بحث وكلاء وزارات العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل تطبيق الرؤية الاستراتيجية المشتركة لدول المجلس حول العمل القسري وقضايا الاتجار بالبشر، والتي تسعى دول المجلس لتحقيقها، إضافة لمتابعة تنفيذ برامج العمل لزيادة فرص توظيف العمالة الوطنية وإعادة النظر بالدليل العربي الموحد للتصنيف والتوصيف المهني، وذلك تمهيداً لإعداد توصيات ورفعها إلى اجتماع وزراء العمل الذي يعقد غداً الأربعاء.

 

دور ريادي

وأكد مبارك سعيد الظاهري وكيل وزارة العمل أهمية الدور الريادي الذي يقوم به مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وما حققه من إنجازات على طريق التكامل بين الدول الأعضاء والتي ساهمت بشكل كبير في إرساء قواعد كيان المجلس وتثبيت دعائمه، وإثراء وتعزيز مسيرة التعاون وذلك من أجل النهوض بدول المجلس على مختلف الأصعدة وخاصة مجال العمل والقوى العاملة سواء على المستوى الخليجي من خلال تطوير التشريعات الوطنية وتحديث برامج العمل وتقريب الأنظمة أو على المستوى الدولي من خلال تبني مواقف مشتركة إزاء القضايا المطروحة على المؤتمرات العربية والدولية.

وقال الظاهري خلال ترؤسه أعمال الدورة الثالثة والثلاثين للجنة الوكلاء للتحضير للدورة الثامنة والعشرين لمجلس وزراء العمل لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تستضيفهما أبوظبي إنه ما كان لهذه الإنجازات أن تتجسد على الأرض لولا فضل الله ثم توفيق القيادة الحكيمة لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، وعزيمة ومثابرة أصحاب المعالي الوزراء وجهود اللجنة.

 

رؤية خليجية

وأشار الظاهري للدور المهم والبارز الذي تضطلع به اللجنة من بحث ودراسة كافة الموضوعات الفنية المعروض عليها، وذلك سعياً منها لبلورة رؤية خليجية مشتركة وتقديم مقترحات وتوصيات إلى الوزراء، الأمر الذي مكن مجلس الوزراء من اتخاذ العديد من القرارات والتوصيات الموضوعية في المجال العمالي، معرباً عن ثقته بأن اللجنة ستواصل عملها على ذات النهج القائم على تعزيز العمل الخليجي المشترك انطلاقا من إيمانها بوحدة الهدف والمصير بين دول مجلس التعاون.

 

توصيات اللجان الفنية

وقال سالم بن علي المهيري مدير عام المكتب التنفيذي لوزراء العمل ووزراء والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إن الاجتماع ناقش خلاصة الأنشطة والفعاليات التي نظمها المكتب التنفيذي بالتعاون مع وزارات العمل بدول المجلس، وذلك تنفيذاً لتوجيهات وزراء العمل في اجتماعاتهم السابقة وما توصلت إليه اللجان الفنية من توصيات ونتائج بشأن المواضيع التي تمس مجالات العمل، وغطت بنود الاجتماع جوانب القطاع العمالي المختلفة.

ومن أهم هذه البنود التقرير الخاص بمتابعة تنفيذ دول المجلس لبرنامجي العمل الخاصين بتخطيط التدريب على المستوى الوطني والمهام الخاصة بالخدمات التي تسهم في رفع كفاءة التدريب بدول المجلس، وذلك لما للتدريب من دور في جعل العمالة الوطنية قادرة على دخول المنافسة في سوق العمل مع العمالة الوافدة المؤقتة، بمستوى مؤهل وقادر على إثبات قدراته في العمل.