تسعى هيئة الطرق والمواصلات من خلال المبادرات التي تقدمها لتشجيع الناس على استخدام المواصلات العامة المختلفة وفي مقدمها المترو والحافلات العامة ووسائل النقل البحري المختلفة من فيري دبي والعبرات والباص المائي والتكامل الموجود بينها ، ويصادف كل مطلع نوفمبر يوم المواصلات العامة، الذي يلقى استحسانا واحتفالا وتكريام بهذه المناسبة .
وتقدم من خلاله الهيئة لعديد من المبادرات التشجيعية وتُعَدُّ شبكة الحافلات العامة في المدن المتقدمة على مستوى العالم من أهم الأسس، التي ترتكز عليها البنى التحتية لتلك المدن نظرا لما تمثله من أهمية بالغة في حياة السكان من مختلف شرائح المجتمع وتنقلهم اليومي لأداء أعمالهم وإدارة مصالحهم المختلفة وفوائدها المعروفة في تقليل الازدحام المروري الناجم عن الأعداد الكبيرة من السيارات الخاصة.
بالإضافة إلى فوائدها ومزاياها الأخرى للبيئة نظرا لأنها تُسهمُ وبشكل واضح في التقليل من نسب التلوث في الهواء الأمر الذي يحسِّنُ مستوى الصحة العامة ويرفع إنتاجية الفرد والمجتمع.
دور مهم
وقال عيسى عبدالرحمن الدوسري المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات : (تلعب الحافلات العامة في إمارة دبي دورا حيويا وبارزا في تكامل منظومة النقل الجماعي المتمثلة بالمترو ووسائل النقل البحري ومنها الباص المائي، وستحتفل الهيئة وللعام الثاني على التوالي بيوم المواصلات العامة، الذي يصادف الأول من نوفمبر .
ويمثل إحدى أهم المبادرات، التي أطلقتها الهيئة لجذب المزيد من سكان إمارة دبي على استخدام المواصلات العامة ومنها "باص دبي" المتمثل بشبكة واسعة ومتقدمة من أحدث أنواع الحافلات على مستوى العالم. إنَّ ما يجعل استخدام الحافلات العامة في دبي تجربة لا تنسى هو وجود المظلات المكيّفة لانتظار الحافلات، التي تمثل أول مبادرة على مستوى العالم حيث أطلقتها الهيئة لتوفير أفضل سُبل الراحة لمستخدمي الحافلات العامة لاسيما أثناء ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف).
وأضاف: (يشهد الإقبال على استخدام الحافلات العامة في دبي ازديادا ملحوظا عاما بعد آخر وهذا مؤشر مهم على تنامي ثقافة المواصلات العامة بين أوساط الجمهور من مختلف شرائح المجتمع بحيث بلغت أعداد ركاب الحافلات العامة في دبي خلال النصف الأول من العام الجاري (55) مليون راكب تقريبا).
وقال الدوسري: (وضعت الهيئة عددا من الأهداف الرئيسة التي ستعمل على تحقيقها في هذا اليوم ومنها تعزيز دور إمارة دبي في دعم المبادرات التي تسهم في تحسين البيئة والتنمية المستدامة، وتشجيع الجمهور على استخدام وسائل النقل الجماعي في إمارة دبي.
وتسويق نظام النقل الجماعي المتطور لخدمات الهيئة، وزيادة عدد مستخدمي المواصلات العامة ومن ثم زيادة الإيرادات، وتعزيز سمعة ومكانة دبي بصفة عامة وسمعة ومكانة الهيئة بصفة خاصة، جذب حركة سياحية إضافية إلى الإمارة لاسيما مع التغطية الإعلامية المكثفة والتسويق الشامل لهذه المبادرة والبدء بإمارة دبي للسنة الثانية على التوالي والترويج له اتحاديا وإقليميا ليكون حدثا مشتركا بين دول مجلس التعاون الخليجي).
حوافز
وحث المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة الجمهور مختلف شرائح المجتمع على استخدام وسائل النقل الجماعي في الأول من نوفمبر المقبل وهو اليوم الذي أعلنت فيه الهيئة يوما للمواصلات العامة لأول مرة العام الماضي احتفاءً بمرور 4 سنوات على تأسيسها حيث أُتيحَ للجمهور من حملة بطاقات نول استخدام الحافلات العامة والمترو والباص المائي مجانا ابتداءً من الساعة الواحدة صباحا وحتى الساعة الثانية عشر منتصف الليل أي لمدة أربع وعشرين ساعة.
وبدوره، حث عدنان الحمادي المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات في هيئة الطرق والمواصلات الجمهور على استخدام مترو دبي كونه أصبح من أبرز وسائل النقل الجماعي في إمارة دبي ومقصدا لكافة شرائح المجتمع سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، لاسيما وأنه يلقى إقبالا كبيرا من الجمهور.
حيث وصل أعداد مستخدميه العام الجاري وخلال الأشهر الستة الماضية إلى 29 مليون راكب تقريبا، فيما بلغ عدد مستخدمي الخط الأخضر لمترو دبي، منذ افتتاحه أمام الجمهور في 10/9/2011، وحتى نهاية شهر سبتمبر الماضي (20 يوما)، (1,3) مليون راكب تقريبا، فيما بلغ عدد مستخدمي الخط الأحمر لمترو دبي، طيلة شهر سبتمبر (30 يوما) (4,7) ملايين راكب تقريبا.
وبذلك وصل إجمالي عدد ركاب المترو بخطية الأحمر والأخضر في شهر سبتمبر الماضي حوالي (6) ملايين راكب، وهو ما يعد انجازا حقيقيا لنا في أن يحقق المترو الأهداف والرؤية الموضوعة له، مؤكدا على أنه يتوجب على الجمهور شراء بطاقة "نول" لمن لا يحمل هذه البطاقة من أجل استخدام المترو والحافلات والباص المائي، لضمان سلاسة التنقل فيما بينهم، مع العلم أن الرحلة ستكون مجانية خلال اليوم إلا أنه يفضل شرائها قبل الأول من نوفمبر تفاديا للازدحام.
اقبال كبير
وأضاف: ( لقي يوم المواصلات العامة خلال العام الماضي إقبالا كبيرا من قبل الجمهور القاصدين مختلف المحطات وخاصة محطتي الاتحاد وخالد بن الوليد اللتان تعتبران مقصدا للأغلبية كونهما تقعان في قلب دبي النابض وتغطيان أبرز المناطق السكنية والحيوية، مؤكدا على أن يوم المواصلات العامة المقبل سيشهد إقبالا أوسع وأكبر.
لاسيما أنه سينظم بعد افتتاح الخط الأخضر الذي يعتبر خطا حيويا لكافة المعالم الحيوية في الإمارة سواء السكنية ، التجارية، الرياضية، الطبية وسيكون مقصدا لأغلبية الجمهور ، الأمر الذي سيسهم بشكل كبير في استخدام وسائل النقل الجماعي من جهة، وتعزيز سمعة دبي على كافة الأصعدة من جهة أخرى خاصة في دعم المبادرات التي تسهم في تحسين البيئة والتنمية المستدامة).
وأشاد الحمادي بمبادرة يوم المواصلات العامة التي تعنى بتشجيع الجمهور على استخدام المواصلات العامة.

