أكدت رزان خليفة المبارك أمين عام هيئة البيئة أبوظبي، أهمية المحافظة على أشجار القرم وحمايتها، في ظل امتلاك دولة الامارات 75 كيلومتراً مربعاً من غابات القرم.
وتسلط الحلقة الثانية من البرنامج الوثائقي "البرنامج البيئي مع اسأل علي"، والذي تعرض حلقاته طوال أيام الأسبوع الجاري على شاشة السينما البيئية الموجودة في قبة معرض "استكشفوا بوطينة"، على هذا النوع من الأشجار التي غالباً ما توصف باسم "رئة البحر".
وقالت المبارك: "تمثل ثروتنا الغنية من أشجار القرم جزءاً مهماً من نظامنا الطبيعي، فبقاؤها يعد مفتاحاً رئيسياً لمستقبل الاستدامة في الإمارة".
وأضافت: "نحن بحاجة إلى التفكير بحكمة عند وضع الخطط التنموية. فمع النمو السريع الذي شهدناه هنا في أبوظبي، بات من الضروري مراعاة التنوع البيولوجي لبيئتنا الطبيعية، ويشمل ذلك أشجار القرم، التي لا تزال معرضة للخطر حتى يومنا هذا".
وتبذل هيئة البيئة جهوداً حثيثة لدعم برامج زراعة أشجار القرم في إطار الإجراءات التي تتخذها لدعم مواطن هذه الأشجار. ويسهم هذا النوع من مشاريع التشجير في تخفيف الآثار الناجمة عن التجريف وتآكل التربة وخسارة المواطن الطبيعية. وكانت الهيئة قد قامت بتنفيذ آخر البرامج الناجحة لزراعة أشجار القرم في فبراير الماضي، حيث تمت زراعة 800 ألف شجرة في جزيرتي السعديات وجبيل. ولإعطاء الجمهور فرصة للاطلاع على هذا النوع عن كثب، أنشأت الهيئة حضانة لأشجار القرم في داخل قبة معرض "استكشفوا بوطينة". وفي نهاية الحملة، ستقوم الهيئة بزراعة هذه الشتلات بالقرب من مدينة أبوظبي.
وتعتبر أشجار القرم من الأنواع الفريدة التي تساعد في الحد من تأثير التغيرات المناخية، وتشكل حضانة مهمة لمخزون الإمارة من الأسماك وحاجزاً طبيعياً لحماية المناطق الساحلية من الظواهر المناخية القاسية.
