دعا وزراء الثقافة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في ختام اجتماعهم الدوري الـ17 أمس إلى اتخاذ القرارات التي تستجيب لطموحات المفكرين وأهل الثقافة، وإلى اتخاذ قرارات تترجم تطلعات قادة دول المجلس لترسيخ قيم الثقافة العربية والإسلامية بين أبناء أوطانهم، وتحقيق ما أقروه من إستراتيجية ثقافية تعنى بنشر الثقافة العربية والإسلامية بين مواطني دول المجلس والانفتاح على الثقافات المتعددة الأخرى والإفادة من أوجه الإيجابيات والتطور فيها.

ونقل معالي عبدالرحمن بن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في دولة الإمارات الذي ترأس الاجتماع في كلمته إلى الوفود، تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وتمنياتهما للاجتماع بالنجاح والتوفيق.

وقال العويس: "إن طموحات المثقفين في بلادنا الخليجية وآمالهم معلقة علينا لإقرار البرامج والانشطة التي تضيف إلى منجزنا الثقافي".

مراجعة شاملة للبرامج

ودعا معالي وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الوكلاء وأعضاء اللجنة الثقافية العامة للقيام بمراجعة شاملة للبرامج المعتمدة مستلهمين الأهداف والرؤى الواردة في الإستراتيجية الثقافية التي صادق عليها قادة دول مجلس التعاون الخليجي لتكون البرامج وفق معطيات العصر ومتطلبات الساحة الثقافية.

بدوره توجه الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف الزياني في كلمته بالشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله ولحكومته الرشيدة على كرم الضيافة وحسن التنظيم وعلى ما تلقاه مسيرة المجلس من دعم من دولة الإمارات العربية المتحدة.

وحضر الاجتماع الشيخة مي بنت محمد آل خليفة وزيرة الثقافة بمملكة البحرين، ومعالي الدكتور عبد العزيز بن محي الدين خوجة وزير الثقافة والإعلام بالمملكة العربية السعودية، ومعالي هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة بسلطنة عمان، ومعالي الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث بدولة قطر، ومعالي سالم مثيب أحمد الأذينة وزير الإعلام ورئيس المجلس الوطني للثقافة والعلوم بدولة الكويت.

برامج قابلة للتطبيق الفعلي

وأكدت توصيات الوزراء المجتمعين إبقاء الآلية المقرة سابقا؛ لتحويل مواد الإستراتيجية الثقافية إلى برامج قابلة للتطبيق الفعلي، والاتفاق على جدولة أنشطة الثقافية المشتركة للأعوام (2012 -2016) من خلال جدول تنفيذي للفعاليات، كما وافقوا على تصور تنفيذي لمقترح بإقامة الأيام الثقافية لمنظومة مجلس التعاون في تركيا.

وأوصوا بالتعاون مع رابطة دول الآسيان، ومناقشة المقترحات في الاجتماع المقبل بين دول المجلس ورابطة الآسيان، وأقروا مسودة اتفاق تتضمن آلية لتنفيذ البرامج والمواد الثقافية والفنية مع الآسيان، وإقامة الفعاليات الثقافية المتنوعة وتبادل نسخ المخطوطات بين الجانبين وتبادل الخبرات الفنية والعلمية في مجال حفظ وترميم وصيانة المخطوطات والوثائق، إضافة إلى المشاركة في معارض الكتب ومناقشة إقامة نشاط ثقافي مشترك خلال عام 2014، إضافة إلى تبادل زيارات الكتاب والشعراء والفنانين والمفكرين والمبدعين والمشاركة في الندوات والمؤتمرات والملتقيات الثقافية والفكرية والفنية والأدبية وتبادل المعلومات والكتيبات والنشرات الثقافية والعلمية والفهارس.

مناقشة الشأن الثقافي

ودعا المجتمعون إلى مناقشة الشأن الثقافي مع المعنيين في دول الاتحاد الأوروبي وتبيان إمكانية تنفيذ مجموعة من المقترحات منها نشر الكتب وإقامة معرض خليجي للفنون التشكيلية في إحدى المدن الأوروبية خلال عام 2012، وإقامة ندوة فكرية تعبر عن ثقافة دول المجلس في إحدى المدن الأوروبية عام 2013، وإقامة أسبوع ثقافي خليجي ضمن منظومة دول المجلس خلال 2016.

واستعرضوا التعاون مع روسيا الاتحادية، وناقشوا بعض المقترحات التي قدمها الأعضاء، على غرار التعاون مع دول الاتحاد الأوروبي، كما قرر المجتمعون تأجيل ملف التعاون مع روسيا الاتحادية للاجتماع المقبل للجنة الثقافية العامة.

وأكدوا أن تقام الأيام الثقافية في جمهورية الصين الشعبية خلال عام 2015، وناقشوا مجموعة من المقترحات ومنها ترجمة بعض الإصدارات في دول المجلس على أن يتولى الجانب الصيني نشرها وتوزيعها على المؤسسات ذات الصلة في الصين.

وناقش المجتمعون محاور التعاون مع معهد العالم العربي في باريس، وأوصوا بتحديد موعد لعقد اجتماع يناقش (إحصاءات الثقافة)، بين إدارة التخطيط بالشؤون الاقتصادية وإدارة الإحصاء بالأمانة العامة واللجنة الثقافية العامة بدول المجلس لإحاطة الدول الأعضاء بالجديد.

