أبرمت هيئة الصحة بدبي امس عقدا مع شركة الفطيم كاريليون للبدء بالمرحلة الثانية من مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال بقيمة 700 مليون درهم، تنتهي خلال 26 شهرا على أن يبدأ التشغيل في العام 2013. وتوقع المروشد في معرض رده على أسئلة الصحافيين عقب التوقيع على الاتفاقية أن تجهيزات المستشفى من أجهزة ومعدات طبية تحتاج إلى ما يقارب 30% من قيمة الأعمال الإنشائية أي بما يعادل 210 ملايين درهم، لافتا إلى أن هيئة الصحة شكلت لجنة لدراسة احتياجات المستشفى من الكوادر الطبية والفنية، وسيتم الاستعانة ببيوت الخبرة والمستشفيات والمراكز العالمية والجامعات لإدارة المستشفى الذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى دول المنطقة.

وقال المروشد إن مستشفى الجليلة يعد هدية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" للطفولة، مشيرا إلى أن الطاقة الاستيعابية للمستشفى تبلغ 200 سرير ويضم 13 مركزا تخصصيا في العلاجات التخصصية مثل علاج أمراض السرطان وأمراض القلب، ويضم مركزا للعناية الحرجة وأمراض الكلى وجراحة الأعصاب والطب الباطني وجراحة العظام والطوارئ والاصابات والطب السلوكي وتقويم الأعضاء والصدمات النفسية والراحة العامة والعيادات الخارجية إضافة الى 8 غرف للعمليات منها غرفة لعمليات القلب وأخرى للعظام وأربع غرف للجراحة العامة وغرفتين لعميلات اليوم الواحد، لافتا الى انه سيتم الاستفادة من مركز الحبل السري الموجود في مستشفى الوصل لعلاج بعض الامراض السرطانية عن طريق الخلايا الجذعية.

وقال المروشد إن الطاقة الاستيعابية لعيادات الطوارئ تبلغ 50370 مراجعا سنويا، في حين تستقبل العيادات الخارجية 96730 مراجعا.

 

معايير جديدة

وأوضح مدير عام الهيئة أن مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال يرسي معايير جديدة في مجال طب الأطفال في الإمارات وعموم المنطقة، حيث يمثل المستشفى رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية للأطفال بما يشمل كافة الاختصاصات في بيئة مريحة، وبذلك يتجاوز مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، المصمم وفق منهج منطقي يراعي النواحي العملية، كافة المفاهيم الإنشائية المعتمدة عادة في المباني الطبية ليشعر الأطفال بالراحة فور دخولهم إليه".

 

المساحة والأقسام

وقد تم تصميم المستشفى الذي تبلغ مساحته الإجمالية 100ألف متر مربع وتبلغ مساحة بنائه الرئيسي 55 ألف متر مربع، ويتألف من أربعة طوابق وموقف سيارات في الطابق السفلي، من قبل "استوديو ألتييري إنترناشيونال" الذي سيقوم أيضا بتنفيذ أعمال التصميم الداخلي. ويقدم المستشفى، بالإضافة إلى مواقف السيارات تحت الأرض والتي يبلغ عددها 40 موقفاً، 340 مساحة خارجية لركن السيارات، وذلك تلبية لاحتياجات الزوار.

 

40 وحدة

ويضم المستشفى 40 وحدة عناية متطورة وستة مرافق لغسيل الكلى و20 مركز استشفاء و12 غرفة تدريب و8 مسارح عمليات و30 قسماً سريرياً وغير سريري وأكثر من 3750 جهازاً وآلة طبية وغرفة للنشاطات المتعددة للأطفال وغيرها. ويتميز المستشفى عن غيره من خلال حسن الربط بين أقسامه وتقديمه لغرف النوم الفردية، ومقاربته التي تركز على احتياجات العائلة، وسيقدم خدمات تشخيصية وعلاجية متكاملة للاطفال حتى سن السادسة عشرة ضمن حرم مستشفى الوصل وعلى مساحة تصل إلى 100 الف متر مربع. ويمثل شهادة حية على ريادة دبي في تطوير البنية التحتية للرعاية الصحية التي تلبي متطلبات مختلف شرائح المجتمع. وتجنيبهم مشقة السفر إلى الخارج للحصول على الرعاية الطبية اللازمة لصحة أطفالهم".

 

بيئة مستدامة

وبدوره، قال المهندس سايمون ويب، المدير التنفيذي، شركة "الفطيم كاريليون": "إنه لمن دواعي الفخر بالنسبة إلينا أن نساهم في تنفيذ مشروع رفيع المستوى مثل مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال الذي تم إطلاقه بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، سوف نضمن للمشروع جودة عالمية في التنفيذ بما يتفق مع توجيهات هيئة الصحة بدبي التي أكدت على تقديم بيئة جميلة مستدامة تتماشى وطبيعة الأطفال".

وقال تم تطوير كافة المظاهر التشغيلية والتطويرية في مستشفى الجليلة الاختصاصي للأطفال بعد إجراء دراسات موسعة وزيارات إلى العديد من منشآت طب الأطفال المعروفة عالمياً، نحن حريصون على الاستعانة بأفضل الخبرات في تزويد المقيمين في الإمارات العربية المتحدة والمرضى من مختلف أرجاء المنطقة بإمكانية الحصول على العناية الطبية بالأطفال وفق أعلى المعايير العالمية".

