قرر وزراء الاعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تشكيل لجنة تنفيذية لاقتراح آليات جديدة لتنفيذ الاستراتيجية الاعلامية لدول المجلس في كافة المجالات الاعلامية تضم خبراء في الاجهزة المعنية بالإعلام في دول المجلس ومؤسسة الانتاج البرامجي المشترك وجهاز اذاعة وتلفزيون الخليج.

جاء ذلك في الاجتماع التاسع لوزراء الاعلام في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة معالي حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الاشغال العامة رئيس المجلس الوطني للاعلام الذي عقد امس في فندق قصر الامارات بأبوظبي بحضور عبد اللطيف الزياني الامين العام لدول الخليج العربية.

 

الصورة الصادقة

وقرر الوزراء الموافقة على التصور المقترح من الامانة العامة لدول المجلس بشأن متطلبات تنفيذ قرار المجلس الاعلى لقادة دول المجلس التشاوري الثالث عشر الذي عقد في مدينة الرياض في شهر مايو الماضي بشأن تفعيل الدور الاعلامي لمجلس التعاون ومنح الامانة العامة الصلاحيات والاحتياجات اللازمة لتحقيق الاهداف المبتغاة اعلاميا بما يتواءم مع ما يشكله الاعلام من اهمية وما يعزز دوره في نقل الصورة الصادقة بشأن مواقف دول المجلس وانجازات المسيرة المباركة معربين عن اعتزازهم بهذا القرار.

 

لجان العمل المشترك

وأعرب الوزراء عن اعتزازهم وتقديرهم لوسائل الاعلام التي تعاملت بمهنية مع الاحداث التي مرت بها المنطقة من خلال نقل الواقع دون زيف او تحريف واحترامها لعقلية المتلقي وثقتها بقدرة الرأي العام على تمييز الحقائق.

ووافق الوزراء على ما توصلت إليه لجان العمل الاعلامي المشترك من توصيات في المجالات الاذاعية والتلفزيونية في مجال وكالات الانباء وفي مجال الاعلام الخارجي.

واطلع الوزراء على التقارير المرفوعة من جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج ومن مؤسسة الانتاج البرامجي المشترك، وأعربوا عن ارتياحهم لما حققته المؤسسات الاعلامية المشتركة من خطوات في مجال عملها.

 

إطار مرجعي

وافتتح معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان الاجتماع بكلمة اكد خلالها على تركيز الاجتماع على متابعة تنفيذ الاستراتيجية الاعلامية 2010 ـ 2020 التي اقرها قادة دول المجلس وتحقيق اهدافها الاستراتيجية باعتبارها تشكل إطارا مرجعيا تهتدي به أجهزتنا الاعلامية في مجال تفعيل العمل الاعلامي المشترك .

وهو أمر من شأنه ان يعزز التعاون والتكامل ويقوي أواصر الوحدة بين دول المجلس من خلال ترسيخ الهوية الخليجية والعربية والاسلامية وتعميق مفهوم المواطنة الخليجية وارساء مبادئ دعم المجتمع الخليجي وترابطه وتنميه وحفظ امنه واستقراره لاستكمال مسيرته في البناء والعمل والانجاز الحضاري.

وقال ان جدول اعمال الدورة الحالية يتضمن العديد من الموضوعات المهمة والجديرة بالمتابعة والمناقشة والتي تخدم توجهات قادة دول المجلس وترقى لتطلعات بلداننا وشعوبنا.

أحداث ومتغيرات

ومن جانبه، قال عبد اللطيف الزياني الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية: ( ان عالمنا العربي يمر اليوم بأحداث ومتغيرات تجاوزت اطارها الاقليمي حتى اصبحت ملء السمع والبصر على المستوى العالمي وكان للاعلام بكافة صوره التقليدية والحديثة الدور الكبير في ذلك متجاوزا دور النقال للحدث الى المشارك والمؤثر في صناعته ما ضاعف من مسؤولية اجهزة الاعلام بدول المجلس في نقل الحقائق كما هي وحماية الرأي العام من صور التضليل المعلوماتي والردح الاعلامي الذي يخالف ادبيات شرف المهنة الاعلامية وذلك بالوقوف مباشرة على الحدث والتفاعل الايجابي معه).

