أعلنت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان عن إنجاز وإنشاء وتجهيز محطات مياه وحفر آبار وتنقية المياه ومد خطوط شبكة توزيع للقرى والمناطق السكنية المستفيدة والتي بلغت 26 مشروعاً والمقامة في كل من إقليم خيبر بختون اخوا ومنطقة باجور ومنطقة جنوب وزير استان .

ويجسد المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان حرص دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على مساندة المتأثرين من المحن والكوارث وتحسين ظروفهم الإنسانية وذلك من خلال تقديم المساعدات الإنسانية وإنشاء المشاريع التنموية لإعادة الحياة إلى طبيعتها في المناطق المنكوبة وتعزيز قدرة المتأثرين على تجاوز ظروف المحنة.

ويأتي هذا المشروع بهدف توفير الاحتياجات الأساسية المتعلقة بتوفير مياه الشرب النظيفه لأهالي المناطق المتضررة التي تعاني من العديد من المشاكل الصحية منها امراض التهاب الكبد الوبائي والملاريا وذلك بسبب المياه المستخدمة للشرب التي تستخرج مباشرة من الآبار وتستخدم من دون تعقيم أو معالجة للشوائب.

وقال السفير عيسى عبدالله الباشه النعيمي سفير الدولة لدى جمهورية باكستان الإسلامية في تصريح لوكالة أنباء الإمارات إنه بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .

ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر فإن دولة الإمارات تقف اليوم في مقدمة الدول المانحة والداعمة لقضايا الشعوب الإنسانية وتعتبر واحدة من أهم عناصر المواجهة الدولية لتخفيف آثار الأزمات والكوارث وذلك بفضل مبادراتها الإنسانية والتزامها الأخلاقي تجاه الضحايا والمتأثرين.

وأوضح أن المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان يحرص على توفير المياه الصالحة للشرب لمئات الألوف من أبناء الشعب الباكستاني الذين تضرروا بالفيضانات ويعانون من الآثار الصحية المترتبة على مشكلة تلوث المياه وذلك في إطار الجهود الإنسانية لتعزيز برامج مكافحة الأمراض الناتجة عن تلوث المياه.

وقال إن المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان يعتبر أحد المشاريع الإنسانية الرائدة والمتميزة في باكستان الذي انطلق بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ليلبي احتياجات الأهالي في المناطق والقرى والأقاليم الباكستانية التي تعاني من آثار الفيضانات.

وأشار السفير إلى لقائه مع الرئيس الباكستاني أثناء تقديمه أوراق اعتماده كسفير للدولة لدى باكستان والذي أشاد فيه الرئيس الباكستاني بالمشروع الإماراتي لمساعدة باكستان واعتبره ضمن أحد أهم المبادرات الإنسانية الرائدة لدولة الإمارات والتي لن ينساها الشعب الباكستاني وهذا يدل على عمق العلاقات التاريخية الراسخة والمتميزة التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

وأوضح أنه خلال لقاءاته مع كل من وزير الداخلية ووزير الدفاع ووزير المياه والطاقة ووزيرة الخارجية فى جمهورية باكستان الإسلامية أشادوا بالمشروع الإماراتي لمساعدة باكستان الذي استهدف مختلف القطاعات التعليمية والصحية والمياه والطرق والجسور.

وأشار إلى أن المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان يسير وفق الخطة الموضوعه له، حيث تم إنجاز حوالي 8. 87 فى المئة منه في عدد من مشاريع المياه في حين تم الانتهاء من عدد من المشاريع الأخرى والتي بلغت 26 مشروعاً من مشاريع المياه في عدد من مناطق اقليم خيبر بختون اخوا وذلك ضمن 64 مشروعاً يتم العمل بها هناك والتي بلغت نسبة الإنجاز فيها نحو 8. 78 بالمئة.

وأضاف انه في مجال الطرق والجسور في باكستان فإن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية تتكفل ببناء جسر الشيخ خليفة بن زايد هناك وأن العمل به جار على قدم وساق ومن المتوقع الانتهاء منه خلال شهر ديسمبر القادم أما جسر الشيخ زايد "طيب الله ثراه " فمن المتوقع الانتهاء منه في شهر أغسطس عام 2012. وأكد أن شباب الإمارات العاملين في مجالات العمل الإنساني وخاصة بالمشروع الإماراتي لمساعدة باكستان بالتعاون مع الشعب الباكستاني قد أثبتوا جاهزيتهم بتواجدهم في مختلف المناطق التي تتعرض للأزمات والكوارث الطبيعية وتتعامل معها بحرفية مما ينعكس عليهم وعلى وطنهم بالفائدة الكبيرة.

