أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي، على أهمية المؤتمرات الطبية في اكساب الاطباء العاملين في الدولة الخبرات العالمية والاطلاع على آخر وأحدث المستجدات العالمية . جاء ذلك في تصريحات عقب افتتاح سموه المؤتمر السنوي الثاني لجمعية القلب الاماراتية في فندق جراند حياة بدبي الذي تنظمه الجمعية بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي وجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية بمشاركة أكثر من 800 طبيب ومتخصص في مجال أمراض القلب والشرايين من مختلف المؤسسـات الطبيـة العريقـة على مستوى العالم.
وقال سموه أن تطور الأجهزة والمعدات الطبية المتعلقة بأمراض القلب احدث طفرة في التشخيص والعلاج لافتا إلى أن المؤتمر يعرض أجهزة تساعد الأطباء على التعامل مع أمراض القلب مستقبلا دون جراحة".
وأشار سموه إلى وجود تطور كبير في الأجهزة الطبية المستخدمة وفي الأبحاث العلمية مما ساعد على التشخيص المبكر للأمراض مؤكدا ان مؤتمر القلب يأتي لخدمة الإنسانية لأنه يساعد المرضى على العلاج.
وألقى قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي كلمة أكد خلالها على أهمية هذه المؤتمرات في ظـل ارتفاع نسبة المصابين بأمـراض القلـب على كافة المستويات المحلية والإقليمية والعالمية حيث تؤكد التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية ان أمراض القلب والشرايين تتسبب سنويا بوفاة أكثر من 17 مليون شخص على مستوى العالم ومن المتوقع أن تودي بحياة أكثر من 23 مليون شخص بحلول عام 2030.
وقال المروشد إن دراسات منظمة الصحة العالمية تشير إلى ان 80% من هذه الوفيات يمكن تجنبها باتباع أنماط الحياة السليمة والكشف الدوري عن عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب كالضغط والسكري والكولسترول.
وأكد مدير عام هيئة الصحة بدبي ان أمراض القلب والشرايين لازالت تشكل السبب الرئيس للوفيات على المستويين المحلي والعالمي حيث تصل نسبة الوفيـات بهذه الأمـراض في الدولة إلى 22%، وهو الأمر الذي بات يشكل قلقا كبيرا وتحديا للمؤسسات الصحيــة لاتخاذ إجراءات وتدابير تحول دون التوسع في انتشار المرض.
البروتوكولات
واستعرض مدير عام هيئة الصحة بدبي الجهود التي قامت بها الهيئة بتوجيهات من رئيسها سمـو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية لتطوير الخدمات التشخيصية والعلاجية في أقسـام القلب بمستشفيات الهيئة وتزويدها بنخبة من الكفاءات والكـوادر الطبية المتميزة، وتطبيق أفضل الأنظمة والبروتوكولات والبرامج الوقائية والعلاجية للحد من الإصابة بهذه الأمراض ورفع مستوى الوعي الصحي بين أفراد المجتمع واستخدام أحدث التقنيات والبرامج العلاجية لتحسين صحة المرضى.
وأوضح المروشد ان الهيئة تمكنت من الحصـول على اعتمـاد عالمي من الهيئة الدولية المشتركة لاعتماد المؤسسات الصحية لقسم القلب بمستشفى راشد كأول قسم طبي على مستوى الشرق الأوسط يطبق برنامجا عالميا معتمدا لعلاج الجلطـات القلبية، وهو انجاز يضع الهيئة أمام مسؤولية مواصلـة الالتزام بالمعايير العالمية في تطبيق البرامـج الطبيـة المتخصصة وتقديم خدمات طبية متكاملة وعالية الجودة.
