أكد الدكتور سعيد الحساني، وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن زيادة ميزانية الجامعات والكليات الوطنية بنسبة 28% لتصل إلى ثلاثة مليارات درهم خلال العام 2012، يترجم مدى الحرص الذي توليه قيادة الدولة وحكومتنا الرشيدة لتطوير منظومة التعليم العالي في الدولة، ودعم كافة الخطط التي تقود إلى تزويد أبنائنا الطلبة بأرفع الشهادات العلمية التي تمكنهم في المشاركة بفعالية في مسيرة التنمية التي تزخر بها الدولة في شتى المجالات.
وأوضح أن الجامعات الحكومية تشهد تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الحالية على مختلف المستويات، حيث أصبحت تقدم للطلبة برامج ومساقات دراسية متنوعة، تتلاءم بشكل مباشر مع احتياجات سوق العمل، كما أن هناك توسعاً كبيراً على صعيد البنية التحتية للجامعات الحكومية، فجامعة زايد أصبحت تمتلك حالياً حرماً جامعياً على أعلى مستوى في أبوظبي، إلى جانب فرعها في دبي، ونفس الحال بالنسبة لجامعة الإمارات وكليات التقنية العليا التي تنتشر فروعها المختلفة في جميع إمارات الدولة.
الدفعة الأكبر
وأشار إلى أن الجامعات الحكومية وبفضل دعم حكومة الدولة الرشيدة والمتابعة الحثيثة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، استوعبت خلال العام الجامعي الحالي أضخم دفعة من الطلبة المواطنين في جامعتي زايد والإمارات وكليات التقنية العليا، لافتاً إلى أن هذا الأمر يؤكد مدى الحرص على توفير مقعد دراسي لكافة الطلبة المواطنين من أجل مواصلة مشوارهم الجامعي دون معوقات.
وأوضح أن زيادة حصة التعليم العالي من الميزانية الاتحادية يدعم بشكل مباشر خطط تطوير استراتيجيات التعليم العالي والبحث العلمي في الدولة، وابتعاث الطلبة المواطنين للدراسة في أرقى الجامعات العالمية، مشيراً إلى أن هناك نحو 2700 طالب وطالبة مواطنين يدرسون في الخارج في مختلف التخصصات والدرجات العلمية بأرقى الجامعات العالمية.
كما أن زيادة حصة التعليم العالي في الميزانية الاتحادية، تسهم في تعزيز سياسة وخطط التوطين في مختلف الوظائف بالهيئات الإدارية والتدريسية بالجامعات الحكومية، بالإضافة إلى تطوير المرافق والأبنية التعليمية في مختلف مؤسسات التعليم العالي الحكومية.
مكانة عالمية
وأشار إلى أن الجامعات الحكومية استطاعت وبفضل الدعم المتواصل لقيادة الدولة الرشيدة، تبوؤ مكانة مرموقة على الصعيد العالمي، ولعل من أبرز الأمثلة على ذلك حصول جامعة زايد على الاعتراف الأكاديمي العالمي، كما شرعت مختلف مؤسسات التعليم العالي الوطنية في عقد شراكات واتفاقيات مع العديد من الجامعات العالمية من أجل تطوير برامجها الدراسية وتبني العديد من أساليب التدريس الحديثة.
وأوضح أن تخصيص هيئة وطنية مستقلة للبحث العلمي في الدولة ورصد ميزانية منفصلة لها، كان من أحد روافد الدعم المستمر للتعليم العالي في ميزانية حكومة الدولة الرشيدة، مشيراً إلى أن هذه الهيئة ستسهم بشكل مباشر في تبني الكوادر الوطنية ذات الكفاءة في مجال البحث العلمي وتزويدهم بكافة الخبرات والمعارف اللازمة، بالإضافة إلى تبنيها للعديد من البحوث العلمية المتميزة التي تلامس بشكل مباشر المجالات التي تحتاجها الدولة، وتسهم في دفع مسيرة التنمية بمختلف القطاعات.
مخرجات التعليم العالي
أكد الدكتور عبد الله سعيد الخنبشي، مدير جامعة الإمارات، أن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في أن يكون للتعليم أولوية خاصة ويستحوذ على نسبة 20 في المائة من الميزانية الاتحادية للعام 2012، خصص منها 3 مليارات درهم للتعليم العالي، سوف يسهم بشكل مباشر في الارتقاء بمخرجات التعليم بشكل عام والتعليم العالي والبحث العلمي بشكل خاص، من حيث زيادة القدرة الاستيعابية من أبناء وبنات الدولة من خريجي الثانوية العامة في كافة الكليات والمعاهد والجامعات الحكومية.
