أطلقت بلدية وهيئة الصحة بدبي امس نظاما مشتركا بين الجهتين لتقصي ورصد الامراض المنقولة عبر الغذاء، يساهم في تحديد الامراض المنتشرة في الامارة، والتي تسببها الملوثات الغذائية المختلفة، ويساعد على اتخاذ الاجراءات التصحيحية اللازمة لحماية المستهلكين من مثل هذه الامراض، وتطوير برامج السلامة الغذائية مثل الممارسات الزراعية والتصنيعية الجيدة ونظام تحليل المخاطر باستخدام نقاط التحكم الحرجة (الهاسب)، والتي ستضمن الى حد كبير سلامة الغذاء من المزرعة الى المستهلك.

وقال خالد شريف العوضي مدير ادارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده امس ان النظام استغرق سنتين من العمل المتواصل بين الجهتين، وساهم خلال الشهور التسعة الماضية في الحصول على معلومات قيمة ودقيقة عن حالات التسمم الغذائي في الامارة، والربط مع مايقارب 200 مستشفى ومركز صحي حكومي وخاص داخل الامارة، لتغذية هيئة الصحة بالمعلومات المتعلقة بالأمراض الناتجة عن الغذاء.

واوضح انه مع وجود نظام تقصي فاعل فإن المستشفيات والمراكز الصحية تقدم تقارير مفصلة في الوقت المناسب فيما يتعلق بالحالات المشتبه في أنها أمراض منقولة بواسطة الغذاء، ومن ثم تقوم أجهزة الرقابة الغذائية بالبحث في مسببات هذه الأمراض بناءً على هذه التقارير، مشيرا الى ان الكشف المبكر عن هذه المسببات سيعمل على الحد من انتشار الأمراض والأوبئة المنقولة عبر الغذاء، كما تعمل أنظمة تقصي هذه الأمراض على وجود قاعدة صلبة لتطوير وتطبيق سياسات رقابية تؤدي لتخفيض حالات التسمم الغذائي.

وقال ان سلامة الغذاء من اهم المؤشرات على تطور أي مدينة عالمية ، وان دبي من بين اقل المناطق اصابة بحالات التسمم الغذائي، مما يشير الى المنظومة الصحيحة في التعامل مع الاغذية في الامارة والقوانين الخاصة بذلك منذ دخول الاغذية من موطنها الاصلي مرورا بنقلها وتخزينها، وانتهاء بوصولها الى المستهلك، مبينا ان المؤشر العالمي لقياس حالات التسمم الغذائي تقاس بواقع حالة لكل 100 الف شخص، حيث ان الامارة شهدت خلال العام الحالي تسمم 88 حالة لكل 100 الف حالة، فيما سجلت 15 الف حالة لكل 100 الف حالة في اميركا، و8870 حالة في بريطانيا، و23 الف حالة في كندا، و25 الف حالة في استراليا، و74 الف حالة في سنغافورة، وهي النظام الاقرب لدبي من ناحية طبيعة السكان واستيراد معظم المواد الغذائية من الخارج.

طفيليات وبكتيريا

من ناحيتها اشارت الدكتورة فاطمة العطار رئيس مركز الخدمات الوقائية في هيئة الصحة الى ان الاحصائيات اثبتت ان اكثر حالات الاصابة بالتسمم في الامارة هي بسبب الطفيليات اولا ثم البكتيريا، وبعدها الفيروسات، فيما الاصابات الخطيرة مثل التيفوئيد والكبد الوبائي (أ) قليلة جدا.

كما اكدت ان الاحصائيات تشير الى اصابة الذكور بالتسمم اكثر من الاناث، بمتوسط اعمار بين 18 الى 26 سنة، بسبب وجود العمالة وزيادة نسبة الذكور في الامارة.