أشار تقرير صادر عن الإدارة المركزية للأمومة والطفولة في وزارة الصحة أن برنامج فحص حديثي الولادة ساهم في حماية 645 طفلا من الأمراض الوراثية الخطيرة التي تسبب التخلف العقلي والإعاقات المختلفة والوفاة، بالإضافة إلى 3 آلاف و 869 طفلا حاملين لجين الأنيميا المنجلية منذ عام 1995. وأوضح التقرير أن البرنامج الوطني لفحص حديثي الولادة نجح منذ بدء تفعيله عام 2005 بفحص أكثر من 670 ألف طفل من جميع مواليد الإمارات حتى نهاية العام الماضي، وأظهرت نتائج تلك الفحوصات اكتشاف 340 (بنسبة 1 لكل 1952) حالة نقص هرمون الغدة الدرقية الخلقي واكتشاف 48 حالة فينيل كيتونيوريا (بنسبة 1 لكل 14,635)، كما تم اكتشاف 223 حالة أنيميا منجلية و 33 حالة اختلالات في الغدة الكظرية الخلقي. وبلغت نسبة المشاركة الفعلية 95٪ في عام 2010 من إجمالي مواليد الدولة.

ووفرت وزارة الصحة جهاز القياس الطيفي للكتلة المتوالي الذي يعد إضافة جديدة إلى التقنيات الحديثة المتطورة المستخدمة في برنامج فحص حديثي الولادة حيث ساعد في اكتشاف معظم أمراض الأحماض الأمينية، والأحماض العضوية والأحماض الدهنية التي تصيب حديثي الولادة وتسبب الإعاقة والوفاة للأطفال إذا لم يتم الكشف عنها مبكراً وتقديم العلاج المناسب والسريع مع المتابعة الدورية.

3ٍ٪ اعاقة

وتشير الدراسات الأولية في بعض الدول الخليجية إلى أن أمراض الاستقلاب الغذائي التي يمكن اكتشافها بجهاز القياس الطيفي للكتلة المتوالي تحدث بمعدل طفل مصاب لكل 1000 حالة ولادة، وأنها تسبب 3٪ من حالات الإعاقات المختلفة والوفاة. وتعد أمراض الأحماض الأمينية والعضوية والدهنية مجموعة من أمراض التمثيل الغذائي الوراثية والتي تنتج من نقص أو فقدان احد الخمائر (الإنزيمات) المهمة لهضم الأحماض العضوية والأمينية الموجودة في الدم وللتخلص من مادة الأمونيا التي تنتج من هضم البروتينات، وعند نقص الخميرة فإن نسبة الحمض العضوي في الدم ترتفع إلى معدلات خطيرة ويصبح كمادة سامة في الجسم تقتل الخلايا وتفقدها وظيفتها الحيوية بشكل طبيعي وقد يؤثر هذا على خلايا المخ ويؤدي إلى الإعاقة الذهنية أو الوفاة. وتعد هذه الأمراض من الأمراض الوراثية نتيجة حدوث طفرة في الجين (المورث) المصنع للخميرة المهمة في تسهيل نوع محدد من التفاعلات الكيميائية.

انتقال الامراض

وتنتقل هذه الأمراض من الأبوين إلى الأطفال عندما يكون الأبوان حاملين (ناقلين) للمرض وهذا ما يعرف بالوراثة المتنحية بشرط أن ينتقل الجين الموروث من كلا الأبوين إلى الطفل لكي يصاب بالمرض و لا ينتقل المرض من أحد الأبوين فقط بل يجب أن ينتقل من كليهما في آن واحد، كما أن نسبة احتمال تكرار المرض هي 25٪ في كل مرة تحمل فيها الزوجة.، و احتمال عدم تكرار الإصابة هي 75٪.

بروتوكول

قامت الإدارة المركزية للأمومة والطفولة بإعداد بروتوكول خاص بالبرنامج يتضمن إعطاء الأمهات بعض المنشورات والمعلومات عند مغادرتهن المستشفى بعد الولادة تحدد لهن موعد ومكان وآليات الفحص كما يتم الاتصال تليفونيا بالأم التي لم تحضر في الموعد المحدد عن طريق المنسقين العاملين بالبرنامج وذلك للحصول على أوسع تغطية لكل المواليد في مستشفيات الدول (حيث إن 98٪ من مواليد الدولة تتم في المستشفيات). وقد زادت الوزارة عدد الفحوصات التي تجرى للأطفال حديثي الولادة من 5 أمراض إلى 16 مرضا تتم في اليوم الثالث للولادة عن طريق اخذ نقطة من الدم من كعب الطفل.