذلك طالما جاء العمل بموجب المؤهل المعتمد من الجهات المعنية بالدولة وبموافقة العامل نفسه وتنطبق عليه شروط المستويات المهارية والحد الادنى لكل مستوى وتوقيع عقد عمل بين الطرفين تأكيداً للقاعدة القانونية القائلة «ان العقد شريعة المتعاقدين».
وأضافت الوزارة انه قبل العمل بهذه القرارات في يناير الماضي كانت الوزارة تسمح بالانتقال قبل مرور المدة اللازمة لذلك بموجب كتاب عدم ممانعة نقل كفالة لمنشأة اخرى كما كان يطلق عليه في ظل الاجراءات السابقة يقدمه صاحب العمل للعامل والتي كانت تعطي هذا الحق لاصحاب العمل، ولكن في ظل الاوضاع الجديدة فإن هذا الحق انتقل الى وزارة العمل طالما لم يخل العامل بعلاقته التعاقدية مع المنشأة التي يعمل بها والتي قد تؤدي الى حرمانه من العمل لمدة عام او اكثر نتيجة لهذا الاخلال او تطبيقاً لشرط عدم المنافسة.
وتابعت الوزارة انه طالما يحمل الشخص مؤهلاً علمياً عالياً كالبكالويوس وما فوق فإنه لديه الشهادات الاقل وبالتالي يمكنه العمل بالمؤهل الاعلى والذي يكون قد دخل على اساسه الدولة والعمل بموجبه وهذا هو الاصل نظراً لأنه يعمل في وظيفة افضل وبراتب اعلى ولكن هذا لا يمنع من امكانية عمله بمؤهل اخر اقل يحلمه ايضا كالدبلوم او الثانوية في حال عدم وجود فرص عمل بالقطاع الخاص بالدولة بمؤهله الاعلى او انتهاء علاقة عمله بالمنشأة.
مؤهلات أقل
وقالت الوزارة ان العمال الذين يلجؤون الى العمل بمؤهلات علمية اقل نظراً لعدم وجود فرص وخاصة في ظل القرارات الجديدة للانتقال بعد انتهاء علاقة العمل مع المنشأة التي يعملون لديها والتي حددت شرطاً لانتقال العمال بعد انتهاء علاقة العمل من منشأة لأخرى دون التقيد بمضي مدة الستة اشهر من تاريخ الغاء بطاقة العمل وهو انتهاء علاقة العمل بين العامل وصاحب العمل بالاتفاق وان يكون العامل قد امضى سنتين على الاقل لدى صاحب العمل.
وأوضحت ان هذه الحالات العادية التي تتيح انتقال العامل لمنشأة اخرى دون تطبيق الحرمان الاداري لمدة ستة اشهر على العامل ويمكنه الانتقال الى اي منشأة دون التقيد بالمؤهل او المستوى المهاري او الحد الادنى للراتب ولكن القرارات الجديدة وما اتسمت به من مرونة اعطت العمال الذين تنتهي علاقة عملهم قبل مضي عامين على التحاقهم بالعمل وعدم انتهاء العلاقة بالاتفاق ان ينتقلوا الى منشآت اخرى.
حيث يجوز للوزارة منح تصريح عمل للعامل دون اشتراط مدة سنتين في حالة ان يكون التحاق العامل بعمله الجديد في المستوى المهاري الاول او الثاني او الثالث بعد استفياء شروط الالتحاق بأحد هذه المستويات طبقاً للقواعد المعمول بها لدى الوزارة وبشرط ان لا يقل اجر العامل الجديد عن 12 ألف درهم في المستوى المهاري الاول لحملة "الشهادات الجامعية ومافوق " و7 آلاف درهم في المستوى المهاري الثاني "لحملة " الدبلوم " و5 آلاف درهم في المستوى المهاري الثالث لحملة "الثانوية". استخدام الشهادات الأقل لا يعد تحايلاً
وزارة العمل أكدت ان قيام العمال باستخدام شهاداتهم العملية الاقل والمصدقة من الجهات المعنية بالدولة لا يعد تحايلاً على قانون العمل والقرارات المنفذة له ومنها قرار انتقال العمال الذي بدأ سريانه مطلع العام الجاري لأنه يتخلى بإرادته عن مؤهله الاعلى ويعمل بمؤهل اقل حاصل عليه ايضا ويبرم عقداً مع المنشأة الجديدة بناء على المؤهل الذي يتقدم بها وينطبق هنا القاعدة القانونية ان «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيرة الى ان بعض العمال يلجؤون الى ذلك في ظل عدم وجود فرص عمل تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية الاعلى وانهم في ظل احتياجهم للعمل يضطرون الى ذلك.
خاصة وان هذا الاجراء قانوني ولكن هؤلاء العمال قد يتضررون نتيجة حصولهم على راتب اقل من راتب الشهادة الاعلى ولكنهم يسعون الى العمل مجدداً بالمؤهل الاعلى في حال توفر فرص عمل ووظائف بهذ المؤهل، خاصة وان البديل أمامهم هو الالغاء ومغادرة الدولة، وهذا إجراء لا يفضله معظم أو كل العمال بالدولة.
