شهد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم أمس "ستارت اب ويك اند" الذي نظمته ثلاث فتيات إحداهن من الإمارات، لمساعدة أصحاب الأفكار المبدعة على الالتقاء برواد الأعمال والتجار والمستثمرين وطرح أفكارهم عليهم، ووضعها حيز التنفيذ خلال ثلاثة أيام فقط ، والذي أقيم في فندق مدينة جميرا.

وقالت سارة فلكناز إحدى منظمات الحدث، انها وصديقتيها لا يسعين لأي نوع من الربح من وراء هذا الحدث، وإن تنظيمه يأتي من أجل منح الجيل الجديد من الشباب الفرصة لتقديم أفكاره وتحويلها الى واقع، مؤكدة على تعاون كل من مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، وصندوق خليفة .

وأوضحت ان هذا اللقاء يعد حدثاً عالمياً يتم عقده حوالي 350 مرة في السنة حول العالم، ونظمته مع صديقتيها في السعودية خلال الأسبوع الماضي ولاقى نجاحاً كبيراً، حيث تمكن العديد من الشباب المشاركين من تحويل أفكارهم الى مشروعات حقيقية تدر أرباحاً.

وأشارت الى ان الهدف من البرنامج البحث عن مبدعين من الإمارات ، والاستثمار في الشباب وأفكاره المبدعة عن طريق الشركات الموجودة في الدولة، وتسهيل تحقيق أحلام الشباب من خلال اجتماعهم مع المستثمرين والتجار ورجال الأعمال تحت سقف واحد، مبينة ان أكثر من 350 مشاركاً تواجدوا مع اكثر من 50 رجل أعمال ، بعد ان تم الإعلان عن الحدث قبل ايام عبر الجرائد والانترنت والإذاعة.

وأضافت: " كل من لديه فكرة حول التكنولوجيا المتعلقة بالانترنت او اجهزة الهواتف المحمولة والهواتف الذكية يمكنه تقديمها والتعبير عنها خلال دقيقة واحدة فقط ، وتم التركيز على التقنية لأنها تعتبر من أسهل الصناعات التي يمكن تنفيذها، إضافة الى توجه العالم كله نحو التقنية واستخدامها في شتى المجالات لتوفير الوقت والجهد ".

لا مجال لسرقة الأفكار

وحول إمكانية سرقة الأفكار من خلال طرحها علنا، أشارت الى ان صاحب الفكرة لديه دقيقة واحدة فقط يعرض فيها الفكرة الرئيسية ويحاول من خلالها الشرح السريع وتوضيح المضمون الأساسي لها ويظل هو الوحيد الذي يحمل مفاتيح انجازها وتفاصيلها ، لذلك من الصعب سرقة الفكرة كما هي بالضبط.

من جهتها قالت ديم البسام المشاركة في التنظيم مع فلكناز، الى انه بمجرد طرح الفكرة امام الحضور، يتم بعدها تشكيل الفريق حسب الفكرة التي تروق للمستثمرين، وبعدها يبدأ الفريق بالعمل على الفكرة خلال الأيام الثلاثة التالية وصياغة النموذج الأول لعرضه على الحكام والمستثمرين في اليوم الأخير للحدث، على ان يتم اختيار ثلاثة فائزين في اليوم الأخير من أصحاب افضل مشروع ويتم تكريمهم من قبل سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد.

كما أكد كمال حسان، رجل اعمال، الى ان نسبة كبيرة من الاقتصاد في أي دولة يقوم على المشروعات الصغيرة والمبتدئة ، حيث تعتبر تلك الشركات عصب الاقتصاد في المنطقة ايضاً، موضحاً ان معظم الشباب العربي لا يجرؤ على البدء بمشروع صغير خوفاً من تكبد الخسارة المتعلقة بالحصول على رخصة وإنشاء مكتب وغيره، في حين ان أي مشروع في بلد مثل أميركا يمكن بدؤه بما يقارب 50 دولاراً فقط ، فيلجأ الشاب العربي الى الوظائف ويتوقف عن العمل الحر ، لذلك فإن مثل هذه التجمعات تساهم بالفعل في تحقيق طموحات هؤلاء الشباب وفي الوقت ذاته تنتج مشروعات وافكار جديدة تخدم الإنسانية.