أشاد عدد من المثقفين في تونس بإصدار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مرسوماً بإنشاء جائزة السلام العالمية وقال الشيخ عبد الفتاح مورو، الشخصية الإسلامية التونسية المستقلة، إن إنشاء جائزة الشيخ محمد بن راشد للسلام العالمي تمثل في أبعادها الثقافية والحضارية والسياسية مشروعاً عربياً إسلامياً يهدف بالأساس الى التأكيد على أننا امة سلام وحوار وتضامن وتكافل ومحبة مع جميع الشعوب المؤمنة بهذه القيم العظيمة التي لا تستقيم الحياة الكريمة من دونها، مضيفاً «ونحن نعيش اليوم في عالم يرى فيه الكبار قيمة السلام بمنظورهم، اعتقد ان هذه الجائزة قادرة على تحديد معنى السلام بمنظور عربي اسلامي اكثر نزاهة وشفافية وصدقاً وانسجاماً مع تطلعات البشرية جمعاء، خصوصاً وان الإسلام والسلام قرينان تربط بينهما عروة وثقى لا تنفصم أبداً».
القامة والقيمة
وقال صالح الحاجة الكاتب الصحافي التونسي الكبير والمدير المؤسس لجريدة «الصريح» التونسية، إن «كل المبادرات التي تأتي من دبي هي مبادرات خير ونفع وخدمة للأمة العربية، وهذه الجائزة بالذات من شأنها ان تؤكد للعالم مرة اخرى ان العرب طلّاب سلام، بل ويعملون على دعم السلام، وتأتي هذه الجائزة لتكذب كل الادعاءات التي تتهم العرب بالارهاب والعنف، ومن شأنها كذلك ان تعطي صورة جيدة ليس عن دبي فقط، ولكن عن الأمة العربية جمعاء باعتبارها امة ثقافة وعلوم ومعارف».
واضاف «انا اعبر عن اعجابي بهذا الرجل القامة والقيمة، ويا ليت لأمتنا عشرات أو مئات أو آلاف من امثاله يفعلون اكثر مما يتكلمون، وينجزون للعرب والانسانية ما سيبقى خالداً في ذاكرة الاجيال والتاريخ».
بادرة تقدمية
واشاد الدكتور محمد الهاشمي الحامدي، زعيم تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية، بإنشاء «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي»، كبادرة انسانية تقدمية متميزة، وقال «ان هذه الجائزة جاءت لتعزز موقع دبي العالمي ولتؤكد الدور الريادي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في خدمة الحوار بين الحضارات والثقافات وإنماء السلام والاستقرار وتشجيع روح المبادرة وإبراز الوجه الحضاري والانساني والاخلاقي العظيم للإسلام كدين سلام ومحبة وتضامن وتكافل وتعاون».
واضاف «ان دبي اصبحت منذ أعوام رمزاً للمبادرة وعنواناً للسبق في كل ما ينفع ويفيد الانسانية وفي ما يقدم الصورة المشرقة عن الأمة العربية، صورة العطاء والبذل والسعي الدؤوب من اجل غد افضل للبشرية جمعاء، وما هذا الجائزة إلا تأكيد على ذلك».
وجه الحضارة العربية
وأكد احمد الاينوبلي، الامين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي، ان دبي ما انفكت تقدم الصورة النقية والراقية لوجه الحضارة العربية المشرقة، «وان جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي ستكون شهادة على وفاء الأمة العربية لقيمها الأصيلة التي استلهمتها من الدين الإسلامي الحنيف ومن تاريخها المجيد ومن نضالاتها المستمرة في سبيل السلام الحقيقي المبني على قيم الحرية والعدل والمساواة بين الامم والشعوب والجماعات والافراد».
واضاف «ان دبي اليوم تعتبر في مقدمة الصفوف بعطائها الثقافي والحضاري والانساني وليس فقط بنهضتها الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية، وما هذه الجائزة إلا تأكيد على اهمية الرؤية التي تنطلق منها في تحديد دورها القومي والأممي وفي بلورة مشروعها الحداثي الكبير».
رؤية العرب للسلام
وقال الشاعر التونسي مدير بيت الشعر في تونس، المنصف المزغني، إن «هذه جائزة عربية للسلام تنطلق من رؤية العرب للسلام في العالم ومع العالم، ومثل هذه الجائزة هي رسالة المشاركة في تحديد معنى السلام وتصحيحه بعد أن عرف العرب معاني عدة اخرى للسلام من منظور الجوائز الغربية التي رسخت مفهومها الغربي للسلام وعسى ان تعيد هذه الجائزة الصورة المأمولة عند العرب عند هذه الأمة التي تريد أن تعمل وتنتج السلام».