ونوه بالدور الإنساني الذي لعبه شباب الإمارات في مهامهم الخارجية في المناطق المنكوبة في حفظ كرامة الشعوب ومساعدتهم في المحن والأزمات.. مؤكدا أن هذه الأعمال الخيرية تكسبهم الخبرات والمهارات في جميع مجالات العمل الإنساني.

وأشار إلى إنجاز المرحلة الأولى من خطة الإغاثة بإقليم السند الذي تعرض للفيضانات مؤخراً بإغاثة 35 ألف أسرة منكوبة لم تتوفر لها أماكن الايواء والمأكل مشيدا بدور القنصلية العامة للدولة فى باكستان برئاسة سهيل مطر الكتبي وأعضاء القنصلية الذين قاموا بالدور الأكبر في تسهيل مهمة فريق العمل الاماراتي الى جانب تعاون المسؤولين المختصين بحكومة السند الذين أعربوا عن شكرهم وامتنانهم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات وشعب الإمارات على هذه المبادرة الإنسانية النبيلة.

وأكد أن دولة الإمارات سباقة في مجالات العمل الإنساني والإغاثي عالمياً، حيث عملت على تعزيز مجالات الشراكة في العمل الإنساني نسبة لحجم التحديات التي تواجه المجتمع الدولي في هذا الصدد وعززت أطر التعاون الثنائي مع الحكومات وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والصناديق التنموية لمجابهة الكوارث ودرء آثارها.

 

وزير الطاقة

ومن جانبه ثمن نفيد قمر وزير المياه والطاقة في الحكومة الباكستانية مبادرة دولة الإمارات بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتحسين واقع المستضعفين في المناطق التي

تواجه ظروفاً إنسانية صعبة في باكستان نتيجة تعرضها للفيضانات بإطلاق المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، مشيراً الى ان هذا المشروع يعتبر ترجمة صادقة لنهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه،

وأكد أن دولة الإمارات كانت من أوائل الدول التي لبت النداءات الإنسانية التي وجهتها بلاده للدول الشقيقة والصديقة لمساندتها والوقوف بجانبها في هذه الظروف.

وأضاف ان مثل هذه المواقف الأصيلة والنبيلة ليست بغريبة على دولة الإمارات وشعبها المعطاء الذي يساند بقوة قضايا الشعوب الإنسانية ويدعم التوجهات الخيرة لقيادته الرشيدة .

وأكد عمق العلاقات الباكستانية الإماراتية التي تمتد اربعين عاماً رسخها الراحلان العظيمان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وذو الفقار علي بوتو ترجمة للعلاقات الطيبة بين الأخوة الأشقاء في العالم الاسلامي، مشيراً ان المشاريع التنموية التي يتبناها المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان والمتخصصة في اربعة مجالات تشمل التعليم والصحة والمياه والطرق والجسور قد تركت اثراً طيباً في قلوب ونفوس الباكستانيين .

وأوضح ان إنجاز 26 مشروعاً من مشاريع المياه ووصول المياه النقية الى منازل الأهالي وسكان اقليم خيبر بختون اخوا سيساهم في تقليل الأمراض المنتشرة بين الأطفال وكبار السن.

 

وزير المياه

وقدم وزير المياه والطاقة الباكستاني سيد نويد قمر الشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة على دعمها السخي في جميع المجالات وخاصة قطاع الطاقة.

 وقال إن باكستان التي تعاني من عجز في الطاقة تبحث عن الاستثمارات في هذا القطاع وقد قامت الإمارات بالتبرع بمحطة توليد كهرباء تبلغ قدرتها  320 ميجاوات، وستبدأ العمل العام المقبل في فيصل آباد وسوف تساعد هذه المحطة في تخفيف نقص الكهرباء في المناطق الصناعية في المدينة .

وأعرب عن تقدير بلاده للمساعدات التي تقدمها الدولة لمساندة المتأثرين من الفيضانات في بلاده، مؤكداً ان دولة الإمارات العربية تقف دوماً مع باكستان وشعبها في أوقات الكوارث الطبيعية والزلازل والفيضانات والكثير من الأوقات الصعبة وأعرب عن امتنانه لتقديم المساعدة لمتضرري الفيضانات العام الماضي وكذلك تقديمها هذا العام للمتضررين في إقليم السند.