واضاف: ( اجهزة الاعلام التقليدية الاذاعة والتلفزيون والصحافة الورقية لم تعد اللاعب الوحيد في ساحة الاتصال مع تعاظم دور وسائل الاتصال الجديدة او ما تسمى بالاعلام الجديد مواقع التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة والمواقع الالكترونية )، مشيرا الى ان هذا الاعلام جسد الاتصال بمفهومه الشامل ولم يعد اتصالا احاديا من طرف واحد بل اصبح وسيلة للتواصل المباشر مع الجمهور بأطيافه المختلفة.

 

تفعيل الدور الإعلامي

واشاد الزياني بقرار المجلس الاعلى لقادة دول المجلس بشأن تفعيل الدور الاعلامي لمجلس التعاون ومنح الامانة العامة الصلاحيات والاحتياجات اللازمة لتحقيق الاهداف المبتغاة اعلاميا يما يتواءم مع ما يشكله الاعلام من اهمية في المرحلة الراهنة التي تمر بها المنطقة وما يعزز دوره في نقل الصورة الصادقة للاخرين بشأن مواقف دول المجلس وانجازات المسيرة المباركة.

كما اشاد بقرار استحداث منصب الامين العام المساعد للشؤون الثقافية والاعلامية وتعيين خالد بن سالم الغساني امينا عاما مساعدا للثقافة والاعلام الامر الذي سيساهم في دعم مسيرة التعاون الاعلامي والثقافي بين دول المجلس ويضاعف من المسؤولية الاعلامية للامانة العامة.

وقال: ( ان اللجان الاعلامية حرصت خلال اجتماعاتها الدورية هذا العام على مناقشة سبل تنفيذ استراتيجية العمل الاعلامي المشترك بين دول المجلس ونتطلع ان تجد من الاجتماع الدعم والمساندة لتتمكن اللجان من ترجمة ما توصلت اليه اللجان من مقترحات وبرامج عملية الى واقع ملموس يساهم في تطوير وتعزيز مسيرة العمل الاعلامي المشترك بين دول المجلس).

 

مسيرة «التعاون» تتوج إنجازاتها بصياغة رؤية إعلامية خليجية

 

حققت المسيرة الإعلامية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إنجازات كبيرة بفضل الجهود التي يبذلها أصحاب السمو والمعالي الوزراء والمسؤولون عن الإعلام بدول المجلس.

ومن بين تلك الإنجازات تعزيز التنسيق الإعلامي الخليجي في التعامل مع المستجدات الإقليمية والدولية في ضوء الاستراتيجية الإعلامية الخليجية حتى عام 2020.

واكتسب الاجتماع الوزاري الذي عقد في قصر الإمارات بأبوظبي، امس، برئاسة معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير الأشغال العامة رئيس المجلس الوطني للإعلام، وبحضور وفود كل من المملكة العربية السعودية وقطر والكويت ومملكة البحرين وسلطنة عمان، ومعالي الأمين العام للمجلس أهمية كبيرة، نظراً للقضايا التي استعرضها، والتي كان ابرزها تفعيل الاستراتيجية الإعلامية الخليجية (2010 - 2020).

 

جهود

ويتوقع العديد من المشاركين في المؤتمر ان تتواصل الجهود لتفعيل الاستراتيجية الإعلامية (2020) لتحقيق الأهداف التي تتمثل في صياغة رؤية استراتيجية للإعلام الخليجي حتى (2020)، تدعو إلى «إعلام محترف يدفع مجتمعات دول المجلس نحو الوحدة ويعزز علاقاتها بالعالم» وبناء رسالة يمكن أن تؤطر عمل مؤسسات الإعلام العامة والخاصة في دول المجلس.

فالاستراتيجية الجديدة تعمل على «تقديم إعلام متطور يخدم مصالح دول المجلس وشعوبها ويرسم صورة إيجابية عنها ويمتلك الموارد البشرية والمادية والتقنية اللازمة».. وقد قدمت هذه الاستراتيجية عدداً من الأهداف الاستراتيجية والأهداف الفرعية والبرامج والمبادرات التي يمكن أن تساعد في بلورة العمل الإعلامي الاستراتيجي بما يحقق أهداف مجتمعات دول المجلس.

لقد حقق اجتماع ابوظبي جملة من الاهداف التي تعزز مسيرة التعاون الخليجي انطلاقاً من الأهداف العامة للعمل الإعلامي المشترك بين دول المجلس التي تتمثل في وضع أنظمة متماثلة في المجالات الإعلامية تراعي الأهداف الأساسية لمجلس التعاون في مجالات الإذاعة والتلفزيون والصحافة ووكالات الأنباء والمطبوعات والإعلام الخارجي.. كما ان هناك حرصا تاما على توثيق التنسيق والترابط بين المؤسسات الإعلامية بما يساهم في تحقيقها لأهدافها ومسؤولياتها تجاه المواطن ودول المجلس بشكل اشمل وتسخير جهدها وإنتاجها الإعلامي للمصلحة المشتركة.

