شهدت مدينة الشارقة صباح أمس إجراء عملية لزراعة الركبة باستخدام تقنية هي الأولى من نوعها في الدولة، حيث تم استخدام أحدث التقنيات الطبية في هذه العملية، والتي استغرق اجراؤها ساعة ونصف الساعة حيث تبلغ كلفة العملية 60 ألف درهم لزرع الركبة الواحدة.
وقد أعلنت مستشفى الزهراء بالشارقة في مؤتمر صحافي اقيم في مقر المستشفى، عن هذه الثورة الطبية الجديدة بحضور الدكتور ديباك بهاتيا كبير استشاريي طب العظام في المستشفى، ومندوبين عن الشركة الموردة للمادة التي يصنع منها الركبة الجديدة.
وقال الدكتور ديباك بهاتيا، كبير استشاريي طب العظام في مستشفى الزهراء انه تم خلال هذه العملية تركيب نظام "فريدوم ني" (Freedom Knee)، وهو أول نظام لاستبدال الركبة بالكامل على مستوى الشرق الأوسط، لمريضة بعمر 48 عاماً، حيث تم اختباره والموافقة عليه من قبل إدارة الأغذية والأدوية الأميركية (فيما يتعلق بالأنشطة التي تتطلب ثني الركبة مثل الصلاة والركوع والجلوس على الأرض). وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لسعي مستشفى الزهراء المستمر لمواكبة الابتكارات الجديدة في المجال الطبي في الإمارات لتزويد المقيمين في الدولة بأفضل الخدمات الطبيّة والعلاجات المتاحة في جميع أنحاء العالم.
وأضاف شكلت هذه العملية الجراحية إنجازاً كبيراً بالنسبة لنا، كوننا أول مستشفى في المنطقة يقوم بزراعة من هذا النوع للركبة.
ويتطلب هذا النظام المتطور لاستبدال الركبة الحد الأدنى من استئصال العظام، على اعتبار أن هناك نسبة عالية من مرضى ترقق العظام بين السكان. وعلاوة على ذلك، توفر هذه العمليّة القدرة العالية المطلوبة لثني الركبة للسماح للمرضى بتأدية أنشطتهم اليومية براحة تامة.
وأوضح الدكتور بهاتيا أن عملية زراعة الركبة الجديدة هذه تقلل فترة المكوث في المستشفى إلى حوالي 3 أيام وهي مناسبة أيضاً للمرضى صغار السن ممن هم بحاجة لجراحة استبدال الركبة. ويلعب توفّر فريق طبي ذي مهارات طبية عالية، وكذلك استخدام أحدث المعدات التشخيصية والتقنيات الجراحية المتقدمة دورا حيويا في نجاح مثل هذه العمليات الجراحية.
من جانبه، قال الدكتور آسيت شاه، مصمم نظام "فريدوم ني: "إن زراعة أي مفصل لفترة طويلة يحتاج إلى تحليل جيد لمقاييس جسم الإنسان بالنسبة للمرضى المستهدفين، وينبغي عند إعداد عملية الزراعة أن يتم أخذ هذه الاختلافات التشريحية بعين الاعتبار. وتختلف بنية الركبة لدى الناس في الشرق الأوسط عن غيرهم لأن هناك فرقاً تشريحياً في شكل وزاوية عظم الساق وعظم الفخذ. وقال ناند كاباديا، مدير عام شركة "موزاييك انترناشيونال": "نسعى باستمرار إلى توفير أفضل الحلول التي تتناسب مع احتياجات مرضانا ومساعدتهم على استعادة قدرتهم على الحركة. ويسعدنا إطلاق هذا النظام الفريد لاستبدال مفصل الركبة والذي سوف يتيح للمريض القدرة على الحركة بحريّة".
