عاد إلى الوطن وفد أطفال مرضى الثلاسيميا والسكري من مخيمه العلاجي الذي أقيم في مدينة بيسا الإيطالية، بمشاركة عدد من الدول العربية بعد أن امضى هناك نحو أسبوع، بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، حيث أمر سموه بتقديم كل التسهيلات لهذه المجموعة حتى تحقق الرحلة العلاجية الأهداف المنشودة التي نظمت من أجلها.
وتأتي المكرمة إيمانا من سموه بأن هذه الشريحة من المرضى لابد ان تأخذ حقها من الاهتمام كواجب إنساني نحوهم، لاسيما ان الخبراء والأطباء المعالجين يجدون أن مثل هذه الرحلات العلاجية غير التقليدية ملاذ لهذه الفئة التي حرمها المرض من أمور كثيرة في مناحي الحياة .
وكان في استقبال المجموعة في مطار دبي الدولي ماجد العبار من مكتب سمو ولي عهد دبي وفراس الجابي وجيسن راسل من سكاي دايف دبي واولياء امور المغادرين ضمن المجموعة، وقد بدت السعادة على وجوه الأطفال ومرافقيهم بعد ان إستقبلوا بالزهور لحظة وصولهم الى مطار دبي الدولي.
ونظم الرحلة سكاي دايف دبي في إطار التوجيهات الكريمة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، والواجب المجتمعي التكافلي الذي يميز دولة الإمارات العربية المتحدة عن غيرها ولتسليط الضوء على هذه الشريحة لكي تأخذ نصيبها من الاهتمام لاسيما أن النية تتجه نحو إقامة مخيم دائم لمثل هذه الحالات يعد الأول من نوعه بمنطقة الشرق الأوسط. وضمت المجموعة 24 شخصا برئاسة الدكتورة خولة بالهول مديرة مركز الثلاسيميا في مستشفى الوصل بينهم 18 شخصا من الجنسين من مرضى الثلاسيميا والسكري ومن عدة جنسيات من الداخل والخارج.
وعن المشاركة في مخيم بيسا الإيطالي العلاجي، قالت الدكتورة خولة بالهول إن المخيم ضم 80 طفلا من الإمارات والعراق والأردن وكان ناجحا بكل المقاييس لأن الأطفال تعلموا خلاله مهارات عملية وتطبيقية عدة في مقدمتها كيفية الاعتماد على النفس والإيثار والتعرف على متطلبات الحياة اليومية من الاستيقاظ المبكر وحتى الخلود الى النوم مرورا بتنظيم أماكنهم وأدواتهم.
واشارت الى أن المخيم كان مقسما الى أقسام عدة كل منها يهدف الى تعليم الطفل مفاهيم ومعارف وممارسات صحية وبيئية ومهارية جديدة الى جانب الرحلات الترويحية وكلها تكسب الطفل مهارات نافعة وجيدة وتبعث فيه الثقة وكلها عوامل تؤثر في الجانب الوجداني والنفسي ومن ثم تسهم في علاج هؤلاء الأطفال.
