أكد معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير الأشغال العامة رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للمواصلات، أهمية مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون المزمع الانتهاء منه في العام 2017 على الترابط الاجتماعي والأسري لدول المجلس في المرحلة المقبلة، وأقر الوزراء في اختتام اجتماعهم دراسة الجدوى الاقتصادية والفنية لمشروع سكة حديد التعاون ومسارات المشروع ونقاط التقاء القطارات والإحداثيات الخاصة بكل دولة من دول المجلس، مؤكدين أهمية المشروع في استكمال منظمومة النقل في دول المجلس.
وقال معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، في كلمته الافتتاحية للاجتماع الخامس عشر للجنة وزراء النقل والمواصلات بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد برئاسة معاليه أمس، بفندق قصر الإمارات بأبوظبي أن المشروع يعتبر أهم المشاريع المشتركة لما له من آثار إيجابية مباشرة لتسهيل وتعزيز حركة التجارة بين دول المجلس وتسهيل التنقل لمواطنيها، مشيراً الى ان اللجان الفنية والمالية للمشروع تقوم بعملها ونقاط الربط بين دول المجلس جاهزة.
خطوات متقدمة
وأضاف أن دول المجلس خطت خطوات متقدمة في مجال تجهيز البنية الأساسية للنقل والمواصلات، ولكننا حريصون على مواصلة العمل من اجل تحقيق المزيد من الإنجازات لخدمة مسيرة التقدم والنجاح وبما يحق آمال وتطلعات قادتنا.
واوضح ان قطاع النقل في دول المجلس يواجه تحديات عدة شأنه شأن القطاعات الأخرى، ولكن يتم التغلب عليها بالتنسيق والتعاون بين دول المجلس من خلال وزراء النقــل والمواصــلات والأمانــة العامة للمجلــس لتذليل كافة الصعاب التي تواجه هذا القطاع الحيوي.
وقال إنه تم إرجاء مناقشة موضوع إنشاء هيئة خليجية لسكة حديد دول مجلس التعاون لحين الاقتراب من افتتاح المشروع، حيث تم الاتفاق على أعداد الدراسة الخاصة بالهيئة لتحديد مهامها ونظامها الأساسي وهيكلها التنظيمي بعد اكتمال الدراسات الهندسية التفصيلية للمشروع.
مسيرة تنموية مستدامة
وقال الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية: ان دول المجلس سعت جاهدة خلال السنوات الماضية الى تحقيق مسيرة تنموية مستدامة ومتكاملة في كافة المجالات من اجل خير الانسان الخليجي وتقدمه وازدهاره، مشيرا الى نجاح دول المجلس في تأسيس الاتحاد الجمركي الذي كان احد الأهداف الأساسية لتأسيسه تحرير التجارة البينية بين دول المجلس والتي نمت وبكل خلال السنوات الماضية بنسبة تصل الى 20% سنوياً.
واضاف ان تحقيق التكامل بين دول المجلس في قطاع النقل والمواصلات ركيزة اساسية لزيادة حجم التبادل التجاري ويخلق البنية الأساسية لتحقيق الترابط بين شعوب المجلس من خلال ما يوفره من تسهيلات للتبادل التجاري والنشاط السياحي والتواصل الاجتماعي وايجاد بيئة مناسبة لنمو اقتصادي مزدهر.
التكامل الخليجي
واشار إلى أنه إذا ما استطاعت دول المجلس تحقيق التكامل بينها في قطاع النقل والمواصلات فإنها تكون قد ساهمت في تحقيق ما نص عليه النظام الأساسي لمجلس التعاون في مادته الرابعة بأن احد الأهداف الأساسية لمجلس التعاون هو تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الاعضاء وفي جميع الميادين وصولاً الى وحدتها وكذلك ما تضمنته الاتفاقية الاقتصادية لتحقيق المواطنة الخليجية وهي غاية كل مواطن خليجي.
واعرب عن تطلعه لرؤية مشروع سكة حديد التعاون المهم والحيوي واقعاً ملموساً في اقرب وقت، بعد أن اتفقت الدول الأعضاء على جدول زمني تفصيلي لإعداد التصاميم الهندسية للمشروع للانتهاء منها خلال 2012 وعلى جدول زمني تفصيلي لتنفيذ المشروع بشطل متكامل للانتهاء منه خلال 2017 وعلى جدول المواصفات الفنية الرئيسية للمشروع.
حضر الاجتماع الشيخ بدر بن خليفة آل خليفة، وكيل وزارة المواصلات بمملكة البحرين، والدكتور جبارة بن عبيد الصريصري، وزير النقل بالمملكة العربية السعودية، والدكتور احمد بن حمد بن سالم الفطيسي، وزير النقل والاتصالات بسلطنة عمان، والمهندس سالم مثيب الأذنية، وزير الكهرباء والماء وزير الاعلام ووزير المواصلات بالوكالة بدولة الكويت، وعبد الله بن محمد العثمان، سفير دولة قطر لدى الدولة.
