يرأس اليوم معالي عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، معالي وزراء الثقافة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في إطار اجتماعهم الدوري الـ17، في فندق ياس بالعاصمة أبوظبي.

ويشارك في الاجتماع كل من معالي الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، وزير الثقافة والإعلام بالمملكة العربية السعودية، ومعالي هيثم بن طارق آل سعيد، وزير التراث والثقافة بسلطنة عمان، ومعالي سالم مثيب أحمد الأذينة، وزير الإعلام ورئيس المجلس الوطني للثقافة والعلوم بدولة الكويت، والشيخة مي بنت محمد آل خليفة، وزيرة الثقافة بمملكة البحرين، ومعالي الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الثقافة والفنون والتراث بدولة قطر.

كما يشارك في الاجتماع وكلاء وزارات الثقافة ومديرو الإدارات الثقافية في الدول الست الأعضاء في المجلس، ومعالي الدكتور عبداللطيف راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأعضاء الوفود.

ويكرم معالي الوزراء 12 مبدعاً خليجياً، بواقع مبدعين اثنين من كل دولة من الدول الست الأعضاء في المجلس، ويعد تكريم المبدعين أحد البرامج الثقافية المشتركة، التي أقرها وزراء الثقافة في دول مجلس التعاون الخليجي تنفيذاً للاستراتيجية الثقافية لدول المجلس.

ويأتي الاجتماع انطلاقاً مما يوليه قادة دول مجلس التعاون للمجال الثقافي والتنمية الثقافية؛ اهتماماً خاصاً منذ إنشاء المجلس وتوجيههم للارتقاء بالعمل الخليجي المشترك، وذلك من خلال رفع مستوى الكوادر الوطنية المؤهلة، والتعامل الصحيح مع خطط التنمية الثقافية الحديثة ومواكبة آخر التطورات في هذا المجال؛ ليعكس التطورات الحضارية التي تشهدها دول المجلس في شتى مناحي الحياة.

ويلتقي المسؤولون عن الثقافة في دول مجلس التعاون لتبادل الرأي والمشورة في الشؤون الثقافية وتبني تصور يترجم تطلعات قادة دول مجلس التعاون، لمد جسور التعاون الثقافي بين دول الخليج واستشراف المستقبل انطلاقاً من تأكيد الهوية الثقافية وترسيخها بين أبناء دول المجلس والتعريف بثقافة دول المجلس خارج حدود المنطقة من خلال الحضور الثقافي لها على المستوى العالمي.

وكان وكلاء الوزارات قد سبقوا اجتماع أصحاب السمو والمعالي وزراء الثقافة؛ بمجموعة من الاجتماعات التحضيرية التي انتهت أمس، تمهيداً لوضعها أمام أصحاب السمو والمعالي الوزراء في اجتماعهم اليوم.

وركزت اجتماعات الوكلاء التي استمرت على مدى يومي 4 و5 أكتوبر الفائتين، على مجموعة من أهم القضايا المطروحة، ومنها خطة العمل الثقافي المشترك في دول المجلس ومناقشة البرامج والأعمال المشتركة والمقرر تنفيذها حتى نهاية العام الجاري والمتعلقة بالفترة من 2012 إلى 2016، إضافة لتفعيل ما جاء في الحوار الاستراتيجي والمتعلق بالشأن الثقافي والذي تتبناه دول المجلس في علاقاتها مع بعض الدول والمنظمات الإقليمية، ومنها مقترحات بشأن إقامة أيام ثقافية في تركيا العام المقبل، ومناقشة محاور التعاون مع رابطة الآسيان ومع الاتحاد الأوروبي، إضافة لمناقشة محاور التعاون الثقافية مع روسيا الاتحادية والتعاون الثقافي مع جمهورية الصين الشعبية.

وقد قام أعضاء الوفود المشاركة إلى زيارة عدد من المؤسسات الثقافية والمعالم السياحية في إمارة أبوظبي، ومنها منارة السعديات الكائنة بجزيرة السعديات بأبوظبي، ومركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بأبوظبي ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ومسجد الشيخ زايد، طيب الله ثراه.

وتعليقاً منهم على المشاركة، أكد حمد بن هلال بن حمد المعمري، وكيل وزارة التراث والثقافة للشؤون الثقافية بسلطنة عمان، أهمية تعزيز التعاون الثقافي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل تحقيق التطور الثقافي المنشود في دول المجلس.

كما أشاد المهندس علي حسين اليوحة، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت، بدور دولة الإمارات وجهودها المتواصلة في دعم العمل الثقافي الخليجي، وتفعيل الاتفاقات التي تسهم في دعم التعاون بين دول المجلس في مختلف المجالات الثقافية.