كشف الدكتور محمد جالودي رئيس أقسام الأورام في مستشفى توام عن اكتشاف حوالي 900 حالة سرطان جديدة بين المواطنين والمقيمين منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية أغسطس الماضي، مقابل 1500 حالة تم اكتشافها العام الماضي 350 حالة منها سرطان ثدي.

وقال الدكتور جالودي لـ «البيان» على هامش مؤتمر السرطان 2011 الذي نظمته جائزة حمدان للعلوم الطبية بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي إن سرطان الثدي يحتل المرتبة الأولى في الحالات التي يتم اكتشافها ويأتي في المرتبة الثانية سرطان القولون فيما يحتل سرطان الغدد الليمفاوية المرتبة الثالثة.

أسباب

وحول سبب ارتفاع نسبة الإصابة بالمرض في الدولة، قال الدكتور جالودي: (لا شك أن تطور الخدمات الطبية في المستشفيات والمراكز الطبية وإدخال التقنيات الحديثة بما في ذلك أجهزة بت، واستقطاب الكفاءات والخبرات العالمية، إضافة إلى زيادة نسبة الوعي لدى شريحة كبيرة من أبناء المجتمع وإقدامهم على عمل الفحوصات الدورية كلها عوامل أدت إلى زيادة اكتشاف المرض مقارنة بما كان عليه الحال قبل سنوات).

وأشار إلى أن 95% من الأمراض السرطانية يتم علاجها حاليا في مستشفى توام باستثناء بعض الحالات التي تحتاج إلى زراعة نخاع العظم فيتم إرسالها للخارج للعلاج، وما عدا ذلك فجميع العلاجات متوفرة بنفس مستويات المراكز العالمية وبأسعار اقل بكثير مما هو عليه الحال في الخارج.

العلاج في الخارج

وقال: ( إن العلاج من الأورام يحتاج لفترة طويلة وبالتالي فإن سفر المواطنين للخارج للعلاج قد يستغرق 8 أشهر إلى سنة وفي بعض الحالات قد يبقى المريض هناك لفترة أطول ولنا أن نتخيل ما يترتب على ذلك من تكاليف للمسكن والمآكل والعلاج ناهيك عن انقطاع الموظف والمرافق عن العمل لفترات طويلة وبالتالي ننصح المرضى دائما بعدم السفر إلا في حال كان علاجه في الدولة غير متوفر).

وكشفت دراسة علمية أميركية عن أن ممارسة رياضة المشي بنشاط لمدة ساعة أو ساعتين أسبوعيًا تقلل من احتمالات الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 20 % للسيدات وحتى في حالة استخدامهن لبعض الهرمونات لعلاج أعراض انقطاع الطمث، وترتكز نتائج الدراسة على أبحاث تناولت تحليل البيانات الخاصة بأكثر من 74 ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 50 إلى 79 عامًا. وتبين من الدراسة أن النساء اللاتي يمارسن تمرينات رياضية محدودة لفترة زمنية تتراوح من ساعة وربع إلى ساعتين ونصف أسبوعيا تراجعت نسبة أصابتهن بسرطان الثدي بنسبة 18 % مقارنة بالسيدات غير الناشطات.

 

مبادرة

من جهة أخرى أنهى الفريق الطبي الخاص بالقافلة الوردية، (المبادرة المنضوية تحت جناح برنامج (كشف) التابع لجمعية اصدقاء مرضى السرطان)، عمليات الفحص والكشف المبكر عن مرض سرطان الثدي في عموم أنحاء الدولة بفحص 7 الاف و 500 متقدماً من الرجال والنساء مع نهاية سبتمبر الماضي، منهم 3 الاف و 200 رجلا ، و 4 الاف و 300 امرأة ، في حين بلغت العيادات المقامة لعمليات الفحص الأولى نحو 96 عيادة في عموم انحاء الدولة منذ اطلاق فعالياتها برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، في مطلع ابريل الماضي.