دراسة جدوى السكة الحديد
ووافق الوزراء في ختام اجتماعهم على البدء في إعداد دراسة إنشاء هيئة خليجية لسكة حديد دول مجلس التعاون لتحديد مهامها ونظامها الأساسي وهيكلها التنظيمي بعد اكتمال الدراسات الهندسية التفصيلية للمشروع.
واكدت اللجنة الوزراية على دعم إدارة النقل والمواصلات بالأمانة العامة باحتياجاتها من المتخصصين في قطاع النقل والمواصلات والموارد المالية اللازمة لذلك، والتي قدرت بنحو 447 ألفاً و504 دولارات سنوياً لقيام الإدارة بالمهام على أكمل وجه لمتابعة تنفيذ مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون بشكل متكامل عام 2017 خلال مراحل اعداد التصاميم التفصيلية والإنشاء والتشغيل والتنسيق بين الدول الأعضاء واللجنة المالية والتقنية المكلفة باستكمال الدراسات التفصيلية للمشروع.
الربط مع اليمن
ووافق الوزراء على نتائج دراسة الجدوي الاقتصادية لربط مشروع سكة حديد التعاون بالجمهورية اليمنية، بعد ان استكمل الاستشاري اعمال الدراسة وقدم التقرير النهائي للدراسة بناء على مسودة التقرير التي تم اعدادها من قبل الامانة العامة والبنك الدولي والتأكيد على الامانة العامة بتطبيق شروط العقد.
الرقابة على السفن
واعتمد الوزراء مذكرة تفاهم الرياض بشأن التفتيش والرقابة على السفن في دول المجلس ولوائح السلامة للسفن الصغيرة التي لا تشملها المعاهدات الدولية وتم استعراض الدراسة الخاصة بإنشاء شركة خليجية للمساعدات الملاحية ونظام تتبع السفن عن بعد والخاص بالسفن الوطنية، بالإضافة الى دراسة إنشاء قاعدة بيانات لقطاع النقل في دول المجلس ودراسة تكامل وسائط النقل في دول المجلس والمذكرة القطرية حول القرصنة البحرية قبالة السواحل الصومالية وخليج عدن والمحيط الهندي.
برقيات شكر لخليفة ومحمد بن راشد
رفع أصحاب المعالي وزراء النقل والمواصلات في دول المجلس ومعالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لدول مجلس التعاون، والمشاركون في الاجتماع، أسمى آيات الشكر والعرفان والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، على دعمهم المستمر والمتواصل للمسيرة المباركة للعمل الخليجي المشترك في شتى الميادين.
وأشادوا بجهود الدولة في الترتيب لعقد الاجتماع وتوفير كل أسباب نجاحه، لما فيه تعزيز مسيرة التعاون بين الدول الأعضاء في مجال النقل والمواصلات.
واعتمد الوزراء في ختام اجتماعهم التوصيات التي رفعها أصحاب السعادة وكلاء وزارات النقل والمواصلات في دول التعاون خلال اجتماعهم الـ(16) الذي عقد في أبوظبي، فيما ناقشوا مجموعة من المواضيع المتعلقة بأعمال اللجان الفنية وفرق العمل المتخصصة في مجال النقل والمواصلات التي من شأنها دعم مسيرة مجلس التعاون.
وأولى معالي وزراء النقل والمواصلات اهتماماً خاصاً بمشروع الربط بالسكك الحديدية بين دول مجلس التعاون الخليجي التي قامت بخطوات إيجابية للبدء في تنفيذه لاستكمال منظومة النقل في دول المجلس.
«القطار الخليجي» خطوة نوعية
أكدت نشرة «أخبار الساعة» أهمية مشروع «القطار الخليجي» الثقافية والاقتصادية والتجارية والاستراتيجية، كونه يخدم مفهوم الأمن الخليجي ويساعد على تعميقه، إضافة إلى أنه يحقق أحد أهم شروط التكامل في مجلس التعاون لدول الخليج العربية من خلال ربط دوله بخطوط مواصلات تسهل التنقل بينها. وتحت عنوان «خطوة نوعية على طريق التكامل الخليجي» وصفت تكليف المجلس الأعلى لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية» في عام 2003 وزراء النقل والمواصلات بدراسة الجدوى الاقتصادية لمشروع «قطار خليجي» يربط بين دول المجلس بأنه «نقلة نوعية كبيرة» في مسار العمل الخليجي المشترك، وهو ما تأكد في عام 2009 حينما تم الانتقال إلى مرحلة إعداد الدراسات التفصيلية للمشروع، ومن ثم الاتفاق على الأبعاد المختلفة المتعلقة به من حيث الكلفة والمسار والمراحل الزمنية وغيرها.
وقالت النشرة التي يصدرها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» إن دولة الإمارات العربية المتحدة تفاعلت منذ البداية بإيجابية كبيرة مع المشروع وتحمست له، مشيرة إلى أن الإمارات أعلنت مؤخراً إقدامها على طرح مناقصات للبدء في تنفيذ خطوط «القطار الخليجي» على أراضيها، بعد أن انتهت بالفعل من مرحلتي الدراسات والتصميمات، ما يعكس اهتمام الدولة بتمتين الروابط بين دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، وتقويتها بما يخدم هدف التعاون والتكامل في ما بينها على المستويات كافة.
