زار باحثو التعداد في مركز احصاء ابوظبي حالياً ما يقرب من 75 ألف أسرة في كافة مناطق أبوظبي بصحبة أحدث الأجهزة الفنية المتطورة، حيث تم تدريبهم على الأجهزة الإلكترونية والحواسيب الكفية وغيرها من الأدوات المتطورة، التي تستخدم لأول مرة في أغراض التعداد السكاني لجمع البيانات ومساعدة الباحثين في تحديد مناطق عملهم الجغرافية، وحفظ وتخزين المعلومات في قاعدة بيانات مركزية وإرسال الاستمارات إلكترونياً إلى غرفة التحكم، مما يضمن دقة البيانات وسرعة استخلاص النتائج.

وأشاد مركز احصاء ابوظبي مع دخول تعداد أبوظبي 2011 أسبوعه الثالث وتواصل العمل الميداني في هذا المشروع الوطني، بما وجده الباحثون وفريق عمل المشروع بالكامل، من تجاوب وتعاون جميع السكان، ما ساعد على المضي قدماً وفق الخطة المعتمدة بنجاح منذ الأسبوع الأول، مؤكداً أن هذا النجاح لا ينسب إلى المركز فقط ولكن إلى مجتمع إمارة أبوظبي ككل، مما يدل على إدراك كافة شرائح مجتمع الإمارة لأهمية هذا المشروع الاستراتيجي، الذي يمثل الركيزة الأساسية في رسم وتنفيذ الخطط التنموية.

 

التنوع البشري

وأوضح المركز أنه يدرك التنوع البشري والثقافي الذي يميز مجتمعنا، لذا فقد كان من الأهمية توفير استمارة التعداد بنوعيها الورقي والإلكتروني، وباللغتين الرسميتين إضافة لـ 6 لغات أخرى شملت الأوردو والفلبينية والمالوية والباشتو والبنغالية والصينية، إضافة إلى تواجد عدد من المترجمين في مراكز التعداد المنتشرة في كافة مناطق الإمارة، لخدمة السكان الناطقين باللغات الأخرى.

وذلك للتيسير على جميع السكان وضمان دقة النتائج وتعبيرها عن المجتمع، مع رسم صورة شاملة عن خصائص السكان ديموغرافياً واجتماعياً واقتصادياً، خلال هذه المرحلة من تاريخ إمارة أبوظبي، مما يميز تعداد أبوظبي 2011 عن سابقيه، حيث إن هذا التعداد هو الثامن في سلسلة التعدادات السكانية التي أجريت على مستوى الدولة عامة والرابع على مستوى امارة ابوظبي خاصة حيث بدأ لأول مرة في الإمارة عام 1968، وحينها كان مجموع سكان إمارة أبوظبي لا يتجاوز 45 ألف نسمة، يشكل المواطنون منهم نحو 44%.

نسبة التغطية

وأعلن مركز الإحصاء أبوظبي امس حصيلة الأيام التسعة الأولى من العمل الميداني للمشروع ، حيث أكد المركز أن باحثيه قاموا بزيارة وإحصاء ما يزيد على 74 ألفاً و790 أسرة في كافة مناطق إمارة أبوظبي، كما تمت تغطية وزيارة معظم الفنادق والمستشفيات وسكن الطلاب والطالبات في الجامعات والمعاهد التي تم الاتفاق مع إداراتها على مواعيد استلام بياناتهم، كما اعلن

أن عدد المكالمات الهاتفية التي تلقاها مركز الاتصال حتى الآن للاستفسار عن التعداد بلغ ألفاً و89 اتصالاً، ما يؤكد الاهتمام الكبير الذي يحظى به المشروع من كافة شرائح الجمهور.

وأشار المركز الى تشكيل لجنة فنية للتعداد منذ منتصف الشهر الماضي تضم عدداً من أفضل الخبرات المحلية والعربية والعالمية في مجال الإحصاء والسكان والمنهجيات وتقنية المعلومات، لتقديم المشورة للمشروع في مجال التعدادات وفقاً لأفضل الممارسات الدولية، وإعداد وإقرار التعاميم الفنية لتوحيد المفاهيم والمصطلحات الإحصائية بالمشروع، كما تقوم بتحديد المسائل الفنية التي تؤثر على جودة نتائج التعداد واقتراح الحلول المناسبة، وذلك بشكل استباقي.

إضافة إلى دعم مديري المراكز والمراقبين العامين ومراكز الاتصال في الإجابة على الأسئلة الفنية، مضيفاً أن اللجنة تقوم بإجراءات ضمان الجودة للمخرجات الإحصائية وصياغة المشروع وإعداد الجدول الزمني لتنفيذه، إضافة إلى التقييم والمتابعة المنتظمين لنوعية البيانات ومعدلات التغطية، والاستعراض والإقرار المرحلي لمخرجات نظام المعالجة الجزئي والكلي والتدقيق والترميز.

 

تساؤلات وحلول

وأكد المركز أن ما يقوم به من عمليات معالجة بيانات التعداد تضمن دقة واكتمال هذه البيانات، مشيراً إلى أنه يوفر لذلك العديد من أحدث الوسائل الإحصائية، بما في ذلك التعديل والاحتساب واستخدام النماذج الخطية والترميز الآلي لتحديد الأخطاء، وسد الفجوات في المعلومات وتصحيح المعلومات غير المتناسقة، وتصنيف الردود النوعية، وذلك للخروج بمجموعات من البيانات يمكنها أن تنال ثقة المستخدمين.

