رعى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ملتقى "الشعر من أجل التعايش السلمي" الذي تنظمه مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري في "دبي فستيفال" على مدى ثلاثة أيام.
وهنأ سموه في ختام الجلسة الافتتاحية للملتقى في دورته الخامسة الذي يشارك فيه نخبة من الأدباء والشعراء والمثقفين العرب والأجانب، الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين على جهوده وتوجهاته في تعميق روح الحوار بين الثقافات من خلال توظيف الشعر والكلمة الصادقة لخدمة هذا الهدف الإنساني النبيل، مؤكدا سموه أنه رغم تباين الأهواء والمشارب والثقافات إلا أنه يبقى للشعر مساحة يتحرك فيها بحرية وفاعلية، لأنه مرآة الشعوب ولسان حال الأمة في كل الأحوال.
دبي .. المدينة الرمز
وحضر صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، صباح أمس الجلسة الافتتاحية، حيث استهلت عقب السلامين الوطنيين لدولة الإمارات ودولة الكويت بكلمة رئيس مجلس أمناء جائزة البابطين للإبداع الشعري رئيس المؤسسة الشاعر الكويتي عبدالعزيز سعود البابطين، الذي أشار إلى أن اختيار مدينة دبي لعقد هذه الدورة من الملتقى إنما يأتي ترجمة فعلية لقرار مجلس أمناء الجائزة في اختيار هذه المدينة الرمز بعد مدن قرطبة الإسبانية وباريس العاصمة الفرنسية والعاصمة الكويت وسراييفو عاصمة البوسنة والهرسك، باعتبار دولة الإمارات العربية والمتحدة نموذجا رائعا للتعايش السلمي بين شعوب العالم ومثالا يحتذى للتلاقي بين مختلف الثقافات والأعراق التي تشكل النسيج المجتمعي المتناغم بكل أطيافه وشرائحه.
وأعرب البابطين عن اعتزازه والحضور بتواجدهم على أرض الإمارات الطيبة المعطاء وفي رحاب مدينة دبي التي سبقت مدنا عريقة في التقدم والتطور الاقتصادي والثقافي والاجتماعي وفي مجالات أخرى عديدة ما جعل منها مدينة السلام والاستقرار والانفتاح العالمي.
ونوه في كلمته إلى أن الهدف من تنظيم هذا اللقاء الأدبي يكمن في الارتقاء بالحوار الشعري بين الثقافات إلى ملامسة الحس الإنساني، لأن الشعر ينطلق من روح الإنسان ومنهج الحوار ينطلق إلى الفضاء الإنساني العام حيث السلام والتعايش، كونه ينزع من الإنسان أنياب أنانيته ونزعته العدوانية، مؤكدا أن الدعوة إلى الحوار تنبع من تراث العرب ودينهم الإسلامي تجسيدا لقوله تعالى "وجادلهم بالتي هي أحسن" ثم قوله سبحانه " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا" .
فارس وشاعر
وأشار إلى فروسية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وشاعريته وأدبه ودور سموه كفارس وشاعر أنجبته أرض الجزيرة العربية نبع الكلمة والتراث الإنساني العظيم في بناء جسور التواصل الإنساني والحضاري بين ثقافات العالم والمتجسدة في هذا التنوع الثقافي الذي يتميز به مجتمع الإمارات.
وتحدث في الجلسة أيضا عمار الحكيم رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في العراق باعتباره أديبا ومثقفا، معتبرا أن الشعر وشيجة من وشائج الاتصال والتقارب بين الشعوب، لأنه جزء مهم في تعبير الإنسان عن مشاعره وتطلعاته ويعكس بصدقية تامة هموم الإنسان وآماله.
ودعا الجهات العربية والغربية المعنية إلى تفعيل دور المؤسسات الثقافية في العالمين العربي والغربي كي تؤدي رسالتها في تجميع الشعوب وردم الهوة فيما بينها، وذلك على غرار ما تفعله مؤسسة البابطين للإبداع الشعري من مبادرات تسهم في تحقيق هذه الأغراض الإنسانية النبيلة.
دور إنساني
ونوه الحكيم بدور الإمارات الإنساني وما تحظى به من احترام وتقدير لمواقف قيادتها الرائدة في شتى المحافل والميادين، مشيرا إلى النهضة غير المسبوقة التي حققتها الإمارات على أكثر من صعيد، معتبرا أن مدينة دبي أضاءت الطريق أمام العديد من المدن العربية كي تستفيد من خبرتها وتلحق بها اقتصاديا وعمرانيا واجتماعيا.
واختتمت الجلسة الافتتاحية التي حضرها سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، ومعالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وجمعة الماجد رئيس مركز جمعة الماجد الثقافي، ومعالي محمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي.
وإبراهيم محمد بوملحة مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشؤون الثقافية والإنسانية، والكاتب عبدالغفار حسين رئيس جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، والشاعر جمال بن حويرب المهيري المستشار الثقافي في المكتب التنفيذي لحكومة دبي، إلى جانب عدد من الشخصيات الأدبية والثقافية المحلية والعربية والأجنبية.
واختتمت بتكريم المشير عبدالرحمن سوار الذهب رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية في أفريقيا من قبل رئيس مجلس أمناء جائزة البابطين للإبداع الشعري، وذلك تقديرا لجهوده في نشر ثقافة التعايش والتسامح بين مختلف الثقافات والأديان.