كادر:

عنوان ثاني:

تصوير مجدي اسكندر

شرح الصورة:

- جانب من اجتماعات وزراء الثقافة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

- صورة جماعية للمكرمين إلى جانب وزراء الثقافة. تكريم 12 مبدعاً

كرم الوزراء في ختام الملتقى 12 مبدعا من أبناء دول مجلس التعاون في مختلف المجالات الأدبية والفنية والفكرية، فمن الإمارات العربية المتحدة كرموا الكاتب الصحفي ناصر الظاهري والمؤلف المسرحي إسماعيل عبدالله، ومن مملكة البحرين الموسيقي جاسم محمد جاسم ابن حربان والفنان التشكيلي إبراهيم محمد بوسعد، ومن المملكة العربية السعودية الكاتب المسرحي سامي بن عبداللطيف الجمعان والروائية رجاء عالم، والشاعر والباحث هلال بن سعيد بن محمد الحجري والناقد محسن بن حمود بن محسن الكندي من سلطنة عمان، ومن قطر المصور محمد عبدالرحمن المناعي والمؤلف المسرحي حسن عبدالله رشيد، ومن الكويت الشاعرة جنة عبدالرزاق القريني والأديب والموسيقار علي زكريا الأنصاري. وأكد الوزراء المجتمعون الدول الأعضاء تنفيذ الأنشطة الموضوعة ضمن الجدول الزمني المسبق حتى انتهاء العام الجاري، ومنها تنفيذ مهرجان الفنون الموسيقية في دولة الكويت خلال الفترة من 15 إلى 19 نوفمبر 2011، وملتقى الفنون البصرية في المملكة العربية السعودية والمقرر إقامته في الفترة من 9 إلى 19 أكتوبر 2011، وإطلاق المهرجان السينمائي بدولة قطر بالنصف الثاني من ديسمبر المقبل.

مركز الإمارات للدراسات يستقبل وفدي وزارات الثقافة والقضاء المحلي

بحث الدكتور جمال سند السويدي مدير عام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية " ووفد وزارات الثقافة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية " سبل تعزيز أطر التعاون بين المركز ووزارات الثقافة في دول المجلس، كما بحث مع وفد دائرة القضاء في أبوظبي أهمية توسيع دائرة التعاون والصداقة بين مؤسسات الدولة بعضها مع بعض من ناحية وبينها وبين المؤسسات الإقليمية والدولية المتميزة من ناحية أخرى.

واتفق السويدي ووفد وزارات الثقافة خلال اللقاء الذي حضره أعضاء الوفد الذي ضم مسؤولين في وزارات الثقافة في دول المجلس، على تبادل الخبرات والمعلومات والزيارات انطلاقا من الرغبة المشتركة في تعزيز أطر التعاون العلمي والثقافي والفكري بين مؤسسات دولة الإمارات ومختلف المؤسسات الثقافية والفكرية والعلمية والاجتماعية والاقتصادية في بقية دول مجلس التعاون.

تواصل

من جهة أخرى أكد مدير عام المركز خلال استقباله وفد دائرة القضاء في أبوظبي في إطار تبادل الزيارات وتحقيق التواصل والتنسيق بين المؤسسات المختلفة داخل الدولة أهمية التعاون سيدفع إلى بناء رؤى مستقبلية مشتركة تخدم مصالح المؤسسات كافة وتحقق أهدافها التنموية المنشودة وترتقي بمستوى خدماتها عبر تبادل المعلومات ونقل الخبرات والاطلاع على وسائل التكنولوجيا الحديثة التي تتميز بها بعض المؤسسات عن الأخرى.

وأكد الدكتور جمال سند السويدي ضرورة تعزيز الثقافة الخليجية المشتركة وتوحيد الجهود بين دول المجلس في المجالات كافة من أجل دعم أمن المنطقة واستقرارها وتفعيل استراتيجية دول المجلس المتمثلة في تعزيز التعاون وفرص الوحدة بين دوله من خلال ترسيخ الهوية الخليجية والعربية والإسلامية وتعميق المواطنة الخليجية ودعم ترابط المجتمع الخليجي وأمنه واستقراره إضافة إلى تنمية الوعي المجتمعي العام لدى المواطنين والمقيمين ودعم مسيرة المجلس وتعزيز التعاون والتكامل بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في دوله.

اطلاع

وقام الوفدان الثقافي الخليجي والقضائي المحلي في ختام زيارتهم بجولة في عدد من إدارات المركز وأقسامه المتنوعة للاطلاع على سير العمل داخله حيث تعرف الوفدان إلى أنشطة إدارة الإعلام وما تحتويه من غرف الرصد الإعلامي المرئي والمسموع والمكتوب واطلعا على إصدارات المركز المختلفة الصادرة باللغتين العربية والإنجليزية، فيما زارا " مكتبة اتحاد الإمارات ".

وأبدى الوفدان إعجابهما بالدور الحيوي الذي يقوم به المركز في خدمة المجتمع وصناعة القرار وبما تحتويه " مكتبة اتحاد الإمارات " من أحدث الكتب والإصدارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية العالمية.

من ناحية أخرى نظم " مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية " دورة تدريبية لموظفي إدارة العلاقات العامة فيه عن فن " الإتيكيت والبروتوكول الدولي " لرفع مهاراتهم وتطوير قدراتهم الإدارية.