أشاد خبراء ومحللون سياسيون وأكاديميون سعوديون بإنشاء «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي»، التي تتضمن من بين أهدافها تكريم الفئات والجهات ذات الإسهامات المتميزة في قضايا حفظ السلام العالمي، باعتباره وسيلة للتفاعل الحضاري بين الشعوب، مؤكدين أن الجائزة امتداد طبيعي لجهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في تعزيز السلم والأمن العالميين من خلال المبادرات التي أطلقها عبر تاريخه السياسي الحافل.

وأشاروا في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أمس، إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة احتلت مرتبة متقدمة على مستوى العالم في مؤشر السلام العالمي للعام 2010، وهي المرتبة 44، والمرتبة الخامسة بين 18 دولة في المنطقة، رغم أن المؤشر أظهر بشكل عام أنّ العالم أصبح أقل أماناً بقليل، وذلك للسنة الثانية على التوالي.

وأكدوا أن هذه الجائزة إسهام إماراتي جديد في جعل العالم أكثر أمناً وسلاماً وتفاهماً، وأنها تعكس شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الخيّرة المُحبّة للسلام والأمن والحوار، وتأتي امتداداً لجهود قادة دولة الإمارات العربية المتحدة، في تعزيز السلم والأمن الدوليين.

وقال د. مفلح القحطاني، رئيس جمعية حقوق الإنسان السعودية، هذه الجائزة تمثل أحد مقومات المجتمع الإماراتي ودور الدولة الفاعل على المستويين الإقليمي والدولي، كما انها تعكس فكر ورؤية القيادة الإماراتية، التي تؤكد قيم السلام والحوار والإخاء الإنساني، والعمل على رفع المعاناة عن الإنسان بصرف النظر عن جنسه أو دينه، مشدداً على توقعاته بأن تحتل هذه الجائزة مكانة دولية مرموقة مع مرور الزمن لتركيزها على تعميق قيم السلام العالمي، وحل النزاعات بالطرق السلمية وعبر الحوار.

وأضاف القحطاني انه منذ قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر من العام 1971، وهي تسير على مبدأ إحلال السلام ونشر المحبة والخير في دول العالم كافة، متخذة من هذا المبدأ بعداً أساسياً في سياستها الخارجية التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتسير من خلفه القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في التأكيد على هذا البعد وتعميقه وتطويره.

وقال إن المساهمات الجليلة التي قامت بها دولة الإمارات على مختلف الصعد الإنسانية والسياسية والاقتصادية، كلها تعطي مؤشراً قوياً على دورها في ترسيخ قيم السلم وحوار الأديان، وهي سمة ليست ببعيدة عن شيم وأخلاق حكام دولة الإمارات، الذين رعوا منذ انطلاقها تعزيز ونشر فكر ومنهج الدين الإسلامي وعمق الأصالة العربية، التي تتسم بالسماحة وروح الإخاء والمحبة.

 

الصدقية والموضوعية والنزاهة

ومن جهته، أعرب المحلل والباحث الاجتماعي، د. فيصل العاني، عن أمله في أن تحتل الجائزة مكانة مرموقة عالمياً، وأن تتسم بالصدقية والموضوعية والنزاهة، مؤكداً أنه في حال تحقق ذلك، وهو ما يثق فيه، سوف يكون للجائزة مردودها التقديري والتشجيعي الذي سوف تحتل به مكانة مرموقة.

وأضاف أن المبادئ التي تتبناها قيادة دولة الإمارات من إرساء دعائم السلام والإخاء في العالم، أكسبت المواطن الإماراتي احتراماً وتقديراً كبيرين أينما حل خارج الإمارات، وأضاف إلى صورة الإمارات على الساحتين الإقليمية والدولية، مزيداً من العلامات المضيئة.

وأشار العاني الى أن دولة الإمارات العربية المتحدة احتلت مرتبة متقدمة على مستوى العالم في مؤشر السلام العالمي للعام 2010، وهي المرتبة 44، والمرتبة الخامسة بين 18 دولة في المنطقة، رغم أن المؤشر أظهر بشكل عام أنّ العالم أصبح أقل أماناً بقليل، وذلك للسنة الثانية على التوالي، لافتاً الى أن «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي»، سوف تسهم في تشجيع مبادئ السلام وحوار الأديان.