أشاد مسؤولون أوروبيون بارزون برؤية الإمارات ومبادراتها الاستراتيجية لا سيما التكنولوجية منها والتي تواكب لغة العصر وتؤكد حرص القيادة في الإمارات على تحقيق أهدافها وتجسيد رؤيتها وترسيخ مظاهر النماء والازدهار وتوفير بيئة تتميز بأقصى درجات الأمن والأمان وتقديم الخدمات الإلكترونية لجميع السكان.

جاء ذلك خلال سلسلة من اللقاءات التي عقدها الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية على هامش مشاركته في ورشة عمل حكومية حول تأكيد وتعريف الهويات الإلكترونية والتوقيع الرقمي التي نظمتها المفوضية الأوروبية مؤخراً في العاصمة البلجيكيّة بروكسل.

وأبدى المسؤولون الأوروبيون إعجابهم باستراتيجية هيئة الإمارات للهوية الجديدة 2013-2010 وبالقيمة التي تنطوي عليها المشاريع والمبادرات التي تنفذها الهيئة بنجاح على الرغم من حداثة نشأتها مقارنة مع الهيئات والمؤسسات الأخرى في مختلف دول أخرى.

وأكدوا أن برنامج السجل السكاني وبطاقة الهوية في دولة الإمارات يعد مشروعاً رائداً في أهدافه ومكوناته معربين عن توقعاتهم بأن يصبح المشروع حال اكتماله نموذجاً يحتذى وركناً رئيساً من أركان مسيرة التحول الإلكتروني التي تشهدها دولة الإمارات.

والتقى مدير عام هيئة الإمارات للهوية في مقر وزارة الداخلية البلجيكية مع لوك فانيست مدير الإدارة العامة للسجل السكاني في بلجيكا، حيث استمع إلى عرض تعريفي عن مشروع السجلّ السكاني في بلجيكا والمشاريع المستقبلية المرتبطة به.

وأوضح العرض أن بطاقة الهوية البلجيكية تستخدم في التعاملات الإلكترونيّة في مختلف القطاعات الحكوميّة والخاصة، وأنّ أكثر من 318 مليون حركة سنويّة يتم استخدام بطاقة الهوية خلالها كوثيقة رئيسة للتعريف بهويّة الأفراد.

وتم خلال العرض التعريفي استعراض أبرز التحدّيات التي واجهت الإدارة العامة للسجلّ السكاني والتي أنشئت في ستينيّات القرن الماضي والحلول التي تبنّتها الحكومة البلجيكيّة لإنجاح مشروع الهويّة في بلجيكا.

وزار مدير عام هيئة الإمارات للهوية مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل والتقى فرانك بول مدير الأنظمة التقنية والتقنيات الحيوية في المفوضية الأوروبية، واطلع منه على أهم المشاريع التي تنفذها المفوضية الأوروبية والتي من أهمها مشروع إدخال البصمات في التأشيرة الموحدة للاتحاد الأوروبي "شينجن" المتوقع تفعيلها في عام 2015 .

ومشروع استحداث أنظمة البوابات الإلكترونية وإدارة الهويّة في المنافذ وبعض المشاريع الحيوية الأخرى وذلك بحضور باسكال ميلوت نائب مدير المشاريع التقنية لشؤون البنية التحتية والشؤون القانونية في المفوضية الأوروبية وعبد العزيز المعمري مدير العلاقات العامة والتسويق في هيئة الإمارات للهوية.

كما التقى الدكتور الخوري فرانك لايمان مدير العلاقات الدولية في وزارة الدولة لشؤون تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في بلجيكا الذي قدم عرضاً تعريفياً حول مهام الوزارة ودورها التنسيقي في توحيد الجهود بين مختلف الوزارات والمؤسسات والجهات البلجيكية في إطار التشريعات التي تعتمدها المفوضية الأوروبية، وذلك بحضور بيرت بايل مدير مشاريع الحكومة الإلكترونية.

وأشاد لايمان بالمشاريع الذكية التي تنفذها الإمارات والتي تعتبر أنموذجا لدول العالم في تطبيقات التي تستهدف تعزيز منظومة الأمن الوطني ودعم الاقتصاد في الدولة وتوفير الخدمات.

واتفق الجانبان على تعزيز علاقات التعاون المستقبليّ بينهما وزيادة التبادل المعرفي من خلال الإفادة من البحوث والدراسات والتقارير والتجارب الناجحة بين الطرفين في المجالات الإدارية والتقنية والتشريعية.

وكان الدكتور علي الخوري قد استعرض خلال لقاءاته مع المسؤولين الأوروبيين الاستراتيجية الجديدة للهيئة 2013-2010 وأبرز مكوناتها وأهم المشاريع والمبادرات الاستراتيجية الواردة فيها.

وتناول دور برنامج السجل السكاني وبطاقة الهوية في دولة الإمارات، وأهميتهما في دعم صناعة القرار ومساهمتهما في تطوير الخدمات المقدمة للسكان ودور هيئة الإمارات للهوية في دعم مشاريع الحكومة الإلكترونية في الدولة.

واستعرض تجربة الهيئة في تسجيل السكان والاستراتيجية الجديدة والدروس المستفادة منها، ومدى استفادة القطاعين العام والخاص في الدولة من مشاريع الهيئة التي تُسهم في تقديم الخدمات الإلكترونيّة المبتكرة لجميع السكان.