قال جميل أحمد خان، سفير جمهورية باكستان الإسلامية لدى الدولة، إنه وفقاً للتقديرات الأولية للأمم المتحدة، فإن بلاده في حاجة ماسة إلى أكثر من 350 مليون دولار على الفور، لإغاثة وإعادة تأهيل وإعمار المناطق المتضررة بالفيضانات ومثل هذه التحديات تتطلب استجابة دولية مشتركة.

وأوضح السفير خان خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الجمعية الباكستانية بدبي، ضمن الحملة التي تقوم بها السفارة الباكستانية في الإمارات لدعم منكوبي الفيضانات، أن دولة الإمارات منحت الجمعية الباكستانية في دبي والهلال الأحمر الإماراتي الإذن لجمع التبرعات ومواد الإغاثة لمتضرري الفيضانات، بالإضافة إلى مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي تعكس قوة علاقات البلدين، حيث وجه سموه المنظمات الخيرية في الإمارات إلى سرعة إغاثة المتضررين من الفيضانات الأمر الذي أعطى مثلاً رائعاً على العلاقة التي تربط شعبي البلدين.

وأشار في هذا الصدد إلى تكثيف فريق الإغاثة الإماراتي من جهوده لتوزيع مساعدات الإغاثة للمتضررين من الفيضانات في إقليم السند في باكستان، وفقاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وقال إن الفريق الإماراتي قام بتوزيع المساعدات في مخيمات 14 قرية في منطقة تاندو محمد خان بمقاطعة السند، وهناك 6 منظمات خيرية إماراتية تعمل حالياً في المناطق المتضررة.

وأعرب السفير الباكستاني عن شكره نيابة عن الحكومة والشعب الباكستاني قيادة وشعب الإمارات لدعمهم المتواصل والجهود المبذولة لإغاثة ضحايا الفيضانات في باكستان.

وأوضح أن باكستان تضررت بشدة من جراء تغير البيئة العالمية، وأنها كانت مفاجأة كبيرة لخبراء الأرصاد الجوية في العالم، حيث هطلت الأمطار في أغسطس بنسب غير معتادة في تلك الفترة، مشيراً إلى أن هذه الأمطار غير الاعتيادية وغير المسبوقة أثرت بشدة في مقاطعة السند، فتضرر أكثر من 8.9 ملايين شخص وتسببت في 450 حالة وفاة وإصابة 746 شخصاً ودمرت 2.5 مليون فدان من المحاصيل، كما تأثر بها 300 ألف طفل، وألحقت أضراراً بـ 700 ألف منزل.

وقال إن أكثر من 100 ألف رأس من الماشية نفقت، بالإضافة إلى تدمير البنية التحتية للصحة والتعليم والنقل بما في ذلك المستشفيات والمدارس والطرق التي محيت تماماً.

وأكد أن مواجهة التحديات الصعبة التي تطرحها الفيضانات المدمرة على كل الجبهات الاجتماعية والاقتصادية والبشرية هي عملية ضخمة تتجاوز قدرة أي دولة، داعياً المغتربين الباكستانيين في الإمارات، إلى المضي قدماً لدعم جهود الإغاثة من الفيضانات في باكستان من خلال التبرعات السخية.