دعا مركز خدمات المزارعين في إمارة أبوظبي أصحاب المزارع في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية إلى زراعة حشائش اللبيد وبعض الحشائش التي تمتص الملوحة من التربة على المديين القصير والمتوسط، وذلك باعتبارها محاصيل علقية بديلة لمحصول الرودس الذي ينهك التربة ويستنزف المياه بشكل كبير حيث تؤكد الدراسات أن حشائش اللبيد، تمثل قيمة غذائية كبيرة وتستخدم محاصيل علقية لتغذية الماشية الصغيرة على وجه الخصوص.

وكانت عملية تسويق الرودس توقفت تماماً في أبوظبي والمنطقة الغربية ضمن إستراتيجية وضعها المركز للحد من الممارسات الزراعية التي تضر بالتربة وتستنزف الموارد الطبيعية من المياه والاستعاضة عنها بممارسات زراعية أفضل ترتقي بجودة ونوعية المنتجات الزراعية المحلية وصولاً لتعزيز الأمن الغذائي.

 90 مليار جالون

ويقف محصول الرودس على رأس قائمة المحاصيل التي تؤثر بصورة سلبية في الموارد المائية ومخزونات المياه الجوفية في باطن الأرض، حيث تستنزف زراعته في الإمارة أكثر من 90 مليار جالون أمريكي من المياه سنوياً أو ما يزيد على 150 مليون متر مكعب من المياه تقريباً، حيث يستهلك الطن الواحد من الرودس الأخضر نحو 68.798 جالونا أمريكيا من المياه سنوياً أو 260 متر مكعب تقريباً.

وأكد كريستوفر هرست الرئيس التنفيذي لمركز خدمات المزارعين أن هناك جملة من المبادرات تتعلق بإصلاح القطاع الزراعي ودفعه نحو التنمية المستدامة، إلى جانب الحفاظ على الموارد المائية المحدودة، حيث قال إنه يجري العمل في مركز خدمات المزارعين على توجيه العاملين في القطاع الزراعي إلى الأنظمة التي تحد من استهلاك المياه والحفاظ على مخزونات المياه الجوفية، مؤكداً أن مهمة ترشيد استهلاك المياه وتشجيع الاستغلال الأمثل للموارد المائية المتوفرة تمثل تحدياً كبيراً وتتطلب نشر الوعي والثقافة الضرورية بين المزارعين وأصحاب المزارع حول مفاهيم الاستهلاك المائي للزراعة، خاصةً وأن القطاع الزراعي يعد من أكثر القطاعات استهلاكاً للمياه.

 زراعة مستدامة

وأضاف إن مركز خدمات المزارعين يعمل جنباً إلى جنب مع المزارعين لتجنّب الصعوبات التي تنطوي عليها زراعة الرودس، وإرشادهم إلى الطرق المثلى لتبنّي الأساليب الزراعية المستدامة، مشيراً إلى أن الهدف بعيد المدى لمثل هذه الإجراءات هو التوسع في زراعة المحاصيل القادرة على امتصاص الملوحة من التربة مثل حشائش اللبيد الذي يعد من المحاصيل المناسبة للتربة المالحة كما يوصف بأنه من أهم مراعي الماشية.