أكد عبدالله سيف النعيمي، المدير العام لهيئة ماء وكهرباء أبوظبي، أن إجمالي حجم الاستثمارات اللازمة خلال السنوات العشر المقبلة، لمواجهة الطلب المتنامي على قطاعي الكهرباء والمياه على الصعيدين المحلي والإقليمي يبلغ 125 مليار دولار أميركي، مع توقعات بزيادة سنوية بمعدل يتراوح ما بين 8 % إلى 10% سنوياً.

وذلك خلال افتتاحه صباح أمس فعاليات معرض الشرق الأوسط للماء والكهرباء والمؤتمر المصاحب له، مؤتمر الشرق الأوسط لرواد قطاعي الماء والكهرباء، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، في وقت يشهد فيه قطاعا الماء والكهرباء نموا كبيرا على الصعيدين المحلي والإقليمي.

وقال النعيمي إن معرض الشرق الأوسط للماء والكهرباء يوفر منصة هامة للخبراء من القطاعين؛ للتواصل مع كبرى الشركات والمنظمات العاملة في هذين القطاعين، مشيراً إلى أن كل المؤشرات تدل على مواصلة الزيادة في الطلب على الماء والكهرباء الأمر الذي يشكل حافزا لضخ الاستثمارات في أبوظبي ومنطقة الخليج.

 

نمو استثنائي

وأوضح أن قطاع الكهرباء في منطقة الخليج يشهد نموا استثنائيا يتراوح بين 10% إلى 15% سنويا في العديد من الدول، مع توقعات بارتفاع حجم الطلب على الكهرباء ثلاثة أضعاف خلال الـ 25 سنة المقبلة.

وقالت أنيتا ماثيوز، مديرة معرض الشرق الأوسط للماء والكهرباء إن الطلب المتزايد على الخدمات والنمو المضطرد للصناعات والمشاريع الحكومية الضخمة تعتبر من أهم العوامل التي تساهم في زيادة الطلب على الكهرباء في منطقة الخليج، وبالتالي تساهم في ازدهار القطاع بشكل سريع.

وأوضحت أنه على صعيد قطاع المياه، تقوم دول مجلس التعاون الخليجي بضخ استثمارات ضخمة في هذا القطاع أيضا، مشيرة إلى أن مشروعات البنية التحتية على وجه التحديد تحظى باهتمام كبير مع ضخ استثمارات كبيرة لتخزين المياه وتوسيع أنظمة الري.

 

11 مشروعاً بالدولة

وأشارت تقارير إلى وجود 44 مشروعا متخصصا بقطاعي الماء والكهرباء قيد الإنشاء في دول مجلس التعاون الخليجي أو تستهل أعمال الإنشاء فيها العام المقبل، حيث تحتل دولة الإمارات الريادة في حجم الإنفاق على هذا القطاع باحتضانها 11 مشروعا يقدر حجمها بحوالي 10 مليارات دولار أميركي، أبرزها مشروع محطة حسيان (1) للكهرباء، والذي من المقرر أن تبدأ أعمال الإنشاء فيه مطلع العام المقبل.

وتأتي المملكة العربية السعودية، مباشرة خلف الإمارات بـ 11 مشروعا قيد الإنشاء أو تستهل أعمال الإنشاء فيها العام المقبل يقدر حجمها بحوالي 8.6 مليارات دولار أميركي، أبرزها مشروع محطة القريّة للكهرباء، والذي يقدر حجمه بحوالي ملياري دولار، فيما تضم الكويت عشرة مشاريع متعلقة بالقطاع يقدر حجمها بـ 3.4 مليارات دولار، 7 منها تستهل أعمال الإنشاء فيها بدايات العام المقبل.

وتضم مملكة البحرين 3 مشاريع يقدر حجمها بحوالي 4.1 مليارات دولار أميركي أبرزها مشروع إنشاء محطة مستقلة للماء والكهرباء في منطقة الدر، والذي استهلت أعمال الإنشاء فيه عام 2008، في حين تضم قطر 3 مشاريع يقدر حجمها بـ 3.3 مليارات دولار، أما بالنسبة لسلطنة عمان، فقد أشارت الدراسة إلى عزمها إطلاق ستة مشاريع بداية العام المقبل بحجم كلي يصل إلى ملياري دولار ونصف.