وثمن المروشد الدور الرائد الذي تقوم به جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية ودورها الفاعل في إثراء ودفع عجلة البحث العلمي الطبي ومساهمتها في تنظيم المؤتمـرات الطبية كنوافذ نتطلـع من خلالها للتعرف على الخبـرات والتجارب العالمية في مجـال تشخيص وعلاج الأمراض المختلفة ووضع الحلول المناسبـة للتخفيف من معانـاة والآم المرضى ، مشيدا بالدور الهام الذي تقوم به جمعية القلب الإماراتية للارتقاء بمستوى ونوعية الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى من خلال إتاحة الفرصة أمام الكوادر الطبية للاستفادة من الخبرات المتبادلة ودعم برامج التعليم الطبي المستمر التي نحرص على تفعيلها وتطويرها بشكل دائم.
العامل الرئيس للوفيات
وألقى الدكتور فهد باصليب استشاري ورئيس قسم القلب بمستشفى راشد رئيس المؤتمر كلمة أشاد فيها بالدعم المستمر الذي تحظى به جمعية القلب الإماراتية من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي وتوجيهاته الكريمة ورعايته للجمعية ولكافة أنشطتها العلمية ومساندته لجهودها الرامية لتعزيز سلامة القلب والأوعية الدموية والحد من انتشارها في الدولة .
وقال الدكتور باصليب إن أمراض القلب والأوعية الدموية تعد العامل الرئيس للوفاة على مستوى العالم، وفي الدولة هناك حالة وفاة من بين كل 4 حالات سببها أمراض القلب والأوعية الدموية. وتوقع الدكتور باصليب زيادة هذه الأرقام نتيجة ارتفاع معدل انتشار عوامل الخطر في مجتمعنا كداء السكري، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، ومرض اختلال مستوى الدهون البروتينية، وأنماط الحياة الغير صحية مشيرا إلى ان الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية باتت تحدث للمرضى في سن مبكرة نسبياً. واستعرض الدكتور باصليب الدور الذي تقوم به جمعية القلب الإماراتية في رفع مستوى الوعي بأمراض القلب والشرايين وتعزيز سلامة القلب والأوعية الدموية والوقاية من أمراضها.
وقال استشاري ورئيس قسم القلب بمستشفى راشد ان الجلسات العلمية للمؤتمر والورش المصاحبة له ستناقش آخر الأبحاث والمستجدات العالمية في كافة الفروع والتخصصات المرتبطة بأمراض القلب والشرايين.
معرض مصاحب
كما افتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي يرافقه قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي المعرض المصاحب للمؤتمر الذي يشارك به أكثر من 25 شركة متخصصة في صناعة الأدوية والأجهزة الطبية المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية حيث استمع سموه من ممثلي الشركات العارضة حول آخر العلاجات والتقنيات الحديثة في مجال أمراض القلب والشرايين.
وقال باصليب استشاري ورئيس قسم القلب بمستشفى راشد رئيس المؤتمر ان المؤتمر يشارك به أكثر من 80 متحدثا من أعرق المؤسسات الطبية العالمية ومن الاتحاد العالمي لأمراض القلب والجمعية العربية لجراحي القلب والجمعية الخليجية لامراض القلب. وأوضح الدكتور باصليب ان المؤتمر الذي يستمر على مدار ثلاثة أيام سيناقش عددا من المحاور المتعلقة بأمراض الشرايين التاجية واضطراب كهرباء القلب، وأمراض صمامات القلب، وقصور عضلة القلب والتدخلات العلاجية، والموجات فوق الصوتية للقلب، والأشعة المقطعية والمغناطيسية للقلب، والأشعة الصوتية للأوعية الدموية، وتخطيط القلب والطرق العلاجية لاضطرابات القلب، ومنظمات كهرباء القلب، وجراحة القلب والعلاج التأهيلي لمرضى القلب.
وأوضح الدكتور باصليب ان الجلسات العلمية للمؤتمر خصصت ورش عمل خاصة بأطباء الرعاية الصحية الأولية وكيفية التعامل مع أمراض القلب والأوعية الدموية.