وقد استقطبت المحاضرات التوعوية التي استضافتها المراكز الطبية المختلفة على هامش اجراء الفحص للمتقدمين اكثر من 9 آلاف شخص، وتم تنفيذها على يد نخبة من أمهر الأطباء في الطاقم الطبي الخاص بالقافلة، ولاقت هذه المحاضرات التوعوية اشادات اجتماعية وصحية واعلامية وتربوية عدة، عززت من دور القافلة في استقطاب شرائح واسعة للفحص، واثرت في العدد الإجمالي للمتقدمين الذين تعتزم القافلة الوصول بهم الى 10 آلاف متقدم مع نهاية اكتوبر الحالي.

واكدت أميرة بن كرم، رئيسة مجلس الأمناء العضو المؤسس في جمعية أصدقاء مرضى السرطان السعي الحثيث للوصول بأعداد المتقدمين للفحص المبكر عن سرطان الثدي الى 10 الاف مع نهاية الشهر الجاري، لافتة الى توزيع اماكن الفحص بشكل دقيق، وضمن دراسات شاملة استوعبت الدوائر والمؤسسات والجهات الحكومية والخاصة، إضافة الى المدارس والفنادق والمجمعات التجارية والاسواق وعيادات الأطباء ونزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، والمناطق المكتظة بالسكان والنائية.

ولفتت بن كرم الى حجم التفاعل اللافت للمتقدمين للفحص من جهة، وكفاءة وحرفية ومهنية الطاقم الطبي الخاص بالقافلة في استيعاب الأعداد الغفيرة فحصاً وتوعية من جهة اخرى، معربة عن فخرها وهم يسيرون صوب هدف اسمى آخر في اعداد سجل طبي للمقيمين والوافدين.

وتنفذ القافلة الوردية نحو 25 فعالية خلال شهر اكتوبر، تتوزع بين امارات الدولة المختلفة، وتشمل جامعة الحصن، وفندق ياس، والقسم الغربي لبلدية العين في العاصمة ابو ظبي، وكلية التقنية للبنات، ومركز الفطيم وعيادة الدكتورة اوراس حبيب في الشارقة، وورلد وادي، والبنك البريطاني في دبي، ومنطقة عجمان الطبية، وجمعية ام المؤمنين في عجمان، وفندق هيلتون في رأس الخيمة، ومركز المدينة الصحي في الفجيرة.

ماجد الفطيم العقارية تنظم حملة توعوية لموظفيها حول سرطان الثدي

أعلنت شركة ماجد الفطيم العقارية، أمس عن استكمال الحملة التوعوية لموظفيها حول سرطان الثدي التي نظمتها على مدى يومين، بالتعاون مع حملة القافلة الوردية، إحدى مبادرات جمعية أصدقاء مرضى السرطان، حيث نظمت الحملة بالتزامن مع شهر التوعية بمرض سرطان الثدي. وتمّ فحص أكثر من 125 موظفة من شركة ماجد الفطيم العقارية وشركات تابعة أخرى ضمن شركة ماجد الفطيم القابضة، من قبل متخصصين من اللجنة الطبية والتوعوية في القافلة الوردية.

كما حضرت الموظفات سلسلة من ورش العمل التثقيفية، التي تخللها عرض أفلام واقعية تسلط الضوء على بعض الحالات التي نجت من مرض سرطان الثدي، إضافة الى جلسات توعوية عن كيفية القيام بالفحص الذاتي. كما قدّمت ممثلة عن القافلة الوردية عرضاً تفاعلياً ناقشت فيه أعراض هذا المرض والعوامل المسببة له.

وقال إبراهيم الزعبي، رئيس المسؤولية الاجتماعية في ماجد الفطيم العقارية: ( تأتي هذه الحملة تجسيداً لالتزامنا بمصلحة موظفينا ودعما للحملات الوطنية لمكافحة سرطان الثدي، والذي ثبت أنه أحد أكثر أشكال السرطان شيوعاً بين النساء في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد ساهم تعاوننا مع حملة القافلة الوردية على مدى يومين برفع مستوى الوعي لدى موظفات الشركة.