حظيت دولة الإمارات بإشادة دولية وتونسية لدورها في مساعدة اللاجئين حول العالم وتقديمها الدعم اللازم لهم حيث أشاد فؤاد المبزع رئيس جمهورية تونس المؤقت بالمساعدات التي قدمتها الدولة ومنظماتها الإنسانية للحد من معاناة اللاجئين على الأراضي التونسية.
جاء ذلك في كلمة له أمام الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الدورة 62 للجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المنعقدة حاليا في جنيف، بحضور أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر والسفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة في جنيف.
900 ألف لاجئ
وقال الرئيس التونسي إن دولة الإمارات ساندت بلاده بقوة لتحسين ظروف اللاجئين الذين وصلوا إلى تونس فرارا من الأحداث الجارية في ليبيا ، مشيرا إلى أن بلاده استقبلت حتى الآن نحو 900 ألف لاجئ وقدمت لهم كل سبل الدعم و المساندة .
ووجه نداء للمجتمع الدولي لإيجاد الحلول المناسبة لأكثر من 4500 لاجئ لا يزالون في المخيمات، وتسعى المفوضية لترحيلهم إلى دول بديلة نظرا لصعوبة عودتهم إلى أوطانهم الأصلية .
من جانبه أعرب أنطونيو جيتراس المفوض السامي للاجئين خلال كلمته في الاجتماعات عن تقديره للدور الذي تضطلع به دولة الإمارات في مجال رعاية وتحسين ظروف اللاجئين حول العالم، وقال إن جهود الإمارات في هذا الصدد عززت سبل تحسين الاستجابة الإنسانية لقضايا اللاجئين ولفتت لمعاناتهم المتفاقمة بسبب حدة الأزمات والكوارث، مشيرا إلى أن الإمارات تعد من أشد المناصرين لأوضاع اللاجئين وذلك من خلال مساندتها المباشرة لهم وعبر دعمها الدائم و المستمر لبرامج المفوضية .
وأضاف: " لقد شاهدت على الطبيعة الجهود الجبارة التي قامت بها دولة الإمارات، وعايشت على أرض الواقع التزامها القوي تجاه اللاجئين الفارين من ليبيا، وذلك في أثناء زيارتي الميدانية لمخيم الإمارات في رأس جدير على الحدود التونسية الليبية "، مؤكدا أن المخيم يعد نقلة نوعية في مستوى الرعاية و العناية باللاجئين" .
وأكد السفير هشام بدر رئيس اللجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنه رغم الجهود المبذولة من مختلف الأطراف لمواجهة أزمة الصومال ومساعدة اللاجئين، فإنها لم تنته بعد، مشيرا إلى أن نحو ألف صومالي يصلون يوميا إلى كينيا المجاورة فرارا من الأوضاع المأساوية في بلادهم .
تعبئة الموارد
وشدد على ضرورة تعبئة الموارد، ومراعاة حاجات اللاجئين الصوماليين، وحاجة المفوضية إلى المزيد من الخبراء للعمل في مخيماتها في القرن الأفريقي وحذر من إغفال التداعيات الناجمة عن الكارثة البيئية في المنطقة .
وشارك أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر والدكتور عبد الكريم بن سي علي مستشار الهيئة للعلاقات الدولية في حفل توزيع جائزة نانسن العالمية للاجئين، والتي فازت بها هذا العام جمعية التكافل الإنساني اليمنية بوصفها أول منظمة عربية تفوز بالجائزة منذ إنشائها عام 1954 .
والتقى المزروعي، المفوض السامي للاجئين وبحثا عددا من المواضيع المشتركة التي تهم الجانبين، وتعرف على أهداف الجائزة و برامجها والجهات التي فازت بها خلال الدورات السابقة، كما التقى عددا من الشخصيات الناشطة في العمل الإنساني . يذكر أن قيمة جائزة نانسن العالمية للاجئين تبلغ 100 ألف دولار وتمنح سنويا لفرد أو منظمة ممن يقومون بعمل متميز لصالح اللاجئين، وتنسب تسميتها إلى المستكشف النرويجي فريديتجوف نانسن الذي عين عام 1921 بوصفه أول مفوض سام للاجئين من قبل عصبة الأمم التي أصبحت فيما بعد هيئة الأمم المتحدة .
الدورة 62
وتشارك الإمارات في اجتماعات الدورة 62 للجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي تستمر حتى السابع من أكتوبر الجاري، بحضور ممثلين من أكثر من 60 دولة و عدد من المنظمات الإنسانية الدولية . وتبحث اجتماعات اللجنة التنفيذية لمفوضية اللاجئين السبل الكفيلة بتعزيز مسيرة المفوضية، وترقية وتطوير مجالات التعاون بين الشركاء وتوسيع آفاق التنسيق لتوفير رعاية أكبر لعشرات الملايين من اللاجئين المنتشرين حول العالم، إلى جانب مناقشة عدد من التحديات الإنسانية الراهنة، وكيفية التصدي لتداعياتها، و الحد من وطأتها على المتأثرين في مختلف المناطق و الساحات. وناقش المجتمعون تداعيات الأزمة الإنسانية في القرن الأفريقي و الصومال بصفة خاصة، و الجهود المبذولة للحد من وطأتها على المتأثرين و اللاجئين و النازحين داخليا.
تميز الدولة في شؤون الرعاية الإنسانية
استقبل عبدالله ناصر سلطان العامري سفير الدولة لدى المملكة الأردنية الهاشمية سفير غير مقيم لدى دولة فلسطين أمس في مقر السفارة في عمان السفير عمران ريزا ممثل المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لوداعه بعد انقضاء فترة عمله ممثلا للمفوضية في الأردن.
وأشاد عمران ريزا بالتعاون والتنسيق بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمفوضية الذي انعكس على نجاح البرامج والمشاريع المشتركة التي نفذت في العديد من الدول .. مبديا تقديره وإعجابه بدور المؤسسات الخيرية التابعة لدولة الإمارات وتميزها في شؤون الرعاية الإنسانية والعون المقدم للاجئين في مختلف أنحاء العالم.
من جانبه أكد الدكتور عبدالله ناصر سلطان العامري على التوجيهات السديدة للقيادة في دولة الإمارات للتخفيف من معاناة اللاجئين من مختلف الجنسيات والديانات وتلبية احتياجاتهم في ظل ما يواجهونه من ظروف معيشية صعبة نتيجة الأوضاع المحيطة بهم من حروب ونزاعات أهلية وكوارث طبيعية ومجاعات نتيجة نقص المياه والغذاء.
