حذرت دراسة حديثة أصدرتها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، من المشكلات الزوجية المترتبة على استخدام التقنيات الالكترونية الحديثة، والمتعلقة بالرسائل القصيرة والملفات والصور عن طريق الهاتف المتحرك، وإقامة العلاقات غير المشروعة عن طريق مواقع التعارف على الشبكة العنكبوتية «الانترنت» والتي وسمتها الدراسة بـ«الخيانة الزوجية الالكترونية»، والتي قد تؤدي لاحقاً إلى الطلاق.

وأشارت عائشة محمد الهاجري، معدة الدراسة، مرشدة استشارات دينية في إدارة التثقيف والتوجيه الديني بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، إلى أن المقصود بالخيانة في هذه الدراسة، الخيانة بمعناها العام، وهي خيانة العهد بين الزوجين، مؤكدة أن الأمانة تقتضي أن يظل كل منهما وفياً لصاحبه وحافظاً للود، مقيماً على العهد، ويكون كل واحد منهما لصاحبه موضع عواطفه وشهواته، لا يصرفها خارج إطار الزوجية، ولفتت الباحثة إلى أنها لا تعني بالخيانة هنا الزنا مع قيام العلاقات الزوجية، و«إن كانت هذه من أسوأ الخيانات وأكبرها وأخسها».

الوقوع في المحظور

وأكدت الدراسة أن الخيانات الزوجية عامة من أهم الأسباب التي تدفع الطرفين أو أحدهما لطلب الطلاق، موضحة أن أشكال الخيانات الزوجية تباينت في الوقت الحالي، وأصبح منها ما هو تكنولوجي، حيث يختلف عن الخيانات الزوجية المباشرة كالعلاقات الهاتفية التي قد تتطور في ما بعد إلى لقاءات سرية، ومن ثم الوقوع في المحظور وهو «الزنا» في هذه اللقاءات.

وأوضحت أن الخيانات التقنية الحديثة اقتصرت على الرسائل النصية القصيرة فقط، أو رسائل البريد الالكتروني، أو غرف المحادثات العامة والخاصة على الشبكة العنكبوتية «الانترنت»، أو تبادل الأفلام الإباحية والنظر إلى الصور الخليعة.

وحددت الدراسة مفهوم الخيانة الزوجية الالكترونية من خلال استبيان تم في العام 2009م، اختص بفئة المتزوجين من الرجال والنساء، مبينة أن نتيجة الاستبيان أوضحت أن 58% من الردود ترى أن أسباب بناء العلاقات مع الجنس الآخر عن طريق الانترنت نوع من التسلية والمتعة، وصرح 33% ممن شملهم الاستبيان أنها نوع من الهروب من الواقع.

وبسؤال عينة الاستبيان عن بعض السلوكيات الالكترونية في ما لو كانت تعد خيانة زوجية أم لا، فقد جاءت نسبة 85% من مجموع الردود بأن تبادل الرسائل النصية القصيرة عن طريق الهاتف في أمور خاصة مع الجنس المقابل تعتبر خيانة زوجية، وأجاب 75% من العينة المدروسة أن مشاهدة الأفلام والصور الإباحية أيضاً تعد خيانة زوجية، وحول محادثة شخص واحد فقط من الجنس المقابل محادثة صوتية أو نصية عن طريق الانترنت رأى 71% من العينة بأنها تعتبر أيضاً خيانة زوجية.

 

إدمان الزوج

وعرفت الدراسة مفهوم الخيانة الزوجية الالكترونية، بأنها كل علاقة تربط بين أحد طرفي الزواج وطرف ثالث خارج العلاقة الزوجية عن طريق وسيلة الكترونية، حيث يتم تبادل المعلومات الخاصة وتبادل الصور الشخصية والأفلام والملفات الشخصية، وأضافت أن الخيانة الزوجية تتضمن أيضا «الجنس الالكتروني»، وهو ما يعرف بمحاولة تحقيق المتعة وإشباع الرغبة عن طريق استخدام المخيلة والمشاهدة والاستماع والحوارات الكتابية الجنسية عن طريق الانترنت.