 

نظام غرفة التحكم

كما أنشأ المركز نظام غرفة التحكم المرتبطة مباشرة بالمراكز الإشرافية المستخدمة كمقار للعمل الميداني، وهو نظام إصدار للتقارير والرسوم البيانية ذات الدلالة الإحصائية، حيث يؤدي هذا النظام دورا رئيسيا في مراقبة ومتابعة نشاطات المشروع، وذلك من خلال التقارير والرسوم البيانية التي يقوم بإنتاجها، والتي تعتبر النواة الرئيسية لتحقيق عدة أهداف منها إصدار التقارير الإحصائية المتعلقة بالبيانات الواردة إلى غرفة التحكم لتحقيق أغراض متابعة الانجاز والمقارنة، والتي تحتوي على بيانات إحصائية إما على شكل جداول، أو أشكال بيانية متعددة (الأعمدة، القطاعات الدائرية،...الخ)، أو على شكل خرائط ذات دلالة إحصائية.

الشفافية

وأكد المركز حرصه على الإعلان عن كافة تفاصيل سير العمل بالمشروع، وما يتوصل إليه من نتائج وبيانات أولية انطلاقاً من حرص المركز على مبدأ الشفافية التامة في إيضاح كافة البيانات وتزويد مستخدميها بأحدث الإحصاءات التي تعزز قدرتهم على رسم الخطط التنموية، موضحاً أن كافة البيانات الأولية المشتملة على تعداد سكان إمارة أبوظبي وخصائصهم ستعلن مع نهاية شهر ديسمبر المقبل، في حين سيتم الإعلان عن النتائج النهائية في أواخر مايو من العام المقبل.

وكان باحثو مركز الإحصاء أبوظبي قد بدأوا يوم الثلاثاء 4 أكتوبر الحالي العمل في المشروع الوطني "تعداد أبوظبي 2011"، والذي يعد أكبر مشروع لإحصاء سكان الإمارة ومعرفة خصائصهم بكل دقة، حيث قاموا قبل ذلك ولمدة ثلاثة أيام بتوزيع مغلفات على أبواب الوحدات السكنية "فلل أو شقق أو غيرها"، وكذلك الفنادق والمستشفيات، تضم الاستمارات المطلوب تعبئتها ثم قاموا بعد ذلك بزيارة الأسر وجمع البيانات فعلياً، ومن المتوقع أن يستمر ذلك حتى نهاية شهر أكتوبر الحالي.

كما تم توزيع الخرائط الجغرافية الموضحة لجميع المناطق في إمارة أبوظبي، والموزع عليها التقسيمات السكنية بهذه المناطق، على مراكز التعداد التي يدير مركز الإحصاء أبوظبي من خلالها العمل الميداني، وذلك ليتمكن الباحثون والمراقبون من إنجاز عملهم بكل دقة وفي أسرع وقت.

 

أوقات الزيارة

ويعمل الباحثون من 4 - 9 مساءً، من الأحد إلى الخميس، وقد يعملون أحياناً في الفترة الصباحية أو خلال عطلة نهاية الأسبوع، ويتمركزون في 37 مركزاً في مختلف أنحاء الإمارة (أبوظبي، العين، والمنطقة الغربية). ودعا المركز سكان الإمارة إلى زيارة مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت التي أطلقت خصيصاً لتعزيز الوعي والتعرف على ردود الفعل الاجتماعية حول هذا الحدث الوطني الهام.

وأوضح المركز أن آلية العمل في التعداد تعتمد على أسلوب الحصر الشامل لجميع المباني والوحدات السكنية وغير السكنية والأسر والمنشآت والافراد عن طريق الزيارات الميدانية التي يقوم الباحثون المكلفون بتلك المهمة والذين زودوا بأجهزة إلكترونية حديثة لجمع البيانات، مزودة بالخرائط الجوية، ولاقطات الإحداثيات الجغرافية، الأمر الذي يمكن منه تخزين البيانات الإحصائية بشكل يومي في المراكز الإشرافية الميدانية ومن ثم إرسالها إلى غرفة العمليات المركزية، للمراجعة والمراقبة وضبط الجودة .

وبالتالي فالباحث يقوم بزيارة الأسر لجمع البيانات إلكترونياً عن طريق أجهزة "آيباد" متصلة مباشرة بغرفة العمليات في مقر المركز الرئيسي، وفي حال عدم رغبة رب الأسرة، أو من ينوب عنه، في إدخال البيانات إلكترونياً، يقوم الباحث بتعبئتها من خلال الاستمارات الورقية، ثم يقوم بعد ذلك في المركز التابع له بإدخالها في الجهاز وإرسالها إلى المقر الرئيسي لمركز الإحصاء أبوظبي، كما يمكن لرب الأسرة أن يملأ بنفسه الاستمارة الورقية التي تم توزيعها على الوحدات السكنية ، ليقوم فقط بتسليمها إلى الباحث بعد ذلك.

وفي حال عدم وجود أحد بالمنزل وقت زيارة الباحث، يعلق الباحث رسالة على الباب تحمل رقم هاتفه، ومن المهم في هذه الحالة الاتصال بالباحث لترتيب موعد جديد للزيارة.