كما يحرص اصحاب السمو والمعالي الوزراء والمسؤولون عن الاعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، على تعميق الإيمان بدور مجلس التعاون لدى المواطنين من خلال تزويد أجهزة الإعلام بالمعلومات الدقيقة والسريعة عن مسيرة العمل المشترك.

ولقد حقق التعاون الإعلامي بين دول المجلس خلال الثلاثين عاماً العديد من أهدافه ولازال يطمح الى مزيد من الإنجازات ومن ابرز ما تحقق هو إقرار الاستراتيجية الإعلامية في الدورة 31 للمجلس الأعلى، والتي عقدت في ابوظبي في ديسمبر الماضي.. فالاستراتيجية الإعلامية تسعى الى تعزيز التعاون.

وفرص الوحدة بين دول المجلس من خلال ترسيخ الهوية الخليجية والعربية والإسلامية لدول مجلس التعاون وتعميق المواطنة الخليجية ودعم ترابط المجتمع الخليجي وأمنه واستقراره، اضافة الى تنمية الوعي المجتمعي العام لدى المواطنين والمقيمين ودعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودعم التعاون والتكامل بين المؤسسات (الرسمية وغير الرسمية) في دول المجلس.

ويستعرض تقرير حديث صادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية استراتيجية العمل الإعلامي المشترك لدول المجلس 2011 -2020 حيث ذكر التقرير انه في إطار مقترح خادم الحرمين الشريفين حول تسريع الأداء وإزالة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك أقرت الدورة (29) للمجلس الأعلى (قمة مسقط) 2008، إعداد استراتيجية العمل الإعلامي المشترك بين دول المجلس على مدى السنوات العشر المقبلة.  

 

اعتماد

وقد قامت المملكة العربية السعودية ممثلة بوزارة الثقافة والإعلام باعتماد الدراسة وعرضها على الاجتماع الثاني عشر لوزراء الإعلام الذي رفعها إلى الدورة (31) للمجلس الأعلى (قمة أبوظبي) 2010، حيث تم اعتمادها من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.

وقالت الأمانة العامة إنها تهدف من هذه الوثيقة المهمة اتاحة الفرصة لكافة وسائل الإعلام والمهتمين بمسيرة العمل الإعلامي المشترك بين دول المجلس لتعزيز التعاون في المرحلة المقبلة، كما اعربت عن املها في أن تكون هذه الاستراتيجية دعماً لتعزيز العمل الإعلامي المشترك بين الدول الأعضاء وأن تستفيد منها الأجهزة الإعلامية بدول المجلس في تعزيز أدائها.  

وفي ما يتعلق بقطاع الشؤون الثقافية والإعلامية 2011 حددت الاستراتيجية الرؤية في ايجاد إعلام محترف يدفع مجتمعات دول المجلس نحو الوحدة ويعزز علاقاتها بالعالم، اما الرسالة فتكمن في تقديم إعلام متطور يخدم مصالح دول المجلس وشعوبها ويرسم صورة إيجابية عنها ويمتلك الموارد البشرية والمادية والتقنية اللازمة.

 

قيم

وذكرت الاستراتيجية ان القيم تستند الى الحرية وهي الحق في نشر الآراء والمعلومات في إطار المسئولية.. كما تركز على المهنية في استخدام الأسس العلمية والمهارات الفنية في إنجاز العمل الإعلامي وتؤكد الشفافية في تقديم المعلومات والأفكار الدقيقة والصحيحة وتدعو الى الجودة في الالتزام بالمعايير المهنية والتحسين المستمر للأداء الإعلامي.

وطالبت بالموضوعية في التوازن في المعالجة الإعلامية وتجنب التحيز والمحاباة وحثت على التعاون من خلال أداء العمل الإعلامي بمستوى عالٍ من التنسيق والتكامل والشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية الخاصة، داعية الى المحافظة على القيم من خلال أداء العمل الإعلامي في ظل القيم والمفاهيم والثقافية العربية والإسلامية.  

وتتلخص أهم الأهداف الاستراتيجية والأهداف الفرعية والبرامج «للاستراتيجية الإعلامية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية» في الهدف الاستراتيجي الأول وتعزيز التعاون وفرص الوحدة بين دول المجلس.