كشف عبد الله بن جمعة الشبلي الامين العام المساعد للشؤون الاقتصادية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن مشروع «سكة حديد دول مجلس التعاون» يسير وفقاً للجدول الزمني المعد مسبقاً ودراسة الجدوى الاقتصادية والفنية للمشروع الذي يبدأ مرحلة التنفيذ الفعلي في عام 2013، ويتوقع الانتهاء منه في العام 2017، مشيراً إلى أن المشروع دخل مرحلة ترسية المناقصات الفنية في بعض دول المجلس ومايزال في مرحلة إعداد التصاميم الهندسية في بعض الدول الاخرى.

وجاء ذلك في تصريحات صحفية على هامش اجتماع وكلاء وزارات النقل والمواصلات بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد بفندق قصر الامارات والذي تستضيفه وتترأسه الامارات.

محور المشروع

وقال الشبلي: إن المحور الرئيس للمشروع يبدأ من الكويت إلى مسقط، مشيراً إلى أنه تم تحديد مسارات المشروع في دول المجلس وهناك دول أخرى ستحدد مسارات المشروع فيها لاحقاً، وذلك في اطار مشاريع السكك الحديد الخاصة بكل دولة، ولكن هناك الكثير من دول المجلس حددت نقاط التقاء القطارات والاحداثيات الخاصة بها، مشيراً الى انه سيتم رفع هذه المسارات ضمن توصيات الاجتماع إلى وزراء النقل والمواصلات لدول الخليج.

تمويل فردي

واضاف: إن تكلفة المشروع ستتوزع بين دول المجلس حيث ستقوم كل دولة بتمويل الجزء الواقع داخل اراضيها من المشروع ويتوقف على تكلفة الخط الحديدي والعربات في كل دولة التي ستقوم بشغيلها وفقا لظروفها الخاصة لنقل البضائع والركاب، مشيراً الى أن اختلاف طرق تشغيل القطارات سواء بالكهرباء او البترول لن يؤثر في المشروع، ولكن يجب ان تتواءم البنى التحية للسكك الحديد في دول المجلس، مشيراً الى انه لم يتم الاتفاق على تحديد سرعات القطارات بعد ولكن من المرجح أنها ستتراوح بين 200 و350 كليو متراً في الساعة.

انتهاء التصاميم

وأشار الشبلي إلى أن اللجنة المالية والفنية المكلفة دراسة المشروع انتهت من اعداد التصاميم الهندسية التفصيلية للمشروع وخطة العمل والجدول الزمني للانتهاء من تنفيذ المشروع بشكل كامل عام 2017، إضافة لإعداد الكراسة الشاملة للمواصفات والمقاييس، ودراسة انشاء هيئة خليجية لسكة حديد دول مجلس التعاون بالاضافة الى دعم ادارة النقل والمواصلات بالامانة العامة لدول المجلس بالكوادر المتخصصة في قطاع السكك الحديدية.

ومن جانبه قال الدكتور ناصر سيف المنصوري المدير العام للهيئة الوطنية للمواصلات ورئيس الاجتماع: إن موضوع سكة حديد دول التعاون هو الموضوع الابرز على جدول الاعمال، وذلك انطلاقا من اهمية هذا المشروع لدول المجلس نظراً لآثاره الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وأكد أن هناك اهتماما كبيرا به من جانب قادة دول المجلس، وذلك باعتباره واحدًا من أهم المشاريع العملاقة التي تخدم دول التعاون وفي المستقبل هناك دراسة لربط السكة الحديدية الخليجية بتركيا وأوروبا.

ولفت المنصوري إلى أن المشروع قطع مراحل متقدمة جدا في انجازه، مشيراً الى ان هناك دراسة جدوى جديدة لادخال اليمن ضمن المشروع بربطه بسلطنة عمان، وتدرس حاليا نتائج هذه الدارسة وسيتم رفع توصية بذلك إلى وزراء النقل والمواصلات.

الإمارات تبدأ التنفيذ

وأضاف المنصوري: إن الامارات بدأت فعلياً تنفيذ مشروع قطار الاتحاد الذي يعتبر جزءا مهما من مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون من خلال شركة الاتحاد للقطارات التي تدير وتنفذ المشروع، مشيراً الى أن مشروع السكك الحديدية يجرى تطويره على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى «شاه - حبشان - الرويس»، حيث سيتم ربط حبشان بالرويس بداية 2013 وشاه بحبشان منتصف عام 2014 ، وقد طرحت الشركة بالفعل مناقصة عقد إنشاء المرحلة الأولى من شبكة القطار في المنطقة الغربية.

وذلك طبقا لخطتها مع شركة أدنوك وسيكون التركيز في هذه المرحلة على نقل حبيبات الكبريت من حقل شاه ونقلها الى الرويس، كما سيتم لاحقا ربط الرويس بأبوظبي ثم العين ودبي وسيتم الانتهاء من هذه المرحلة عام 2016 ويتم خلالها نقل الركاب بشكل اساسي. وسيقوم وكلاء وزراء النقل والمواصلات برفع توصيات بالموضوعات التي ناقشوها على جدول الاعمال الى الاجتماع الوزاري الذي سيعقد غداً الاربعاء .

وسائط النقل

وناقش الوكلاء مذكرة الامانة العامة بشأن دراسة الجدوى الاقتصادية لربط دول المجلس بالجمهورية اليمينة ، ودراسة انشاء قاعدة معلومات لقطاعات النقل بدول المجلس ودراسة تكامل وسائط النقل وسلامة الملاحة البحرية والمسح الهيدروغرافي، وانشاء شركة خليجية للمساعدات الملاحية، ولائحة السلامة الخاصة بالسفن ذات الحمولة الصغيرة ونظام تتبع السفن والكشف عن هويتها. منظومة متكاملة.

كشف الدكتور ناصر سيف المنصوري المدير العام للهيئة الوطنية للمواصلات أن امارة دبي تعد افضل الامثلة لتوفير منظومة نقل متكاملة ، ويعد مترو دبي واحداً من أحدث القطارات في العالم وهو على اعلى مستوى من السلامة والامن، ويضاهي افضل المشاريع المماثلة في العالم ان لم يتفوق عليها، مشيراً الى ان افتتاح الخط الاخضر مؤخرا دليل على استمرارية العمل في هذا المشروع العملاق وان الامارة تخطط لمشاريع مستقبلية لخدمة حركة النقل .