ينظم مستشفى دبي اعتبارا من يوم غد حملة للتوعية والكشف عن سرطان الثدي بالتعاون مع عدد من الشركات والجمعيات الخيرية التي ستخصص ريعها لصالح مريضات سرطان الثدي ومن ضمنها جمعية بيت الخير وجمعية أصدقاء مرضى السرطان في إمارة الشارقة ومحال صديقي للساعات. وقالت الدكتورة فريدة الخاجة مدير الشؤون الطبية المساندة في مستشفى دبي ان الحملة تهدف الى زيادة نسبة الوعي بالمرض وحث النساء على إجراء الفحوص الدورية للحد من انتشار المرض تجسيدا لمقولة الوقاية خير من العلاج.

وأوضحت ان الحملة ستشمل كذلك مستشفى الوصل في السابع عشر من الشهر الجاري وفي شرطة دبي يوم 18_10 والنيابة العامة في 19_10 وشؤون مجلس الوزراء في 19_10 وتختتم في بلدية دبي في 19_10.

وقالت: (تؤدي معظم التغيرات في أساليب العيش إلى تغيرات متواضعة فقط في خطر الإصابة بسرطان الثدي ومن هذه التغيرات الغذاء المنظم للحمية والتحكم في الوزن والتمارين الرياضية)، مشيرةً إلى أن النساء اللواتي لديهن خطورة عالية للإصابة بالمرض يجب عليهن الخضوع إلى فحوص المراقبة التي تشمل الفحص الدوري الذاتي وصورة الثدي.

وقد شكلت هيئة الصحة في دبي فريقا يضم 5 طبيبات للتشخيص والجراحة يقمن على رعاية المرأة من لحظة دخولها للكشف عن سرطان الثدي ويشرفن على عملية العلاج إن وجد المرض لديها ، الأمر الذي زاد من نسبة إقبال المواطنين والمقيمات العربيات على إجراء الكشف الدوري، انطلاقا من إدراكها لخصوصية المرأة وحساسية المرض.

حيث إنه ما من مرض يثير مخاوف النساء مثل ما يفعل مرض سرطان الثدي ، ويؤثر هذا المرض الذي اطل علينا فجأة بهذه الكثافة في المرأة بطرق مختلفة ، فقد يؤثر في مظهر المرأة وشعورها حيال أنوثتها ونشاطها الجنسي ، ولكن الأطباء يؤكدون أن هناك سببا للتفاؤل في ما يتعلق بسرطان أكثر من اي وقت مضى ، ففي الأعوام القليلة الماضية تعلم العلماء الكثير عن كيفية نشوء المرض وأحرزوا تقدما كبيرا في تشخيص ومعالجة المرض وهذا أدى إلى تضاؤل نسبة الموت من المرض وتحسن نوعية الحياة للنساء المصابات بسرطان الثدي.

وقالت الدكتورة إسعاف حسن غازي استشارية الجراحة العامة وجراحة الثدي في مستشفى دبي: (تختلف ردود الفعل حيال المرض من امرأة إلى أخرى ، فهناك من يؤمن أن الإرادة والعزيمة كافيتان لمواصلة المرأة لحياتها الطبيعية وهناك من ينهرن بمجرد إبلاغهن وهناك من يرفض العلاج)، وأضافت: (هناك تزايد في عدد الحالات التي يتم الكشف عنها سنويا ، وانخفاض في معدل 20 سنة عن نسبة الإصابة بالمرض في الغرب ، لأسباب منها العوامل الوراثية والعائلية حيث تزيد نسبة الإصابة بسرطان الثدي عند النساء اللواتي لديهن أقارب مصابات بالمرض بنسبة 5_15% و5_10% من سرطانات الثدي ناجمة عن شذوذ قي إحدى الجينات ومنها الجينات المثبطة للورم والجينات المولدة للمرض وهناك أيضا عوامل أخرى مثل العوامل الهرمونية والتناسلية والعوامل البيئية إضافة إلى التقدم في العمر).

وحول ما إذا كان المرض قد يصيب أيضا البنات الصغيرات في السن قالت: (المرض لا يفرق بين كبير وصغير ولا حتى ذكر وأنثى ، واصغر حالة تم اكتشافها في دبي كانت لبنت في بداية العشرينات غير متزوجة ، وعالميا سجلت اصغر حالة في الولايات المتحدة لبنت عمرها 16 عاما).

وقالت: (من بداية العام الجاري وحتى الآن تم اخذ ما يتراوح بين 80_100 خزعة من مواطنات ومقيمات في دبي 30 _ 35 منها حالة سرطان ثدي ، ومن بداية عام 2004 ولغاية عام 2009 تم تشخيص أكثر من 400 حالة سرطان ثدي في مستشفيات هيئة الصحة وبتزايد قدره 2_3% سنويا).

ترميم الثدي

وأشارت الى أنه مع التطور والتقدم الحاصل في القطاع الطبي أصبحت عملية ترميم الثدي من العمليات الناجحة ، إما عن طريق غرسة من السيلكون أو من الجلد نفسه، لافتةً الى إجراء 20 حالة لترميم الثدي في مستشفيات هيئة الصحة على مدى السنوات الماضية بمساعدة أطباء جراحة التجميل، ومشيرةً إلى أن نسبة النجاح في عمليات الترميم تجاوزت الـ 90%.

ولفتت: (في حالة الاكتشاف المبكر للمرض تكون نسبة الشفاء 95% وفي المرحلة الثالثة 70% أما المراحل المتقدمة فتتوقف على مدى انتشار المرض في باقي أنحاء الحسم وبالتالي ننصح بإجراء الفحوص الدورية دائما وهناك أعراض تساعد المرأة على التشخيص المبكر ومنها وجود كتلة او تورم في احد الثديين او إفراز تلقائي للحلمة في احد الثديين وهو ليس بحليب الثدي وانقلاب لإحدى الحلمتين او تهيج مصحوب بالحكة او تغير في مظهر ولون بشرة الثدي بحيث تشبه قشرة البرتقال أو تضخم في الغدد الليمفاوية تحت الإبطين)، مشيرةً إلى أن وجود هذه الأعراض او العلامات لا يعني أن المريضة تعاني من سرطان الثدي ولكن يجب على المريضة مراجعة عيادة الثدي من اجل إجراء الفحوص اللازمة.

وقالت: (في مستشفيات هيئة الصحة يوجد حاليا جهازان ماموغرام تستخدم فيهما الأشعة السينية بجرعة بسيطة وذلك للبحث عن كتلة مشكوك في أمرها او تغير في نسيج الثدي، وتحصل معظم النساء اللواتي يخضعن لصورة الثدي على نتائج طبيعية فقط 10% منهن لديهن شذوذ يستلزم المزيد من الاختبارات وتكون 70% من هذه الخزعات سلبية بالنسبة لسرطان الثدي).

وحثت المواطنات والمقيمات على الإقبال على إجراء الفحوص وخاصة مع توفر فريق من الطبيبات يضم الدكتورة إسعاف حسن غازي والدكتورة موزه الحتاوي والدكتورة شاهينة داوود والدكتورة فريدة الخاجة والدكتور زيد المازم.