واوضح خالد الشيخ نائب مدير عام صحة دبي ان تركيز المستشفى ينصب بمخططه الإنشائي الأفقي على تعزيز كفاءة التواصل بين المرضى وأهلهم، وتهدف مظاهر الديكور والعمارة إلى تحفيز مشاركة ومخيلة الأطفال من خلال المساعدة البصرية وسطوح اللمس التفاعلية والأشكال التخيلية وإدخال لمسات الفن والموسيقى والطبيعة في إطار الاستراتيجية الرامية إلى مساعدتهم على استعادة صحتهم والتعافي تماماً".

 

الخمات الطبية المساندة

وبدوره قال الدكتور محمد سليم العلماء المدير التنفيذي لقطاع خدمات المستشفيات ان المستشفى يضم عددا من الأقسام الطبية المتخصصة والاقسام الرئيسية الأخرى كقسم التصوير والأشعة والطب النووي والمختبر السريري وقسم الإسعاف ومسارح العمليات ووحدة العناية المركزة بالأطفال حديثي الولادة ووحدة الحروق ووحدة التنظير وإعادة التأهيل والصيدلية وغيرها.

الجليلة يعد من اكبر المستشفيات التخصصية و سيتم تشييده وفقا لأرقى المعايير العالمية المطبقة في بناء المنشآت الصحية وضمن مواصفات تراعي خصوصية المرضى وتساهم في تحقيق أجواء مريحة لنفسية المرضى.

واكد الدكتور العلماء ان المستشفى سيشكل حين الانتهاء من تشييده مركزا علاجيا متطورا يساهم في استقطاب السياحة العلاجية للامارة وتعزيز مستوى ونوعية خدمات الرعاية الصحية المقدمة للأطفال المرضى.

 

 

 

 

مفاهيم مبتكرة

حديقة الشفاء

 

استحدث مستشفى الجليلة للاطفال مفاهيم مبتكرة يتم من خلالها إدماج المظاهر العمرانية والتصميمية والاستفادة منها في عملية الشفاء، حيث تم تخصيص نصف المساحة الإجمالية للأرض التي يقام عليها المشروع للحدائق وتنسيق المناظر التي تتضمن "حديقة الشفاء" الغنية بأجمات الزهور والأعشاب والنباتات الطبية.

ويهدف استخدام الإضاءة الطبيعية والمساحات الخضراء والمناظر الخلابة إلى ضمان أعلى مستويات الجودة للهواء داخل المباني وتخفيف الضجيج ضمن بيئة ساحرة. ويتضمن المشروع العديد من مبادرات توفير الطاقة بما تتضمن تقنيات البناء المستدامة للحد من استهلاك الطاقة أثناء التنفيذ، واعتماد منظومة خاصة لواجهة المستشفى تضمن عدم انتقال حرارة المحيط إلى داخل المبنى، إضافة إلى الحدائق على سطح المبنى التي تعزز العزل الحراري، وفي إطار التزامه بالاستدامة، سوف يستخدم مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال المياه المعالجة والمعاد تدويرها في عمليات الري.

 

 

22 حديقة علاجية

قرب مستشفى الوصل

 

يضم مستشفى الجليلة بنت محمد بن راشد آل مكتوم الذي أمر بإنشائه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والذي باشرت هيئة الصحة بتنفيذه 22 حديقة علاجية للتسريع من عملية الشفاء من مختلف الأمراض، بعد تأكيدات أطباء النفس والخبراء أن المسطحات الخضراء وجمال الطبيعة يوفران عوامل نفسية للمرضى ويسرعان من عملية الشفاء.

ويقدم المستشفى الذي يقع بالقرب من مستشفى الوصل خدمات طبية متخصصة من الدرجتين الثالثة والرابعة في تخصصات أمراض القلب والعناية الحرجة للأطفال والأطفال الخدج والسرطان والكلى والأمراض النفسية إضافة إلى العديد من التخصصات الطبية الأخرى للأطفال.

 وقال المروشد إن مشاركة الهيئة في المنافسة على أفضل تصميم معماري عالمي لفئة المشاريع المستقبلية بدأت منذ 4 أشهر من خلال التقدم لهذه المسابقة ضمن 630 تصميماً تمثل 27 فئة من 81 دولة على مستوى العالم تم اختيار 269 تصميماً منها للمنافسة على المرحلة النهائية . وأوضح أن الهيئة تقدمت بتصميم مستشفى الجليلة ضمن فئة تصاميم المشاريع المستقبلية للقطاع الصحي والصديقة للطفولة وللبيئة، لافتاً إلى معايير هذه المنافسة والمتمثلة بضرورة ان يكون التصميم مبتكراً وليس تقليدياً أو مكرراً، وان يراعي ضرورة المحافظة على البيئة واستخدام مواد وخامات غير ضارة بالبيئة، وان يكون التصميم مستقبليا وفيه استدامة لاستخدام الطاقة الذاتية للمبنى.

 

اضاءة

 

حصد التصميم المراعي للبيئة والنموذج التطويري المعتمد في عمليات تشييد مبنى المستشفى العديد من الجوائز العالمية بما يتضمن جائزة مشاريع المستقبل لقطاع الصحة في إطار مهرجان العمارة الدولي الذي أقيم في برشلونة في العام 2009، وجائزة بناء المستشفيات 2011 عن فئة أفضل مشروع مستشفى مستدام.