تحت رعاية معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة رئيس المجلس الوطني للإعلام ينظم المجلس الوطني للإعلام ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية بالتعاون مع جمعية الصحافيين ملتقى "الإعلام والهوية الوطنية" وذلك يوم الإثنين المقبل الموافق 24 أكتوبر الجاري في مقر المركز في أبوظبي بحضور نخبة متميزة من المفكرين والكتاب والصحافيين والإعلاميين والمتخصصين من داخل الدولة وخارجها.

وقال معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان إن ملتقى "الإعلام والهوية الوطنية" يعد مبادرة مشتركة تهدف إلى تركيز الاهتمام والوعي بالدور الأساسي لوسائل الإعلام في مجال تعزيز الهوية الوطنية في الوقت الذي تستعد فيه الدولة للاحتفال باليوم الوطني الأربعين بما يحمله من إنجازات حضارية شامخة.

وقال الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في تصريح له بهذه المناسبة: إن لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة دورا حيويا في التأثير في الرأي العام وتوجهات الجماهير وأفكارهم، مشيرا إلى أن وسائل التكنولوجيا الحديثة وثورة المعلومات والمعرفة أضافت أبعادا وأدوارا جديدة لوسائل الإعلام يمكن أن تلعبها في المجتمع.

وأوضح أنه بالرغم من الدور المهم الذي يمكن أن تضطلع به وسائل الإعلام في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخها في المجتمع الإماراتي فإنه لا يمكن إغفال دور الأسرة ودور المدرسة والجامعة في تعزيز تلك الثقافة والمفاهيم الوطنية، مبينا أن الأسرة هي اللبنة الأولى التي تشكل ثقافة الطفل وفكره ومبادئه وعاداته وتقاليده وهويته ثم يأتي دور المدرسة التي تشكل مفاهيم المواطنة والهوية وتنميها لدى الطالب وصولا إلى دور الجامعة في تعزيز الهوية الوطنية فضلا عن أنها تعمل على ترسيخ مفهوم الانتماء لدى الشاب وتصقل أفكاره ومعتقداته.

وتمتد أعمال "ملتقى الإعلام والهوية الوطنية" على مدار أربع جلسات عمل يليها جلسة ختامية تتضمن التوصيات وكلمة افتتاحية لمعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان.

دور محوري

أكد الدكتور جمال السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات أن للإعلام دورا محوريا بشأن تعزيز الهوية الوطنية في الدولة خاصة إذا تم توظيفه بشكل جيد لتعزيز هوية الدولة وتاريخها وعاداتها وتقاليدها فضلا عن ترسيخ مفهوم المواطنة لدى الشعب الإماراتي، لافتا إلى أن هذا الدور قد يؤثر سلبا على الهوية الوطنية وتماسكها إذا هيمنت الثقافة الخارجية الوافدة على ذلك الإعلام وإذا عملت تلك الوسائل الإعلامية على تهميش الثقافة المحلية الأصيلة في محاولة لمحوها واستبدال المفاهيم الوافدة بها.