أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، اهتمام ودعم قيادة البلاد المستمر للارتقاء بالعنصر البشري المواطن بعامة، ومنهم عناصر الشرطة، بغية تمكينهم من أداء واجباتهم تجاه الوطن والمجتمع على أتم الأوجه؛ وذلك عبر التحفيز الدائم على التحصيل العلمي واكتساب المعرفة والمهارات بشتى الميادين الوظيفية والتطويرية.
جاء ذلك خلال استقبال سموّه الملازم أول المهندس محمد خليل بدران من شرطة أبوظبي، الذي حصل "مؤخراً" على شهادة ماجستير من جامعة كرانفيلد بالمملكة المتحدة البريطانية في مجال الإدارة الإبداعية.
وأعرب سموه عن تقديره للإنجازات الأكاديمية التي تحققها الكوادر الوطنية، والتي تعدّ نموذجاً رائداً تفخر به المؤسسة الشرطية؛ بتوفرها أعدادا متزايدة من حملة الشهادات العليا؛ وفي تخصصات دقيقة ومستحدثة تخدم العمل الشرطي. وتوصل الملازم أول بدران إلى أهمية استخدام "النموذج الابتكاري المفتوح" كإحدى الطرق المقترحة لتطوير الخدمات الشرطية في شرطة أبوظبي، ما سيجعلها بذلك أول جهة تطبّق مثل هذا النموذج في القطاع الحكومي، وعلى مستوى الوطن العربي.
وخرجت الدراسة بأن نموذج "الابتكار المفتوح" يعدّ أفضل أداة لتحسين جودة الخدمات وتطويرها بصورة مثلى، كما رأت أنه يجب على المؤسسات أن تستفيد من الأفكار الداخلية والخارجية التي تتوافق مع استراتيجية ومنهجية عملها؛ من أجل تحسين جودة الخدمات التي تقدمها، معتبرة عالم المعرفة غاية في الأهمية لتدعيم ذلك الابتكار.
وتدعم تلك الفكرة توصيات خلصت إليها الدراسة بتطوير كوادر وزارة الداخلية في مجال البحث العلمي والتطوير، ووضع مقاييس مبدئية لأنشطة البحث للخدمات الشرطية، وتخصيص نموذج علمي إبداعي لخدمات شرطة أبوظبي.
ودعت إلى تأصيل نظرية التعلم للإبداع والتدريب لمواصلة العطاء وتحقيق الاستدامة الأمنية، وضرورة وضع منهجية علمية محكمة للطلبة المبتعثين لإكمال الدراسات العليا، تخدم أهداف الشرطة العامة، وربطت الدراسة الإبداع بضروريات العمل التي تتطلب الاستمرار في ذلك من أجل تعزيز البحث والتطوير، مشيرةً إلى أن شرطة أبوظبي قطعت شوطاً كبيراً في مجال إجراء البحوث والدراسات ، وتحديث البحث العلمي.
وقدم البحث منظومة علمية تؤطّر العلاقات البحثية والتطويرية مع الجامعات ومراكز البحوث المحلية والعالمية تنسجم مع واقع شرطة أبوظبي؛ وتعاصر التقدم العلمي والبحثي العالمي الحديث، وتفوق القيادات الشرطية المتميزة عالمياً.
