أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان أن الدولة تسعى لتأهيل أبنائها والوصول بهم للدرجات العليا في مختلف العلوم والقطاعات للاستفادة من دراساتهم وأبحاثهم للارتقاء بالوطن، مشددا على أهمية التأهيل الأكاديمي والعلمي لأبناء الوطن، وأشار إلى أن العلم يظل حاجة إنسانية دائمة ومتجددة لا تحدها حدود لخدمة المجتمع.

جاء ذلك خلال تسلم صاحب السمو حاكم عجمان، وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان نسختين من رسالة الدكتوراه للدكتور حمد الهاشمي التي حصل عليها من جامعة التكنولوجيا في برلين حول تطوير نظام إداري قائم على أساس الرأسمال الفكري لتطوير المنظمات التكنولوجية.

وقال سموه إنه يشعر بالفخر والاعتزاز والسعادة والرضا لنيل أحد أبنائنا مثل هذه الدرجة العلمية المتميزة وأن يكون موضوع رسالة الدكتوراه في مجال حيوي تحتاجه دولتنا، مؤكدا أن ذلك الإنجاز العلمي الكبير من شأنه تشجيع الآخرين على مواصلة مسيرة التعليم والوصول إلى أعلي الدرجات العلمية متمنيا سموه لجميع الراغبين باستكمال دراساتهم مواصلة سعيهم نحو تحقيق إنجاز علمي لخدمة الوطن.

 

اشادة

وأشاد سموه بالقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لما يولونه من اهتمام كبير بالتعليم وإتاحة الفرصة لكل من يرغب بالتزود بالعلم سواء عن طريق الدراسة الأكاديمية المنتظمة أو عبر الدورات مما يصب في مصلحة الوطن والمواطن.

وأوضح سموه أن التطور والنهضة الحضارية التي تشهدها الإمارات تقوم اليوم على أبناء الوطن المؤهلين والمطلعين دائما على كل جديد سواء في العلوم المختلفة العلمية والطبية والأدبية.

وأعرب الدكتور حمد الهاشمي عن تقديره وسعادته بلقاء صاحب السمو حاكم عجمان وحفاوة الاستقبال التي وجدها من سموه والكلمات الطيبة التي يعتبرها وساماً وزاداً في مسيرته العملية.

 

الاهتمام بالعلم

وأشار إلى أن اهتمام القيادة بالعلم يدفع بمزيد من التحصيل والتشجيع لنيل أرفع الشهادات من ارقى الجامعات في العالم.

واستمع سموه وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي من الدكتور الهاشمي إلى شرح واف لما احتوته رسالة الدكتوراه والتي هدف من خلالها إلى تطوير نظام إداري قائم على أساس الرأسمال الفكري لتطوير المنظمات التكنولوجية، حيث تناول في الفصل الأول من رسالته أهمية تطوير نظام إداري يساهم وبشكل محدد ومباشر في تنمية الاقتصاد المعرفي والتنمية المستدامة للشركات والمنظمات.

والتي تقوم عليها الاقتصاديات العالمية كما يساهم في تطوير العلاقة فيما بين الأقطاب الثلاثة لعالم التكنولوجيا «الجامعات ومعاهد الأبحاث وعالم الاعمال» وأصبحت حتمية وضرورية لإيجاد بيئة مناسبة لتطوير الاقتصاديات المعرفية المستدامة.

  وتطرق الدكتور الهاشمي في الفصل الثاني من الرسالة إلى التعريفات الأساسية وتفاصيل وعناصر المكونات الأساسية للنظام الإداري بما في ذلك تعريف وتفصيل الإجراءات الإدارية وأنهى الفصل بتعريف الرأسمال الفكري بعناصره الثلاثة الرأسمال البشري والرأسمال البنيوي ورأس المال القائم على العلاقات.

وركزت الرسالة في فصلها الثالث على التعريف بالأنظمة الإدارية في إدارة المنظمات التكنولوجية وتحديد أنواعها ومدى فاعليتها لتحقيق أهدافها المرجوة والوقوف على الثغرات الأساسية فيها .

وتتطرق الرسالة في الفصل الرابع إلى المقارنة بين الأنظمة الإدارية ومنها نظام المعرفة الإدارية ونظام النتائج الإدارية المتوازنة ونظام إدارة الجودة وأخيرا نظام قوائم الرأسمال الفكري.

وفي الفصل الخامس والأخير من رسالة الدكتوراه قدم الدكتور الهاشمي منهجية تطوير النظام الإداري الخاص بالمنظمات التكنولوجية والقائم على أساس تطوير رأسمال فكري للمنظمات من حيث التركيز على جميع المصادر الخاصة لهذه المنظمات سواء كانت مصادر مادية أو غير مادية وإثبات أن النظام الإداري الجديد يعتبر متطلبا أساسيا ليس فقط لتحقيق النجاح لهذه المنظمات بل أيضا لتحقيق التوازن فيما بين مصادرها الأساسية الثلاثة.

والتي تعتبر «مقومات خاصة» لكل منظمة والتي تميزها عن غيرها من المنظمات ولذا فإن تحقيق اقتصاديات النمو والنجاح لهذه المنظمات قائم وبشكل رئيسي على تحقيق النجاح في الإدارة العلمية والعملية لهذه المصادر الثلاثة الرئيسية والتي من خلالها نضمن تحقيق نجاح واستدامة اقتصاد المعرفة في أية منظومة.