كما ستسهم الميزانية في تطوير آليات البنية التحتية وتوفير المنشآت الجامعية النوعية التي تواكب أرقى المواصفات العالمية، وتعمل في ذات الوقت على رفد الموارد البشرية بالكوادر الوطنية المؤهلة، القادرة على تلبية متطلبات مشاريع التنمية الوطنية، التي تشهدها الدول في كافة المجالات، في ظل الرعاية الكريمة والقيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث بات التعليم في مقدمة سلم أولويات الخطط الاستراتيجية ومشاريع التنمية الوطنية، إدراكاً من الحكومة والقيادة لما للتعليم من دور مهم في تطوير الدولة والمجتمع.
وأضاف أن تخصيص مبلغ 3 مليارات درهم لمؤسسات التعليم العالي، لاشك في أنه سوف يسهم في تطوير مشاريع البحث العلمي، التي تصنف على أساسها الجمعات العالمية، والتي تصب في خدمة الدولة والمجتمع بشكل مباشر، حيث أولت جامعة الإمارات على وجه الخصوص، كونها المؤسسة الأكاديمية الرائدة في الدولة، أولت اهمية خاصة لتطوير البحث العلمي، حرصاً منها على أن تكون في مقدمة الجامعات العالمية، وبدعم مباشر وكبير من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى للجامعة، وحرصه على توفير كل مقومات الارتقاء بالمخرجات الأكاديمية للجامعية، وتوفير أفضل البرامج والخبرات الأكاديمية، والسعي من خلالها إلى احتلال مكانة عالمية متميزة ومرموقة بين أفضل الجامعات ومؤسسات البحث العلمي في العالم.
واضاف لاشك في أن حرص مجلس الوزراء على ترجمة توجهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، سوف يكون له انعكاساته الإيجابية المباشرة والكبيرة، في توفير كل متطلبات الارتقاء بالعملية التعليمة، عبر كافة المراحل الدراسية، من حيث تكاملها وقدرتها على تلبية طموحات ورغبات أبناء وبنات دولة الإمارات من جهة، وتوفير الكوادر الوطنية المؤهلة بأفضل المخرجات الأكاديمية من جهة آخرى، والتي تصب جميعها في نهاية المطاف في توفير أفضل مقومات الدولة العصرية الحديثة.
محرك إدارة التنمية
أكد الدكتور سليمان الجاسم، مدير جامعة زايد، أن اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مشروع الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2012 بإيرادات تقديرية بلغت 41 ملياراً و400 مليون درهم، ومصروفات تقديرية بـ41 ملياراً و800 مليون درهم، وتقدير ميزانية التعليم العالي والجامعي بمبلغ ثلاثة مليارات و500 مليون درهم بنسبة 8.4 في المائة من الميزانية العامة للاتحاد يعتبر مؤشراً واضحاً على اهتمام القيادة الرشيدة بالتعليم وإعطائه الأولوية، لافتاً إلى أننا نواجه تحديات متسارعة تستوجب أن نهيئ انفسنا لمواجهتها من خلال تعليم متميز وأن الصرف على التعليم العالي يخدم هذا التوجه كونه الأداة الرئيسية في رفع كفاءة العنصر البشري الذي يعتبر أساس إدارة الدولة وتشغيل التنمية فيها. aمنظومة متكاملة
قال الدكتور سليمان الجاسم على المؤسسات التعليمية أن تعمل بمنظومة متكاملة لبناء كفاءة العنصر البشري والموارد البشرية المواطنة وإعدادها للولوج في مشاريع التنمية وبناء وصقل مهارات الفرد، تنفيذاً للأهداف الاستراتيجية للحكومة الاتحادية التي ركزت على بناء اقتصاد المعرفة، وهذا يدعو إلى الاهتمام بتمويل مؤسسات التعليم العالي وتوفير الموارد المالية اللازمة كمدخل رئيسي لبناء مواردنا البشرية والاهتمام بها، ما ينعكس إيجابياً على تلبية متطلبات سوق العمل من خلال التركيز على مخرجات تعليم تتميز بخصائص تتوافق مع احتياجات المؤسسات الحكومية والخاصة في الدولة.
وأشار الدكتور الجاسم إلى أن رفع ميزانية التعليم العالي سيسهم بشكل إيجابي في توفير فرص تعليمية لأكبر عدد ممكن من المواطنين للالتحاق بجامعة زايد، وسيعطينا القدرة على تطوير مشاريع الجامعة البحثية وتطوير المختبرات وأدوات ومناهج التعليم وإتاحة الفرصة للطلبة لتطوير مهاراتهم اللاصفية والأكاديمية.
ونحن على قناعة بأن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وحكومته الرشيدة، سوف تؤتي ثمارها في ما يخص الاهتمام بالتعليم وجعله على في مقدمة أولويات الحكومة، كون التعليم المحرك الرئيسي والمؤثر في تشغيل إدارة التنمية في الدولة لكافة قطاعاتها ويضمن الاستمرارية ويعالج خلل التركيبة السكانية، ويتيح فرص التعليم والتدريب للمواطنين وتأهيلهم لسوق العمل بالشكل المطلوب.