مستشفى راشد يطبق برنامج عالمي للتعامل مع الجلطات القلبية
باتت الجلطات القلبية والدماغية من أكبر مسببات الوفاة في الدولة ، الأمر الذي دفع بقسم القلب في مستشفى راشد لتسخير الإمكانيات وتجنيد الطاقات للوقوف دائماً على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي حالة يتم إدخالها للقسم.
ووفقاً للدكتور فهد باصليب استشاري ورئيس قسم القلب بمستشفى راشد فقد بلغ عدد المرضى الذين استقبلهم قسم الباطنية في مستشفى راشد العام الماضي 5 آلاف مريض منهم 40% يعانون من أمراض القلب.
وقد برع أطباء القلب في مستشفى راشد في التعامل مع مختلف الجلطات القلبية، بعد ان طبقوا نظاماً جديداً حازوا بموجبه على اعتراف دولي وضعهم في مقدمة المستشفيات التي يؤمها مرضى الجلطات القلبية من مختلف أرجاء الدولة ودول الخليج المجاورة.
وأوضح ان البرنامج الذي يطبقه قسم القلب بمستشفى راشد لعلاج الجلطات القلبية يعمل على إشراك المريض في العملية العلاجية كما يراعي حقوق وواجبات المريض ويعتني بتغيير النمط الحياتي للمريض من خلال مساعدته على تبني سلوكيات ايجابية تخدم صحة وسلامة المريض.
لافتا إلى ان مدة إقامة المريض في المستشفى للعلاج من الجلطة القلبية تستمر خمسة أيام يتلقى خلالها المريض برنامجا علاجيا متكاملا وفقا لأحدث النظم والمعايير العالمية المطبقة في هذا المجال ابتداء من دخوله المستشفى وحتى ما بعد خروجه خلال عملية النقاهة والمتابعة، تطبيق البرنامج حقق وفقا للدكتور فهد باصليب نتائج باهرة حازت على ثقة وتقدير الهيئة الدولية المشتركة لاعتماد البرامج التخصصية في المؤسسات الصحية.
وقال الدكتور باصليب ان حصول قسم القلب على الاعتماد الدولي من قبل الهيئة الدولية المشتركة لاعتماد المؤسسات الصحية جاء بعد استيفاء القسم لكافة شروط ومتطلبات ومعايير الهيئة المشتركة لمثل هذا البرنامج المتخصص والمتعلقة بمدى تأهيل الكادر الوظيفي من أطباء وممرضين وأطباء طوارئ وعلاج طبيعي وأشعة وصيدلة، ومدى تكاملية العملية العلاجية للمريض، وتوفر الدليل الطبي لعلاج الجلطة القلبية ومدى تدريب وتطبيق الكادر الطبي لهذا الدليل.
كما تتضمن معايير الهيئة الدولية لاعتماد المؤسسات الصحية مدى مرونة البرنامج وتطبيقه حسب الحالة المرضية ومدى خضوعه للمراجعة الدورية ومواكبته للتطورات العالمية في هذا المجال، ومدى القدرة على دراسة وتحليل النتائج وتغييرها حسب الحالة المرضية والقدرة على التحكم في المعلومات الطبية.
تكريم
كرم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي عددا من الأطباء الأوائل ممن كان لهم إسهامات كبيرة وقدموا خدمات جليلة انعكست بشكل ايجابي على مستوى خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمرضى وهم: الدكتور سلطان العبدلالي استشاري أمراض القلب بمستشفى الشيخ خليفة، والبروفيسور مسقط بارون العميد السريري لكلية دبي الطبية بهيئة الصحة بدبي، والدكتور عزان بن بريك استشاري أمراض القلب بمستشفى راشد، والدكتور نجيب الخاجة استشاري جراحة القلب المدير التنفيذي لمجموعة الفطيم الخيرية الأمين العام لجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية، والدكتور محمد سعيد استشاري أمراض القلب بمستشفى النور في أبوظبي.


