وجه المنتدى الإعلامي الأول لشباب الخليج الذي نظمته هيئة الشباب والرياضة بالتعاون مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد في فندق مونارك بدبي واستر لثلاثة ايام، الشكر لسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي على رعايته الكريمة للمنتدى وفعالياته وأوصى في الختام بضرورة دعوة وسائل الإعلام بدول مجلس التعاون مع المؤسسات الشبابية لإقامة برنامج شبابي تلفزيوني أو إذاعي على الأقل تتم فيه مناقشة القضايا الشبابية من منظور شبابي متطور.
وأوصى المؤتمرون بإنشاء رابطة الإعلاميين الشباب على مستوى دول الخليج والبحث عن مقر لها في إحدى دول المجلس، وتكون تحت إشراف اللجنة الشبابية بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي ، وإنشاء صفحة الكترونية للمنتدى في مواقع التواصل الاجتماعي
( الفيس بوك التويتر اليوتيوب) لأعضاء المنتدى لمناقشة وتبادل الأفكار والإعلان عن الأحداث على مستوى الخليج، وضرورة تفعيل دور مؤسسة البرامج المشتركة التابعة لدول مجلس التعاون الخليجي من خلال إقامة برامج جديدة تتناسب مع المتغيرات والتطورات .
كما اوصى بضرورة إقامة البرامج التوعوية على مستوى الأسرة والمجتمع حول الآثار الناجمة عن البث الفضائي على الأفكار والمبادئ وكيفية التعامل معها بتحقيق المصالح الوطنية العليا ، والاستمرار في اقامة المنتدى بشكل سنوي، ويكون بالتناوب بين دول المجلس مع اجراء التطوير عليه بما يتناسب مع احتياجات الشباب وبمتغيرات العصر.
وقام ابراهيم عبد الملك امين عام هيئة الشباب والرياضة ووليد الفرحان ممثل الأمانه العامة لدول مجلس التعاون الخليجي بتكريم الشباب المشاركين في المؤتمر والفائزين في المسابقات المقامة على هامشه والتي شملت ( الافلام ، والملصقات، والاذاعة).
وكان المؤتمر واصل فعالياته امس من خلال جلستي عمل ، حيث تطرقت الجلسة الافتتاحية لليوم الثالث إلى قضية عزوف الشباب الخليجي عن العمل الإعلامي فيما ناقشت الجلسة الثانية سبل حماية الشباب من التأثيرات السلبية للإعلام، حيث تحدث في الجلسة الأولى فاطمة محمد مدير قناة الظفرة، ومنى بو سمرة أمين سر جمعية الصحافيين الإماراتيين، وعلي الشريف رئيس قسم المذيعين في قناة الشارقة ، وأدار الجلسة الإعلامي راشد الخرجي من قناة وإذاعة نور دبي.
واشارت فاطمة محمد إلى أهمية المصداقية ما بين الإدارة في الوسائل الاعلامية من جهة وبين الشباب الجدد من جهة أخرى في سد الفجوة الموجودة في توظيف الإعلاميين وأهمية الجانب المادي والمعنوي في ترغيب الشباب في المهنة والرفع من معنوياتهم في بداية حياتهم المهنية، موضحة ان قناة الظفرة تعمل على استقطاب الخريجين الجدد من الشباب مع الاستفادة من خبرات الجيل القديم، وان القناة تعمل على تقديم البرامج المحلية الهادفة بعيداً عن استيراد البرامج الأجنبية.
نقص المواهب
من جهته أكد علي الشريف وجود نقص كبير في المواهب الإعلامية المحلية وعزا موضوع عزوف الشباب عن العمل الصحافي الى التخوف من مفهوم " مهنة التعب" اضافة الى الاسباب المادية غير المغرية، داعياً الشباب الى الالتحاق بالعمل الإعلامي وترك الموضوع المادي جانباً والتركيز على اكتساب مزيد من الخبرات العملية متمنياً وجود جيل قوي وطموح ومتمكن من الاعلاميين يرفع من مستوى الإعلام الخليجي ليكون مضاهياً للإعلام العالمي، كما أشار الشريف إلى دور تلفزيون الشارقة في تقديم البرامج الهادفة والملتزمة التي تناسب جميع أفراد الأسرة ومنها الفئة الشبابية التي ينظر إليها دائماً بعين من الاهتمام.
كما تحدث راشد الخرجي عن تجربة قناة وإذاعة نور دبي المتميزة في تقديم البرامج التي تخدم القيم وتنميها من خلال اشراك الشباب الواعد في انتاجها وتقديمها ، بالإضافة إلى محاكاة واقعهم على كافة الاتجاهات.
وتطرقت الجلسة الثانية إلى البحث حول سلوكيات معززة للقيم المجتمعية الإيجابية، وسبل حماية الشباب من التأثيرات السلبية للاعلام شارك فيها الفنان الإماراتي أحمد الجسمي، وعبد الله اسماعيل من دبي للاعلام وماجد العصيمي رئيس قسم وحدة ذوي الإعاقة في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، فيما أدار الجلسة سعود الدربي من قناة دبي الفضائية .
وتحدث الجسمي عن خطورة دور التلفزيون والدراما تحديداً في التأثير على عقول وميول الشباب، مشيرا إلى أن العديد من المحطات تلجأ إلى البرامج والمسلسلات التجارية بحثاً عن الربح المادي بعيداً عن الأخلاق والقيم، وتحدث عبد الله اسماعيل حول نوعية البرامج المقدمة حالياً التي يغلب عليها الطابع الترفيهي مقابل قلة البرامج الهادفة والمفيدة ، مؤكدا ان على الوسائل الاعلامية اليوم أن البحث عن البرامج ذات الفوائد السلوكية والتربوية لجيل الشباب والتي تقدمها عبر توصيات ودراسات من قبل الجهات المختصة .
الخريجون
أوضحت منى بو سمرة أمين سر جمعية الصحافيين في الدولة إلى أن المؤسسات الإعلامية بحاجة لأن تدعم الخريجين الشباب بشكل اكبر مشيرة الى قصور في هذا المجال، وان على المؤسسات أن تدعم وترعى جيل الشباب من الإعلاميين المتميزين وتصقل مهاراتهم ليصبحوا نجوماً في عالم الاعلام، مشيرة إلى دور جمعية الصحافيين ونادي دبي للصحافة في دعم هؤلاء الخريجين وصقل مهاراتهم عبر الدورات النظرية والعملية، كما أشارت إلى عقد الاتفاقيات مع العديد من المؤسسات الاعلامية والجامعات لصقل مهارات الاعلاميين الشباب والاستفادة منهم لاحقاً.
