جاء مشروع الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2012 الذي اعتمده مجلس الوزراء أمس، ضمن مشروع خطة دورة الميزانية للحكومة الاتحادية للسنوات 2011\2013 بنظام مبادئ الميزانية الصفرية، جاء متوافقاً مع الاحتياجات التنموية للدولة.
وبقراءة سريعة لمشروع الميزانية العامة للاتحاد للسنة الجديدة يتضح أن الحكومة نجحت في تحقيق التوازن بين استمرار الانفاق التنموي بمعدلات مرتفعة من جانب ومن جانب آخر استمرارالسيطرة على العجز الى اقصى حد ممكن عند مستويات مقاربة لمشروع ميزانية عام 2011 بواقع نحو 400 مليون درهم تمثل أقل من 1% من اجمالي النفقات التقديرية بمشروع الميزانية الاتحادية لعام 2012 البالغة 41.8 مليار درهم مقابل إيرادات تقديرية بواقع 41.4 مليارات درهم.
وقد عاود اجمالي النفقات التقديرية الارتفاع بمشروع الميزانية الاتحادية لعام 2012 بمقدار 800 مليون درهم بنمو بلغ نحو 2% مقارنة بعام 2011 الذي كان قد شهد انخفاضا في النفقات التقديرية بنسبة 6% وبلغ نحو 41 مليار درهم مقابل 43.6 مليار درهم في مشروع عام 2010.
وكان هذا الانخفاض راجعا الى ان الاعوام الخمسة السابقة شهدت نمواً قياسياً في النفقات وتضاعفت النفقات تقريبا وارتفعت بما يقارب 100% خلال هذه الفترة بعد ان كانت في عام 2005 بحدود 22.7 مليار درهم، ما أدى الى تكوين قاعدة صلبة في كافة القطاعات التنموية والاقتصادية، وبالتالي اصبح من الممكن ضغط النفقات لتتمكن الحكومة من رفع كفاءة وجودة الخدمات الحكومية مع ضبط المصروفات في حدود التمويل المتاح.
وحرصت الحكومة على الاستمرار في المشاريع التنموية، وخصوصاً مشاريع البنية التحتية، نظراً لأهميتها، لذلك كان هناك حرص على عدم التباطؤ في تنفيذ المشاريع الحيوية بأي حال من الاحوال، حيث خصص لقطاع الخدمات الاجتماعية النصيب الأكبر في مشروع الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2012 ويضم التعليم العام والتعليم العالي والجامعي والصحة والعمل والشؤون الاجتماعية والثقافة والشباب وتنمية المجتمع وبرنامج زايد للإسكان.
التعليم والصحة
وشهدت مخصصات قطاع التعليم طفرة قياسية بمشروع الميزانية الاتحادية لعام 2012، حيث ارتفعت الى 8.2 مليارات درهم مستحوذة على 20% من اجمالي الميزانية مقابل نحو 7.5 مليارات درهم مستحوذاً على ما نسبته 18% من اجمالي النفقات التقديرية بمشروع الميزانية الاتحادية لعام 2011، بزيادة بلغت 700 مليون درهم ونمو بلغ 9.33% لاستكمال تنفيذ استراتيجية تطوير التعليم في الدولة.
وبلغت حصة وزارة الصحة من النفقات التقديرية الارتفاع بمشروع الميزانية الاتحادية لعام 2012 نحو 7.2 % بواقع نحو ثلاثة مليارات درهم وحافظ قطاع البنية التحتية على نفس حصته من المخصصات في السنة المالية 2012 بواقع نحو 1.6 مليار درهم وتضم الاشغال العامة والبيئة والمياه والطاقة والاقتصاد والتجارة الخارجية ودعم مشاريع مباني الوزارات واستكمال مشاريع الطرق وإنشاء وصيانة مراكز الخدمات الحكومية والمدارس والمستشفيات.
ومن الانجازات المهمة التي نجحت الحكومة في تحقيقها انه لسادس عام على التوالي يتم اعتماد مشروع الميزانية العامة للاتحاد من قبل مجلس الوزراء في هذا الوقت المبكر من العام، وقبل بدء السنة المالية الجديدة بأكثر من شهرين ونصف الشهر، ما يعد إنجازاً كبيراً بكل المقاييس، فبفضل الجهود المتواصلة التي بذلتها وزارة المالية تمكنت الوزارة من التقدم الى المجلس بمشروع ميزانية متوازن مع مراعاة توصية اللجنة المالية بالمحافظة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والوصول الى تحقيق الاستخدام الامثل للموارد المالية المتاحة، حيث عكس مشروع الميزانية بواقعية الموارد المتاحة وأوجه استخدامها في الجوانب التي تفيد مسيرة التنمية في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وتنمية الموارد البشرية.
ويرجع نجاح وزارة المالية في تحقيق اهدافها الى عوامل عدة، منها كفاءة إدارة الموارد وقيام الوزارات بمراجعة مصروفاتها بشكل دقيق، وضغط النفقات الممكن الاستغناء عنها، خصوصاً في ظل تطبيق نظام البرامج والأداء، بالإضافة الى الانتهاء من تنفيذ بعض المشروعات الخاصة ببعض الوزارات، والتي كانت مدرجة في مشروعات الميزانية في أعوام سابقة وتحسن الاستثمارات الحكومية بشكل عام.
تطور الميزانية العامة للاتحاد على مدى 10 سنوات
البيــــان 2003 2004 2005 2006 2007 2008 2009 2010 2011 2012
الإجمالي العام للمصروفات المقدرة 23280.0 23884.0 22703.0 27880.0 28430.0 34900.0 42200.0 43600.0 41000.0 41800.0
الإيرادات المقدر تحصيلها 21071.0 21724.0 22703.0 27880.0 28430.0 34900.0 42200.0 43600.0 40600.0 41400.0
العجز التمويلي ( - ) -2209.0 -2160.0 0 0 0 0 0 0 -400.0 -400.0
المبالغ بالمليون درهم
