يتميز مستشفى الجليلة بأنه صديق للطفولة والأسرة حيث تم تصميمه كنموذج يستخدم المساحات بدقة وفعالية، واستخدام مبدأ السرير الواحد لكل غرفة للحد من العدوى والحفاظ على الخصوصية للمرضى وعائلاتهم، وسهولة التواصل بين الأقسام، والالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بتصميم المستشفيات، واستخدام الأشكال الهندسية المحببة للأطفال واستخدام مواد صديقة للطفل، وإدخال البيئة الخضراء التي تريح النفس وتساهم في تسريع عملية الشفاء حيث تم تصميم 22 حديقة علاجية لكافة الأمراض.
كما يتضمن تصميم المستشفى استخدام تقنيات الجدران الزجاجية المزدوجة التي يتم استخدامها لأول مرة في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال تغليف المبنى بجدارين من الزجاج يستخدمان كممر لتكييف الغرف والمبنى بشكل عام مما يساعد على ضبط الحرارة داخل المستشفى وغرف المرضى على مدار العام ويقلل من الكلفة الإجمالية لتبريد المستشفى واستهلاك الطاقة الكهربائية.
ويعمل التصميم المعماري للمستشفى على الاستفادة القصوى من المياه المترشحة عن الرطوبة العالية حيث يتم تدوير هذه المياه واستخدامها في الصرف الصحي وري المساحات الخضراء، كما تم تصميم المستشفى للحد من الضوضاء من خلال وضع هضبة بين المستشفى وشارع الشيخ زايد للمساهمة في خفض الضوضاء بنسبة تصل إلى أكثر من 70% وتحافظ على جمالية المستشفى وتحد من الانبعاث الحراري والتلوث البيئي للأجهزة.
وقد فاز مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال منذ سنتين بالمركز الأول كأفضل تصميم معماري مستدام ضمن فئة المستشفيات المستدامة خلال فعاليات مؤتمر ومعرض بناء المستشفيات وذلك بعد منافسة قوية بين 3 مؤسسات صحية وصلت للمرحلة النهائية للمنافسة على هذه الفئة.
واعتبر المروشد ان هذا الفوز يعد الثاني للمستشفى بعد فوزه بالمركز الأول كأفضل تصميم معماري عالمي ضمن فئة المشاريع المستقبلية للقطاع الصحي خلال المؤتمر العالمي للتصاميم المعمارية الذي استضافته مدينة برشلونة الاسبانية خلال الفترة من 4-6 نوفمبر 2009م.
وأوضح مدير عام هيئة الصحة بدبي ان مستشفى الجليلة تنافس في المرحلة النهائية للمسابقة مع كل من مركز غسيل الكلى (صحة) ابوظبي، ومدينة سلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية في السعودية حيث اشرف على المسابقة لجنة عالمية مكونة من المهندس تيد جيكوب من مجموعة تيد جيكوب الهندسية العالمي، والمهندس كميل عيد من فنتشرز للعناية الصحية، والمهندس كارن رينو من اللجنة الدولية المشتركة للاعتراف بالمؤسسات الصحية.
وأوضح معايير هذه المنافسة والمتمثلة بضرورة ان يكون التصميم المعماري صديقا للبيئة وفيه استدامة لاستخدام الطاقة الذاتية للمبنى من خلال استغلال احدث التقنيات والحلول المعمارية للمستشفيات المستدامة والاستفادة منها في توفير الطاقة الكهربائية، والاستخدام الأمثل للمياه وتدويرها، والحد من الضوضاء على بيئة المستشفى، وتوفير عناصر تعنى بالمساحات الخضراء، والتقليل من والحد من التلوث البيئي.