حضر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس الجامعة الأميركية في الشارقة أمس، في دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية افتتاح مؤتمر حول الحكومة الأميركية بعنوان "السياسة الأميركية- من الانتخابات الرئاسية إلى تغيير السياسات في الشرق الأوسط".
ويهدف المؤتمر الذي نظمته كلية الآداب والعلوم في الجامعة بالتعاون مع مكتب شؤون التطوير وعلاقات الخريجين في الجامعة الأميركية في الشارقة إلى التعريف بالسياسة الأميركية في مرحلة الرئيس الأميركي باراك أوباما ومستقبل العلاقات الأميركية في الشرق الأوسط والتحولات التي تشهدها المنطقة.
وبدأت فعاليات المؤتمر بافتتاح صاحب السمو حاكم الشارقة المعرض المصاحب وهو عبارة عن المقتنيات الشخصية لسموه وتمثل في عرض صور قديمة لمدينة القاهرة خلال العصور القديمة واللوحات التاريخية والتي تعتبر من أجمل اللوحات التي وصفت تاريخ مصر القديمة بالصور كما تعتبر من أندر ما وجد عن تاريخ مصر.
ويحتوي المعرض أيضا على صور لفن العمارة من مساجد ومآذن ومنارات وقباب المساجد وأسبلة وبعض الأضرحة وأيضا صور لتكسية الجدران والأرضيات ونماذج من السقوف وبعض الأعمال الخشبية ونماذج من الأبواب والخزف والزخرفة الجدارية والبلاط .
وتضم كذلك الأثاث الخشبي من المشربيات والشبابيك والأرابيسك والأعمال الزجاجية والقماش والسجاد المستخدم وصور للدروع وخوذ وبعض والأدوات المصنوعة من النحاس والبرونز ايضا وهناك جانب من الصور يشمل المخطوطات والتغليف الذي يستخدم لتغليف القرآن الكريم، وصور للقرآن الكريم والزخرفة المختلفة .
تحول في السياسات
ورحب الدكتور بيتر هيث مدير الجامعة الاميركية في الشارقة بالحضور نيابة عن صاحب السمو حاكم الشارقة رئيس الجامعة الاميركية في الشارقة، مشيرا لأهمية انعقاد هذاالمؤتمر بالدارة التي قال بأنها أصبحت مزاراً للباحثين من الخليج والخارج لما تحويه من مقتنايت علمية وأكاديمية ثمينة جمعها سموه.
وأعرب الدكتور هيث عن سروره لرؤية هذا العدد من الباحثين المختصين الذين جاؤوا من مختلف أنحاء العالم ليتبادلوا الآراء الأكاديمية المتخصصة. وقال بأنه عندما تم اختيار موضوع المؤتمر بعد نحو عام من تولي باراك أوباما رئاسة الولايات المتحدة الأميركية، كان شعور المنظمين للمؤتمر بأن عهد أوباما سيكون مختلفاً عن عهد سلفه الرئيس جورج بوش، وبأن تغييرات مهمة ستطرأ على الشرق الأوسط على مدى عدد من الأعوام. مضيفاً بأن الشعور كان بأن الرئيس أوباما سوف يمثل ولايات متحدة أميركية مختلفة عن سلفه، ولهذا تم اختيار مصطلح "تحول في السياسات".
ازدهار الحركة الفكرية
من جانبها، اشادت الدكتورة ندى مرتضى صباح نائب مدير الجامعة الاميركية في الشارقة لشؤون التطوير وعلاقات الخريجين بجهود مؤسسات المدينة الجامعية في الشارقة والتي ستسهم تحت رعاية صاحب السمو حاكم الشارقة في ازدهار الحركة الفكرية في الامارات وخارجها والتي ستخرج فصولها الطلبة الاماراتيين والخليجيين على أرقى المستويات لأجيال ستأتي.
وقالت ان المؤتمر يهدف الى التطرق بشكل معمق إلى موضوع مهم جداً واستراتيجي بالنسبة لمنطقتنا في يومنا هذا، متمثلة في التحولات السياسية الأميركية من تاريخ انتخاب أوباما وحتى التحولات الحالية التي تشهدها المنطقة. وقالت بأن المؤتمر سيؤدي إلى تكوين فهم افضل لقضايا تواجه منطقة الشرق الاوسط التي بدورها تتعرض لتحولات لم نشهدها منذ اجيال .
وأكدت ان المؤتمر يبحث في تأثير سياسات ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما، مع كل الضغوط والقوى التي يجب ان يوازن بينها، في الشرق الاوسط. مضيفة أن المؤتمر يستخدم لذلك الطرق العلمية الأكاديمية التي يفهمها الجميع، وليس التكهنات السطحية. وقالت بأن هذه الدراسات العلمية المحكمة قام بها خبراء مرموقون من الشرق الأوسط والخليج وأوروبا وأميركا.
وحضر افتتاح المؤتمر الشيخ سالم بن عبدالله القاسمي مدير مكتب سمو حاكم الشارقة، والشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني مدير مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة في الجامعة الاميركية في الشارقة، وحميد جعفر ومارون سمعان عضوا مجلس امناء الجامعة، والدكتور عمرو عبدالحميد المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم الشارقة للتعليم العالي.
وعلي المري مدير عام دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، وسالم القصير نائب مدير الجامعة للشؤون العامة، والدكتور موزة الشحي نائب المدير لشؤون الطلبة، وعلي شحيمي نائب المدير لادارة الاستقطاب والقبول، والدكتور كليف مكدينيال نائب المدير للشؤون المالية والإدارية ومديرو وعمداء الكليات واساتذة وخريجو وطلبة الجامعة الاميركية في الشارقة، وعدد من رؤساء ومديري الدوائر الحكومية وضيوف الجامعة الاميركية من الخبراء والنخب الثقافية والصناعية ورجال الاعمال .
