أشاد مسؤول ليبي، بالدعم الكبير الذي قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة للشعب الليبي في محنته طيلة الأشهر الماضية.

وقال المهندس فوزي خليفة البراني، رئيس الهيئة العامة للاتصالات، في ليبيا، إن المجلس الوطني الانتقالي والمكتب التنفيذي والشعب الليبي كله، سيتذكرون هذه المواقف المبدئية لقيادة دولة الإمارات وشعبها والمساندة لأشقائهم في ليبيا.

وحول النتائج التي حققها الوفد الليبي برئاسته في اجتماعات المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية «عرب سات»، والتي عقدت في دبي، قال البراني، إن هذه أول مشاركة لليبيا ما بعد سقوط نظام معمر القذافي في اجتماعات مجلس إدارة «عرب سات»، والتي تمت خلالها الموافقة على إعادة البث إلى إذاعة وتلفزيون ليبيا الذي تم إيقافه في عهد القذافي.

وقال إن «عرب سات» أبدت استعدادها للمساعدة في تقديم الدعم الفني لليبيا، موضحاً أن الاجتماع ناقش الخطة الاستراتيجية المستقبلية لتطوير عرب سات للعب دور أكبر في المنطقة وتطوير قدراتها الفنية لتتماشي مع تطوير المهارات البشرية والرقي بالمؤسسة الفضائية العربية لخوض غمار المنافسة مع الآخرين.

وحول حالة قطاع الاتصالات في ليبيا بعد سقوط نظام العقيد القذافي، قال إن القطاع شهد تدهوراً كبيراً، بسبب الحرب التي فرضت على الشعب الليبي، وإن الهيئة بدأت أعمال الصيانة لإعادة خدمات الاتصالات إلى حالتها الطبيعية.

وأضاف أن خطط ليبيا الجديدة للبدء في إعادة الإعمار وتحديث قطاع الاتصالات والمواصلات ستعلن بعد تشكيل الحكومة.

وحول العقود السابقة التي وقعت في عهد النظام السابق بمجال الاتصالات في ليبيا قال البراني، إن هناك عقوداً موقعة مع شركات محلية وأوروبية وعالمية لبناء شبكات الهاتف المحمول ستتم دراستها ومراجعتها من جديد للتأكد من قدرتها على تلبية احتياجات ليبيا التقنية.

وأضاف «سنحترم كل العقود السابقة قدر الإمكان وسنسعى لاستبدال غير المجدي منها للحصول على الأفضل».

وأكد سعي الهيئة لإقامة مشروعات للاتصالات تواكب أحدث تقنيات الاتصالات في العالم، لأن ليبيا مقبلة على تغيير جذري في هذا القطاع وفي القطاعات الحيوية الأخرى.

وأضاف أن الشركات الأجنبية ستحصل على حصة كبرى في المشروعات الجديدة وطمأنها إزاء استمرار مشروعاتها لأن عملية إعادة البناء ستتضاعف في ليبيا.

وحول أبرز التحديات إلى يواجهها قطاع الاتصالات في ليبيا، قال البراني إن التحدي الأكبر يكمن في كيفية النهوض بنظام «البرودباند»، لأن هذه التقنية أصبحت عصب الحياة في كل مكان من العالم، لافتاً إلى أن ليبيا بحاجة إلى شبكات قوية عالية الجودة وأن قطاع الاتصالات فيها بحاجة لاستثمار مليارات الدولارات على مدى السنوات القليلة المقبلة.

وأشار إلى حجم الدمار الذي لحق بقطاع الاتصالات، خاصة الكوابل البحرية وبعض الشبكات ومحطات الإرسال، منوهاً إلى أن العمل جار لحصر هذه الخسائر بهدف إعادة هذا القطاع إلى وضعه الطبيعي بأقصى سرعة ممكنة.