كشف معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه عن أن دولة الإمارات تمتلك تجربة واسعة وناجحة في مجال رفع مستوى الوعي البيئي الموجه لمختلف شرائح المجتمع، وخاصة طلبة المدارس الذين يحظون بقدر وافر من الاهتمام، مشيرا إلى مجموعة من المبادرات الهامة التي أطلقتها الدولة في مجال المحافظة على البيئة كمبادرة «البصمة البيئية»، ومبادرة «أبطال الإمارات»، ومبادرة «الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية».

وجاء كلام الوزير في الوقت الذي دعا فيه خبراء البيئة إلى ضرورة تغيير أنماط ممارسات وسلوك أفراد المجتمع تجاه البيئة بشكل عام والبيئة البحرية بشكل خاص، وبصورة تعكس مستوى ما يملكونه من وعي ودراية في هذا المجال.

وبين معالي وزير البيئة خلال كلمته في «اجتماع الخبراء حول الإستراتيجية الإقليمية وخطة العمل بشأن التوعية البيئية» ، بأن المجتمعين يأملون في أن تولي الإستراتيجية وخطة العمل الأهمية لاستنباط طرق ووسائل جديدة لإيصال رسالة التوعية البيئية إلى كل أفراد وفئات المجتمع بأفضل صورة ممكنة، والاستفادة من التطورات الهائلة التي حدثت في مجال الاتصالات والتقنيات، واستقطاب أكبر قدر من المشاركة في الجهود والأنشطة المبذولة لحماية البيئة. وأكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد أهمية وضع الإستراتيجية وخطة العمل الإقليمية للتوعية البيئية، موضحا أن التغييرات العميقة التي شهدتها مجتمعاتنا في السنوات الأخيرة على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي أو التقني تستوجب إعادة النظر في بعض الطرق والوسائل المستخدمة في إيصال الرسالة التوعوية بأفضل صورة ممكنة، خاصة وأن تصرفات وسلوك الكثير من أفراد المجتمع وفئاته تجاه البيئة، لا تعكس بالفعل مستوى الوعي البيئي المرتفع الذي يتمتع به أبناء المنطقة، نظراً لحجم التحديات والضغوط التي تتعرض لها بيئة المنطقة بشكل عام، وبيئتها البحرية بشكل خاص.

ولفت بن فهد إلى أن مشاركة القطاع الخاص والأفراد وشرائح المجتمع الأخرى كانت في معظم الأحيان هامشية وضئيلة إلى حد كبير، مرجعاً سبب ذلك إلى بعض من العوامل والأسباب المختلفة ومنها الضعف في بعض جوانب برامج وأنشطة التوعية البيئية.

بروتوكولات إقليمية

أوضح الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية «روبمي» أن «اجتماع الخبراء حول الإستراتيجية الإقليمية وخطة العمل بشأن التوعية البيئية»، يعكس اهتمامات دول المنظمة في التوعية البيئية لإتمام عملية حماية البيئة من التلوث، ومشيراً إلى أن المنظمة تبنت أربعة بروتوكولات إقليمية تتعلق بمختلف جوانب علاقة الإنسان بالبيئة البحرية، من أجل تنظيم عملية حماية البيئة البحرية وجعلها أكثر فعالية. وقال إن المنظمة بصدد تبني البروتوكول الخامس المعني بالتنوع البيولوجي، وإن البرامج والفعاليات التي يتم تنظيمها تدعم الأهداف الخاصة بالمحافظة على الشعاب المرجانية واستعادة أشجار القرم، والتقليل من آثار الطحالب العنقودية الضارة ورصد البيئة البحرية والإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية.