أهدت حرم سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، حصانين أصيلين إلى مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة بدبي، لمساعدة الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في التغلب على إعاقتهم وتجاوزها، وتكفلت سموها بتكاليف رعاية هذه الخيول في الاسطبلات حتى لا يتحمل المركز الأعباء المالية، وأكدت سموها أنها دائمة التفكير في أطفال مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة، ولطالما سعت لإيجاد وسيلة تدخل الفرح والبهجة إلى نفوس الأطفال، وتسهم في الوقت ذاته في علاجهم وتأهيلهم.

ووجدت في هذه الهدية ضالتها. وقالت سموها: "يتمتع مركز راشد بسمعة طيبة على المستوى العربي، وهو يخدم الأطفال من مختلف الجنسيات والأعمار، ويعمل على تأهيلهم وعلاجهم ودمجهم في المجتمع بكفاءة عالية، ووجدت أن من واجبي الإسهام في تقديم الدعم لهؤلاء الأطفال حتى يواصلوا طريقهم في الحياة بثقة، وأن يقوموا بما يقوم به الأسوياء، ويمارسوا نفس النشاطات، لأنهم يمتلكون قدرات كامنة في أعماقهم يجب توظيفها وصقلها".

وعبرت مريم عثمان مدير عام المركز عن تقديرها العميق لحرم سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم وقالت: "هذه الهدية ليست مستغربة من سموها، فهي ابنة فارس جواد، يقدم بسخاء لرعيته وشعبه، وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد كانت على الدوام داعمة للمركز، وتسعى إلى تقديم كل ما يمكنه أن يدخل البهجة والسرور إلى نفوس هذه الفئة من أطفالنا وتساعدهم على تجاوز آثار إعاقتهم ما يجعل دمجهم في المجتمع أكثر سهولة ويسراً".

وأكدت مريم عثمان أن ركوب الخيل له منافع لا تقتصر على الأسوياء، بل إن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة يستفيدون منها، وقد انتشرت خلال السنوات الماضية تقنيات العلاج بالفروسية، حيث تؤدي ممارسة هذه الرياضة إلى تقوية عضلات وتحريك المفاصل، وتحقيق التوازن والتناغم بين حركات الأطراف، كما تعمق هذه الرياضة ثقة الأطفال بأنفسهم وترفع من مهارات التواصل الاجتماعي لديهم.

وأضافت: توظيف الخيل في علاج وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة له قواعد وأسس مبنية على تجارب ونظريات علمية، وقد أرست الجمعية الأمريكية الشمالية لرياضة الخيل الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة هذه القواعد مؤكدة دور ركوب الخيل في علاج أطفال التوحد والأطفال من ذوي متلازمة داون وكذلك الشلل الدماغي.

وقام أطفال المركز بإهداء سموها لوحة رسموها خصيصاً تعبيراً عن امتنانهم وتقديرهم لهذه الالتفاتة النبيلة والهدية الجميلة التي تسهم إلى حد بعيد في تشكيل شخصيتهم وتحدي إعاقاتهم.